صراحة نيوز – قال أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، الخميس، إن التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية منذ 7 أكتوبر 2023 لا يمكن اعتباره “إجراءات مؤقتة”، بل يأتي ضمن مشروع توسعي معلن تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تكريسه على أرض الواقع.
وأضاف البرغوثي، خلال حديثه لبرنامج “العاشرة” الذي يُبث على “قناة المملكة“، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن صراحة تأييده لفكرة “إسرائيل الكبرى”، معتبرا أن الخرائط التي عرضها في الأمم المتحدة قبل 7 أكتوبر 2023 عكست هذه التوجهات، من خلال إظهار إسرائيل بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان المحتل.
وأوضح أن إسرائيل تحتل حاليا قرابة 64% من مساحة قطاع غزة، فيما لم يتبق للفلسطينيين سوى 36% من مساحة القطاع، تضم أكثر من مليوني فلسطيني.
وأشار إلى إلى أن الاحتلال دمّر بشكل واسع المناطق التي سيطر عليها، في إطار سياسة تهدف – بحسب وصفه – إلى تهجير الفلسطينيين من القطاع كما يحدث في الضفة الغربية.
وحول استهداف حي باب السلسلة، أكد البرغوثي أن البلدة القديمة تمثل “القلب النابض” للقدس، وأن تصفية الوجود الفلسطيني فيها تعني عمليًا تصفية الوجود الفلسطيني في المدينة، محذرًا من أن السيطرة على المنطقة تمس أيضًا بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
ولفت إلى أن تصاعد النشاط الاستيطاني العلني في غزة وجنوب لبنان يعكس شعور إسرائيل بأنها “فوق القانون”، مستفيدة من غياب المحاسبة الدولية، داعيًا إلى فرض عقوبات حقيقية على إسرائيل، من بينها إلغاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تفعيل المقاطعة العربية الشاملة.
واعتبر البرغوثي أن غياب استراتيجية عربية مشتركة لمواجهة السياسات الإسرائيلية يشكل أحد أبرز أوجه القصور في التعامل مع التطورات الحالية، مؤكدا أن توظيف جزء بسيط من الإمكانات العربية يمكن أن يسهم في تعزيز صمود الفلسطينيين وإفشال المخططات الإسرائيلية على الأرض.

