محافظ الخليل: قرار الاحتلال بشأن الحرم الإبراهيمي اغتيال لاتفاقية الخليل

2 د للقراءة
2 د للقراءة
محافظ الخليل: قرار الاحتلال بشأن الحرم الإبراهيمي اغتيال لاتفاقية الخليل

صراحة نيوز – قال محافظ الخليل خالد دودين، الأربعاء، إنّ قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي سحب الصلاحيات المتعلقة بالحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ووزارة الأوقاف الفلسطينية ومنحها للمجلس الاستيطاني في مستوطنة “كريات أربع”، يمثل “اغتيالاً لما تبقى من اتفاقية الخليل” الموقعة عام 1996.

وأوضح دودين، خلال حديثه لـ “المملكة” أن الاحتلال والمستوطنين ألغوا عمليا بنود الاتفاقية على أرض الواقع منذ سنوات، مشيرا إلى أن شارع الشهداء والسوق المركزي للخضار، اللذين نصت الاتفاقية على إعادة فتحهما، ما زالا مغلقين حتى اليوم.

وأضاف أن الاحتلال قام قبل سنوات بطرد المفتشين الدوليين الذين كانوا جزءاً أساسياً من آلية مراقبة تنفيذ اتفاقية الخليل، كما توسع المستوطنون في مناطق كان من المفترض تسليمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، واتخذوا إجراءات أحادية الجانب داخل الحرم الإبراهيمي، شملت تركيب مصعد والاستيلاء على مكوناته ومقدراته.

وأشار دودين إلى أن الاحتلال أنشأ مؤخراً بؤرة استيطانية في منطقة “H1” الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية وفق الاتفاقية، معتبرا أن هذه الإجراءات تؤكد إنهاء الاحتلال لجميع التزاماته المرتبطة باتفاق الخليل.

وأكد أن الحرم الإبراهيمي والخليل جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن القوانين والإجراءات الإسرائيلية لا تنطبق عليهما باعتبارهما أرضاً محتلة.

وفيما يتعلق بخيارات مواجهة القرار، كشف محافظ الخليل عن عقد اجتماع ضم المنظومة الرسمية والهيئات المحلية في المحافظة وممثلين عن الحكومة الفلسطينية، لبحث سبل دعم المواطنين في البلدة القديمة والمناطق المغلقة، وتعزيز الوجود الفلسطيني في الحرم الإبراهيمي الشريف.

ووصف دودين ما يجري بأنه “احتلال ديني” غير مسبوق، معتبرا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتبنى سياسات متطرفة وتسعى إلى استقطاب أصوات المستوطنين المتشددين من خلال هذه الإجراءات.

وشدد على أن أهالي محافظة الخليل يواصلون الصمود رغم ما يتعرضون له من تضييق وإجراءات في مسافر يطا ومحيط الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، مؤكداً أنه لم تُسجل أي حالة رحيل للمواطنين عن المحافظة، رغم وجود 128 بوابة مغلقة تفرضها سلطات الاحتلال.

وأكّد دودين، أن ثبات الفلسطينيين على أرضهم وصمودهم يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية.

شارك هذا المقال