صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – عندما سألنا عن الرقابة.. بدأت رحلة البحث عن المسؤول
بعد نشر صراحة نيوز تقريرها بعنوان متاجر الجنس والدواء المجهول تجارة سوداء تصل إلى البيوت عبر شركات توصيل متواطئة، تابعت الصحيفة الملف مع الجهات الرسمية المختصة في محاولة لمعرفة الجهة المسؤولة عن الرقابة على هذه الأنشطة التي باتت تستغل الفضاء الإلكتروني للوصول إلى المنازل دون حسيب أو رقيب.
وخلال جولة من الاستفسارات الرسمية، برز مشهد لافت تمثل في تبادل الاختصاصات بين الجهات المعنية؛ إذ أكدت دائرة مراقبة الشركات أن الملف لا يقع ضمن صلاحياتها، مشيرة إلى أن المسؤولية تعود لهيئة تنظيم النقل البري، فيما أفادت الهيئة بدورها بأن الموضوع من اختصاص وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يتسن لـ “صراحة نيوز” ردا من الوزارة، في حين أكدت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أنها ستتابع القضية وتزود الصحيفة بإجابة رسمية.
هذا التباين في الردود يثير تساؤلات حول الجهة المسؤولة فعليا عن ضبط هذا النوع من التجارة الإلكترونية غير المشروعة وعن شركات التوصيل ويعكس حالة من عدم وضوح الاختصاصات في ملف يمس صحة المواطنين وسلامتهم بشكل مباشر،
في المقابل، أوضحت مديرة المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتورة رنا عبيدات أنها تمارس رقابة مستمرة على هذه الأنشطة ضمن الإمكانات المتاحة، مشيرة إلى أن جزءا من الصفحات والمتاجر الإلكترونية التي تروج لمنتجات طبية وصحية مجهولة المصدر يدار من خارج الأردن، ما يزيد من صعوبة ملاحقتها.
وأضافت المؤسسة في تصريح خاص لـ “صراحة نيوز” أن عدد المفتشين المختصين بهذا الملف محدود مقارنة بحجم التحديات واتساع الفضاء الإلكتروني، مؤكدة أنها تتابع ما يتم رصده وتحيل الصفحات والحسابات المخالفة إلى الجهات المختصة، بما فيها وحدة الجرائم الإلكترونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ويبقى السؤال الأهم: إذا كانت الجهات الرسمية نفسها تختلف حول تحديد الجهة صاحبة الاختصاص،فمن يتحمل مسؤولية وقف وصول هذه المنتجات المجهولة إلى منازل الأردنيين عبر شركات التوصيل.. ومن المسؤول عن شركات التوصيل!
فهل يخرج الناطق الرسمي باسم الحكومة ويوضح .. ننتظر الاجابة.

