المجالي: الأردن أثبت مناعة اقتصادية.. ونمو 2.9% يعكس كفاءة إدارة الأزمات
صراحة نيوز – خاص – أكد المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور أحمد المجالي أن التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على قرارات المستثمرين، مشيرا إلى أن التأثيرات الحالية تحمل أبعادا نفسية تتقدم على الآثار الاقتصادية المباشرة، إلا أن تداعياتها قد تصبح أكثر وضوحاً على المدى المتوسط إذا استمرت حالة عدم الاستقرار.
وأوضح المجالي في حديثه لـ”صراحة نيوز” أن كثيرا من المستثمرين قد يعيدون النظر في خططهم الاستثمارية المستقبلية في ظل حالة الترقب التي تفرضها التطورات السياسية والأمنية لافتا إلى أن ارتفاع أسعار النفط والمواد الخام يرفع من كلف الإنتاج، الأمر الذي يؤثر في جدوى المشاريع الجديدة كما قد يدفع بعض المشاريع القائمة إلى تأجيل خطط التوسع أو إعادة تقييمها.
وأضاف أن استمرار التوترات قد يؤدي أيضا إلى تغير في هيكلية الاستثمارات، إذ يتجه المستثمرون عادة نحو القطاعات الأكثر استقرارا والأقل عرضة للتقلبات، في حين تعد القطاعات المرتبطة بالسياحة من أكثر القطاعات تأثرا بالأزمات، ما ينعكس على حجم الاستثمارات الموجهة إليها مقارنة بقطاعات أخرى تتمتع باستقرار أكبر.
وفي المقابل، شدد المجالي على أن الاقتصاد الأردني أثبت خلال السنوات الماضية قدرة واضحة على مواجهة الأزمات، مستندا إلى حزمة من السياسات الاقتصادية والاستجابات السريعة التي أسهمت في الحد من الآثار السلبية للتحديات الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن سرعة استجابة الحكومة ووضع الخطط البديلة، والمضي في تنفيذ المشاريع الكبرى المدعومة إقليميا ودوليا، إلى جانب الجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في تسويق الأردن كوجهة استثمارية آمنة، أسهمت جميعها في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وبيّن أن المناعة الاقتصادية التي يتمتع بها الأردن اليوم جاءت نتيجة الخبرة المتراكمة في التعامل مع الأزمات، وهو ما انعكس على قدرة صانع القرار الاقتصادي على تعديل السياسات واحتواء التداعيات بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
وأكد أن السياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي واستقرار سعر صرف الدينار وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، شكلت ركائز أساسية في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والحد من تأثر الاقتصاد المحلي بالمتغيرات الخارجية.
واختتم المجالي حديثه بالتأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تعكس نجاح هذه السياسات مستشهداً بتحقيق الاقتصاد الأردني نموا إيجابيا بلغ نحو 2.9% رغم التحديات الإقليمية والدولية وهو ما حظي بإشادة عدد من المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية التي اعتبرت أن الأردن نجح في إدارة سياساته الاقتصادية بكفاءة خلال السنوات الماضية.

