صراحة نيوز – مأمون أبونوار (مواليد 6 يناير 1950) ضابط متقاعد من سلاح الجو الملكي الأردني ومحلل عسكري. شغل مناصب عملياتية وقيادية وتدريبية وإدارية عليا في سلاح الجو الملكي الأردني، وتقاعد عام 2000 برتبة لواء. بعد مسيرته العسكرية، انخرط في مجال التعليق والتحليل في الشؤون الدفاعية والأمنية، ونُشرت تحليلاته في وسائل إعلام إقليمية ودولية بارزة، منها الجزيرة، وبي بي سي، وسكاي نيوز، وغيرها.
الحياة المبكرة والتعليم
وُلد أبونوار في عمّان في السادس من يناير عام ١٩٥٠. بعد إتمامه المرحلة الثانوية، انضم إلى سلاح الجو الملكي الأردني كطالب ضابط في الخامس عشر من أكتوبر عام ١٩٦٨، وأُرسل إلى أكاديمية سلاح الجو الباكستاني في ريسالبور. أكمل هناك تدريبه الأساسي على الطيران وتخرج في يناير عام ١٩٧١، حيث رُقّي إلى رتبة ملازم ثانٍ في سلاح الجو الملكي الأردني.
خلال مسيرته المهنية، أكمل أبو نور مجموعة واسعة من الدورات التدريبية العسكرية المتخصصة في عدة دول. شمل تدريبه التدريب الأساسي على الطيران في أكاديمية القوات الجوية الباكستانية عام ١٩٦٨، ودورة تدريب الطيارين المدربين في قاعدة راندولف الجوية التابعة للقوات الجوية الأمريكية عام ١٩٧٥، ودورة تدريب مدربي أسلحة المقاتلات في قاعدة ويليام الجوية التابعة للقوات الجوية الأمريكية في سبتمبر ١٩٧٧. كما حضر دورة محاكاة لتخطيط الدفاع الجوي في المملكة المتحدة عام ١٩٧٩، ومدرسة ضباط الأسراب في قاعدة ماكسويل الجوية التابعة للقوات الجوية الأمريكية عام ١٩٨١، ودورة الإشراف على الأسراب مع سلاح الجو الملكي البريطاني عام ١٩٨٤، وكلية أركان سلاح الجو الملكي البريطاني في براكنيل عام ١٩٨٦. وفي عام ١٩٩٤، أكمل دراساته المهنية العليا في كلية الحرب الجوية التابعة لجامعة القوات الجوية الأمريكية.
وفي عام ١٩٩٥، حصل أبو نوار على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة أوبورن في مونتغمري بالولايات المتحدة الأمريكية. كما حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية.
حادثة تدريبية بارزة
أثناء خضوعه لتدريب الطيارين في أكاديمية القوات الجوية الباكستانية، تعرض أبو نور لحادث خطير بطائرة من طراز T-37. خلال رحلة تدريبية تشكيلية بالقرب من بيشاور، اصطدمت طائرته بأخرى، وفقد السيطرة عليها، واشتعلت فيها النيران. قفز أبو نور بسلام باستخدام مقعد القذف الخاص بالطائرة ونجا من الحادث، وروى لاحقًا تجربته في مقابلة مع وكالة أنباء أردنية.
المسيرة العسكرية
خدم أبونوار في سلاح الجو الملكي الأردني لأكثر من ثلاثة عقود، وشغل مناصب عملياتية وقيادية وإدارية عليا متنوعة. وبصفته طيارًا مقاتلًا، قاد طائرات هوكر هنتر، ونورثروب إف-5، وداسو ميراج إف-1، بالإضافة إلى طائرات التدريب تي-37، وتي-33، وتي-38. وخلال مسيرته المهنية، جمع أكثر من 2900 ساعة طيران.
بعد تدريبه الأولي، عمل كطيار عملياتي ومدرب على طائرات هوكر هنتر في السرب رقم 1. وفي عام 1974، أصبح طيارًا مدربًا على طائرات إف-5 في السرب رقم 2 بكلية الملك حسين الجوية. وفي عام 1977، عُيّن قائدًا لسرب رقم 9 يقود طائرات إف-5 في قاعدة الأمير حسن الجوية.
وفي عام 1981، شغل أبو نوار منصب الممثل الرئيسي للطيارين المقاتلين في مجموعة دراسة سلاح الجو الملكي الأردني. تولى لاحقًا قيادة السرب الثاني على طائرات إف-5 في كلية الملك حسين الجوية. وفي عام 1985، عُيّن ضابطًا في فرع التخطيط والعمليات بمديرية العمليات الجوية. وفي العام التالي، تولى قيادة السرب الأول الذي كان يُشغّل طائرات ميراج إف-1 في قاعدة السلطي الجوية.
وفي عام 1990، عُيّن قائدًا للجناح الجوي في قاعدة الملك فيصل الجوية. وفي عام 1992، شغل منصب السكرتير العسكري لصاحب السمو الملكي الأمير الحسن. وفي عام 1993، أصبح كبير مدربي الطيران في كلية الملك حسين الجوية، وفي عام 1995 عُيّن قائدًا لقاعدة الملك فيصل الجوية.
وفي عام 1997، أصبح أبو نوار مديرًا للاستطلاع الجوي في مقر قيادة القوات الجوية الملكية الأردنية، وفي عام 1999 عُيّن مديرًا لقسم الدراسات في مقر قيادة القوات الجوية الملكية الأردنية. تقاعد من الخدمة الفعلية عام 2000 برتبة لواء.
الجوائز والأوسمة
خلال فترة خدمته، حصل أبو نور على العديد من الأوسمة العسكرية الأردنية والأجنبية، بما في ذلك وسام النهضة (الدرجة الثانية)، ووسام الكوكب (الدرجة الثالثة)، ووسام الاستقلال (الدرجة الرابعة)، ووسام الاستحاق (الدرجة الثالثة)، والاستحاق المصري (الدرجة الخامسة).
الحياة المهنية بعد الخدمة العسكرية، والإعلام، والبحث العلمي
بعد تقاعده من سلاح الجو الملكي الأردني عام 2000، عمل أبو نوار لأكثر من 25 عامًا كمحلل عسكري واستراتيجي. وقد نُشرت تعليقاته حول قضايا الأمن الإقليمي والدولي، وبُثت عبر كبرى المؤسسات الإخبارية الدولية، مثل بي بي سي، ورويترز، والجزيرة، ودويتشه فيله، وسكاي نيوز، وفرانس 24، وتي آر تي، وسي جي تي إن، وغيرها. وتناولت تحليلاته العمليات العسكرية، والقوة الجوية، وديناميات الأمن الإقليمي، والآثار الاستراتيجية للنزاعات المسلحة.
إلى جانب عمله الإعلامي، ساهم أبو نوار بتحليلات وأبحاث مكتوبة في شؤون الدفاع والأمن، ونُشرت أعماله دوليًا. وتناولت كتاباته الحرب الحديثة، والعمليات الجوية، والنزاعات الإقليمية، والأبعاد الاستراتيجية والسياسية للقوة العسكرية.
وبعيدًا عن الإعلام والنشر، شارك أبو نوار أيضًا في أعمال بحثية وسياساتية في مجال الأمن الدولي. من خلال مشاركته مع مؤسسات البحث والتحليل الدولية، بما في ذلك مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، ساهم في مناقشات على مستوى مراكز الفكر حول القضايا العسكرية والاستراتيجية، مما يعكس استمراره في المشاركة في تحليل الدفاع والأمن بعد مسيرته العسكرية.

