صراحة نيوز – انتقدت الفنانة المصرية ياسمين غيث الطريقة التي تتناول بها المسلسلات التلفزيونية قصص مريضات السرطان، واصفةً تكرار إصابة بطلات الأعمال الدرامية بهذا المرض في الآونة الأخيرة بـ”الموضة”.
وجاء هذا الانتقاد ليعكس مفارقة لافتة مع تجربتها الشخصية السابقة في محاربة المرض، ومشاركتها الدرامية التي جسدت هذه المعاناة قبل سنوات.
واستحضرت غيث ذكريات دورها في مسلسل “حلاوة الدنيا” (عام 2017) برفقة الفنانة هند صبري، مستذكرةً حديث منتج العمل محمد مشيش معها آنذاك، حيث أكد لها أن الهدف الأساسي من المسلسل هو بث رسائل الأمل والتفاؤل في نفوس المرضى، وهي نفس الروح الإيجابية التي كانت تحرص غيث على نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال رحلتها الواقعية والمريرة مع السرطان.
وأوضحت ياسمين غيث، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أنها وجدت النص الدرامي مكتوبًا بقدر كبير من الواقعية منذ مرحلة القراءة الأولى، بعيدًا عن المعالجات التي وصفتها بالكئيبة أو تلك، التي تكرّس الخوف من المرض في أذهان الناس، على حد قولها.
ورأت غيث أن مسلسل “حلاوة الدنيا” كان من أوائل الأعمال الدرامية التي تناولت مرض السرطان بصورة مباشرة ومتفائلة، معتبرة أن نهاية العمل، التي أبقت شخصيتي البطلين اللتين جسدهما الفنانان هند صبري وظافر العابدين على قيد الحياة، حملت رسالة أمل حقيقية للمرضى وأسرهم، وليست رسالة مصطنعة أو مضللة، بحسب تعبيرها.
وفي المقابل، وجّهت الفنانة المصرية سهام نقدها نحو المعالجة الفنية للمرض في الأعمال الدرامية اللاحقة خلال السنوات الماضية، معتبرة أن الطرح تحوّل من رسالة إنسانية هادفة إلى ما يشبه “الموضة” والتكرار المستهلك بهدف جذب المشاهدين فقط.
وأكدت أن كثيرًا من التفاصيل الطبية والإنسانية التي تُقدَّم على الشاشة لا تعكس الواقع بصورة دقيقة، مشددة على أن مشاركتها في “حلاوة الدنيا” جاءت لاقتناعها برغبة صُنّاعه في تقديم قصة واقعية والاستفادة من تجربة شخص خاض المرض فعليًا.
وقالت في منشورها: “الأمر أصبح سخيفاً للغاية، وما يحدث هو تهريج وعبث. حاولوا البحث عن قصص أخرى بعيداً عن السرطان لأن الجمهور شعر بالملل والضجر”. وتابعت منتقدة صناع الدراما بتهكم: “أهنئكم، جميعكم سرتم خلف الموضة ونفذتموها، كفى استهلاكاً للمرض وابحثوا عن موضة جديدة لو سمحتم”.
يُذكر أن ياسمين غيث خاضت تجربة شخصية قاسية مع سرطان الثدي عام 2016، إذ خضعت لجراحة لاستئصال الورم، إلى جانب جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي، قبل أن تتمكن من تجاوز المرض والانتصار عليه خلال عام 2017.

