قانون الجرائم الإلكترونية.. سيف على حرية التعبير أم درع ضد الجرائم الرقمية؟ سياسيون وخبراء يقيمون القانون بعد ثلاثة أعوام من تطبيقه

3 د للقراءة
3 د للقراءة
قانون الجرائم الإلكترونية.. سيف على حرية التعبير أم درع ضد الجرائم الرقمية؟ سياسيون وخبراء يقيمون القانون بعد ثلاثة أعوام من تطبيقه
خبراء يقيمون قانون الجرائم الالكنرونية في الاردن بعد 3 اعوام من اقراره

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – بعد ثلاثة أعوام على تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية، تتواصل حالة الجدل حول تأثيره على المجتمع والحريات العامة، ففي الوقت الذي يؤكد فيه مؤيدون أن القانون عزز الحماية من الابتزاز والتشهير والاحتيال الإلكتروني، يرى منتقدون أنه فرض قيودا على حرية التعبير وألقى بظلاله على عمل الصحفيين والإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي الأمر الذي عزز الرقابة الذاتية وأثار مخاوف تتعلق بحرية التعبير في الفضاء الرقمي.
وفي السياق ذاته، تواصلت “صراحة نيوز” مع عدد من السياسيين والخبراء لتقييم القانون ورصد أبرز آثاره على حرية التعبير والمجتمع

نضال منصور: تقييم القانون يجب أن يستند إلى نتائجه الفعلية

رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور دعا إلى العودة لدراسة الأثر التشريعي التي أعدها المركز الوطني لحقوق الإنسان، مؤكدا أن تقييم القانون يجب أن يستند إلى نتائجه العملية ومدى مساهمته في الحد من قضايا الذم والقدح، مشددا على أن تطوير العمل الإعلامي يتحقق بالتدريب وبناء القدرات وليس عبر القيود التشريعية.

منذر الحوارات: حماية للخصوصية.. لكن التوازن لم يكتمل

بدوره، اعتبر المحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات أن القانون حقق أهدافا مهمة في مواجهة الابتزاز والتشهير والاحتيال الإلكتروني وحماية الخصوصية، إلا أنه رأى أن بعض النصوص الواسعة والقابلة للتأويل لم تحقق التوازن الكامل بين حماية المجتمع وصون حرية التعبير.

ذوقان عبيدات: القانون عزز الرقابة الذاتية وقلل من فرص حرية التعبير

أما الدكتور ذوقان عبيدات فاعتبر أن القانون عزز الرقابة الذاتية لدى الكتاب وأصحاب الرأي، مؤكدا أن الخشية من الملاحقة القانونية دفعت كثيرين إلى توخي الحذر الشديد في التعبير عن آرائهم
مشيرا إلى ان القانون لم يحقق الحماية المنشودة، وقلل من فرص حرية التعبير، كما أسهم في زيادة القيود المفروضة على المواطنين في الفضاء الرقمي.

علي السنيد: تراجع للحريات العامة

من جانبه، أكد عضو مجلس الأعيان السابق الدكتور علي السنيد أن القانون أسهم في تراجع الحريات العامة وأثر على حرية التعبير، داعيا إلى إعادة النظر في بعض نصوصه بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي والديمقراطي.

بسام بدارين: التطبيق كان انتقائيا

وفي السياق ذاته، رأى الكاتب الصحفي بسام بدارين أن القانون حقق، وفق تقديره، أهدافا تتعلق بملاحقة أصحاب الرأي والنشطاء والإعلاميين، معتبرا أن تطبيق بعض مواده جاء بصورة انتقائية

وفي المقابل، أشار إلى أن القانون وفر إطارا تشريعيا لمعالجة بعض النزاعات والاعتداءات الإلكترونية، إلا أنه لم يحقق، من وجهة نظره الكفاءة المطلوبة في حماية السلم المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية.

وتبقى مسألة التوازن بين حماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية وصون حرية التعبير محل نقاش مستمر، وسط مطالبات بمراجعة بعض النصوص وتقييم أثرها بعد سنوات من تطبيق القانون.

شارك هذا المقال