صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – أثار تقديم أحد أعضاء مجلس النواب شكوى بحق مؤسسة اعلامية جدلا قانونيا حول مدى أحقية النائب في اتخاذ مثل هذه الإجراءات بصفته النيابية دون الرجوع إلى رئاسة مجلس النواب أو الحصول على تفويض رسمي، في حين أكد عدد من القانونيين في حديثهم لـ”صراحة نيوز” وجود تمييز بين الصفة الشخصية والصفة النيابية عند التقدم بالشكوى.
وقال المحامي محمد بشير الرواشدة إن النائب يستطيع التقدم بالشكوى بصفته الشخصية، أما إذا كانت الشكوى مقدمة بصفته النيابية أو باسم مجلس النواب، فهناك بروتوكول وإجراءات محددة تقتضي عرضها على مجلس النواب ورئيسه.
من جانبه، أكد أمين عام الحزب المدني الديمقراطي المحامي حمادة أبو نجمة أنه لا يصح إطلاقا التقدم بشكوى باسم الصفة النيابية إلا بتفويض من رئيس مجلس النواب، مضيفا أن وجود 130 نائبا يجعل من غير المقبول أن يتقدم كل نائب بشكاوى ضد أفراد أو مؤسسات دون وجود إطار مؤسسي ينظم هذه الإجراءات.
كما قال محام معروف ومرموق فضل عدم ذكر اسمه إن النائب لا يصح له تقديم شكوى ضد أفراد أو مؤسسات بصفته النيابية إلا بعد مراجعة رئيس مجلس النواب والنيابة العامة وبما ينسجم مع الأصول الدستورية والإجرائية.
بدوره، أوضح المحامي علاء عفيشات أنه حتى في حال كانت الشكوى مقدمة من نائب ضد وزير، فإن الأصل هو تقديم استجواب أو طلب رسمي عبر رئيس مجلس النواب وأن تتم مخاطبة الجهة المعنية أو المؤسسة أو الشخص محل الشكوى من خلال القنوات البرلمانية.
في المقابل، قدم أستاذ القانون الدستوري المحامي ليث نصراوين رأيا مغايرا، إذ أكد أن النائب غير ملزم بأخذ رأي أي جهة قبل تقديم شكوى إذا كان يتصرف بصفته الشخصية، أما إذا كانت الشكوى مقدمة بصفته النيابية أو باسم مجلس النواب، فلا يجوز ذلك إلا بالرجوع إلى مجلس النواب.
وتعكس هذه الآراء القانونية تباينا في تفسير حدود الصفة النيابية عند اللجوء إلى القضاء مع اتفاق غالبية الآراء على ضرورة التمييز بين تصرف النائب بصفته الشخصية وتصرفه باسم مجلس النواب أو استنادا إلى صفته النيابية.

