أين ذهبت مليارات رسوم تصاريح العمل.. الدعجة لـ”صراحة نيوز”: فوضى العمالة المخالفة تهدر مليارات الرسوم.. والمواطن الأردني يدفع الثمن
الدعجة: تصريحات الناطق الإعلامي لوزارة العمل تفتح باب التساؤلات حول نتائج تصويب أوضاع العمالة
الدعجة: العمالة المخالفة تستنزف الاقتصاد وتفاقم البطالة.. والحكومات مطالبة بالحسم
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة
أكد المحلل السياسي الدكتور هايل ودعان الدعجة أن ملف العمالة الوافدة والمخالفة في الأردن ما يزال يطرح العديد من علامات الاستفهام في ظل تضارب التصريحات الرسمية بشأن أعداد العمالة غير الحاصلة على تصاريح عمل، مشيرا إلى أن بعض التصريحات تحدثت عن نحو 40 ألف عامل مخالف، فيما أشارت أخرى إلى أن العدد قد يصل إلى 800 ألف عامل وهو ما وصفه بفجوة كبيرة وغير منطقية في تقدير حجم الملف
وقال الدعجة في حديثه لـ”صراحة نيوز” إن جميع التصريحات الرسمية تكاد تتفق على أن عدد تصاريح العمل السارية يتراوح بين 300 ألف و321 ألف تصريح، متسائلا: 300 ألف تصريح من أصل كم عامل وافد موجود في الأردن؟
وأضاف أن رسوم تصريح العمل السنوي إلى جانب التأمين والفحص الطبي تصل إلى نحو 850 دينارا أردنيا، معتبرا أن استمرار وجود مئات آلاف العمالة المخالفة يحرم خزينة الدولة من مبالغ طائلة، قد تصل إلى مليارات الدولارات إذا ما احتسبت رسوم التصاريح غير المحصلة على مدى سنوات.
وأشار إلى أن القضية لا تقتصر على الجانب المالي، انما تمتد إلى البعد الأمني أيضا، متسائلا: كيف لدولة أن تقبل بوجود أشخاص على أراضيها دون تصاريح عمل أو إقامات قانونية وهل يمكن تصور وجود مثل هذا الواقع في دول الخليج؟
ورأى، أن العمالة الوافدة تشكل أيضا ضغطا على الخدمات العامة والبنية التحتية، فضلا عن استفادتها من السلع والخدمات المدعومة ما يزيد الأعباء على موازنة الدولة
وانتقد ما وصفه بلجوء الحكومات المتكرر إلى سياسة تصويب أوضاع العمالة المخالفة، معتبرا أنها تمثل تنازلا عن حقوق الدولة المالية وتشجع العمالة المخالفة على الاستمرار في العمل خارج إطار القانون، الأمر الذي يفاقم معدلات البطالة بين الأردنيين.
واستشهد بتصريح الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل محمد الزيود، الذي أعلن أن عدد تصاريح العمل السارية بلغ 321 ألف تصريح رغم فترة تصويب الأوضاع التي أقرتها الحكومة، معتبرا أن الزيادة المحدودة في عدد التصاريح، مقارنة بالأرقام المتداولة عن أعداد العمالة الوافدة تعكس محدودية الاستجابة لقرار تصويب الأوضاع
وختم الدعجة حديثه بالتساؤل: إلى متى سيبقى المواطن الأردني يدفع ثمن فوضى العمالة الوافدة سواء بارتفاع معدلات البطالة أو زيادة كلف المعيشة، نتيجة تقصير الحكومات في ضبط هذا الملف وتحصيل حقوق الخزينة؟

