السؤال العالق مابين غليص ودولة الرئيس “مين شويرك”

2 د للقراءة
2 د للقراءة
السؤال العالق مابين غليص ودولة الرئيس "مين شويرك"

صراحة نيوز- بقلم ماجد ابو رمان

دولة الرئيس،
لا أسعى إلى مخاصمتك، ولا أبحث عن التقرب منك. فلا مصلحة لي عندك،وقد وصلني عتابك لأحدهم أنني أنتقدك
ومع ذلك أنا لا أرجو منك منصبًا أو جاهًا. لكن هذا الوطن ليس ملكًا لأحد، بل أنا وأنت شريكان فيه، شئت أم أبيت. الفرق بيننا أنني واحد من المواطنين الثابتين الذين يبقون للوطن، أما أنتم، أصحاب الدولة والمعالي والسعادة، فمتحركون؛ تأتي بكم المناصب، ثم تمضي بكم الأيام، ويبقى الوطن بمن لم يغادروه يومًا.و لكن الأسئله تبقى دوماً تجول
دولة الرئيس.
أتذكر المسلسل البدوي غليص؟ حين أصبح شيخًا لعشيرته، كان يفترض أن يكون ملاذًا للمظلوم، وسندًا للضعيف، وملجأً للفقراء لكن ما الذي حدث؟ أحاط نفسه بـ”شوير”، وهو الرجل الذي كان يُفترض أن ينصح الشيخ، ويمنعه من الخطأ، ويكبح اندفاعه.

غير أن ذلك “الشوير” خاف على رضا الشيخ أكثر من خوفه على الحقيقة، لذلك لم يصنع قائدً، بل صنع إلعوبه وهكذا قاد غليص حربًا تلو أخرى، وفتح على نفسه أبواب العداوات،وأبواب الصداقات التي لا تغني ولا تسمن من جوع حتى تعثرت قيادته للمشهد وتحالف الجميع ضده فسقط، ورحل، ولم يبقَ منه إلا الحكاية.

دولة الرئيس،
وهنا يأتي السؤال الأهم لماذا تعثرت حكومتك العثره تلو العثره؟
لماذا يصنع وزراءك الأعداء تلو الآخر…
دولة الرئيس.
ليست كل معركة انتصارًا، وليست كل مواجهة دليل قوة. أخطر ما يواجه أي مسؤول ليس خصومه، بل “الشوير”الذي يزين له الخصومات، ويقنعه أن الجميع أعداء،أو حتى أصدقاء وأن كل ناقد خصم، وأن كل رأي مختلف مؤامرة.
دولة الرئيس.
الوطن لا يحتاج موظفين يحرسون كراسيهم، ولا مستشارين يزينون لصاحب القرار أخطاءه، بل يحتاج رجال دولة يسمعون الحقيقة ولو كانت مُرّة، لأن الكرسي زائل… أما الوطن فباقٍ.
ويبقى السؤال عالق في أذهاننا “مين شويرك”؟
#ماجدـابورمان

شارك هذا المقال