صراحة نيوز – حين تهتز صورة أي مسؤول وتُثار حوله تساؤلات مدعومة بوثائق أو معلومات يتم تداولها في الرأي العام، فإن الرد المسؤول لا يكون بطلب من الموظفين كتابة منشورات تشيد بالإنجازات أو الدفاع عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي. فمثل هذه المحاولات لا تبدد الشكوك، ولا تجيب عن الأسئلة التي ينتظر الناس إجابات واضحة عنها.
الرأي العام لا يبحث عن كلمات الثناء، بل ينتظر بيانًا رسميًا يستند إلى الأدلة والوثائق، ينفي ما نُشر إن كان غير صحيح، أو يوضح الحقيقة كاملة بشفافية ومسؤولية. فالمؤسسات تُدار بالمصداقية، والثقة تُبنى بالحقائق، لا بحملات العلاقات العامة.
إن مواجهة الوثائق لا تكون إلا بوثائق، ومواجهة الاتهامات لا تكون إلا بالحقائق، لأن الحقيقة وحدها هي الكفيلة بإغلاق باب الشائعات وترسيخ ثقة المواطنين، أما حملات المديح فلن تغير من الواقع شيئًا إذا غاب الدليل وغابت الشفافية.

