مصدر لـ “صراحة نيوز” 100 نائب لم يعارضوا قانون الملكية العقارية.. و36 فقط صوتوا بالرفض وسط مخاوف شعبية على حقوق الملكية
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة
أقر مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، في خطوة أعادت فتح باب الجدل حول واحد من أكثر التشريعات ارتباطا بحقوق المواطنين وممتلكاتهم، وسط تساؤلات شعبية بشأن انعكاسات بعض مواده على الملكية الخاصة.
وأكد مصدر نيابي مطلع لـ”صراحة نيوز” أن 36 نائبا فقط من أصل 138 نائبا صوتوا برفض مشروع
القانون، فيما لم يعارضه بقية أعضاء المجلس، ما يعكس حجم التأييد النيابي الذي حظي به القانون رغم الجدل الذي رافقه داخل المجلس وخارجه.
وأوضح المصدر أن الرافضين للقانون ضموا 29 نائبا من كتلة الأمة، إضافة إلى النائب آية الله فريحات و6 نواب اخرين، بينما مضى المجلس في إقرار المشروع بعد استكمال التصويت على مواده.
ويأتي إقرار القانون في وقت لا تزال فيه حالة من القلق تسود بين عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن القانوني إذ يرون أن أي تعديل يتعلق بالأراضي والعقارات يجب أن يحظى بأعلى درجات الوضوح والشفافية، نظرا لارتباطه المباشر بحقوق الملكية التي كفلها الدستور مطالبين بتوضيح آليات تطبيق القانون والضمانات التي تحول دون المساس بحقوق المالكين.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن مشروع القانون يهدف إلى تطوير المنظومة العقارية وتبسيط الإجراءات ومعالجة عدد من الإشكاليات التنظيمية، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتحسين البيئة التشريعية والاستثمارية.
ورغم إقرار المشروع، إلا أن الجدل لم يتوقف، إذ يرى مراقبون أن القوانين التي تمس الملكية الخاصة تحتاج إلى توافق مجتمعي أوسع وحوار معمق يبدد المخاوف ويعزز ثقة المواطنين بالتشريعات، خاصة في ظل الحساسية الكبيرة التي تحيط بملف الأراضي والعقارات في الأردن.
ويبقى السؤال المطروح بعد التصويت: هل نجح مجلس النواب في إقناع الشارع بجدوى التعديلات أم أن القانون سيظل محل نقاش خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار المطالب بتقديم مزيد من التوضيحات والضمانات بشأن تطبيقه؟

