الفايز: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج خبيثة وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي

7 د للقراءة
7 د للقراءة
الفايز: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج خبيثة وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي

صراحة نيوز- وصف رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج العربي بالخبيثة والمدانة، مؤكداً أنها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقال الفايز في حوار مع “الجزيرة نت” إن الأردن يتعرض لتحديات غير مسبوقة بسبب الاستهداف المباشر جراء هذا التصعيد الإقليمي الخطير، بحيث أصبح هدفا مباشرا للاعتداءات الإيرانية.

وبحسب بيان صادر عن مجلس الأعيان، اليوم الاثنين، أضاف الفايز أن الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني حافظ على أمنه واستقراره، ويؤكد باستمرار أن أراضيه وأجواءه لن تكون ساحة لأي صراع إقليمي، ولن يسمح باستخدامها في أي اعتداء على أي دولة شقيقة أو صديقة.

وأوضح أن الأردن دولة سلام واستقرار، ملتزمة بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، مستدركا أن هذه المواقف الأردنية الواضحة لم تمنع النظام الإيراني وحلفاءه في المنطقة من استهداف الأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة التي باتت تهدد سلامة أراضيه ومواطنيه.

وشدد على أن هذا الأمر لا يمكن القبول به، ولن ينحني الأردن لهذه التحديات، وستبقى سيادته وثوابته الوطنية خطا أحمر، وكذلك سيبقى سدا منيعا في وجه أية محاولات تستهدف أمنه واستقراره.

وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله أكد رفضه التام لهذه الهجمات، وقال إنها غير مقبولة ومرفوضة ومدانة، مؤكدا أن أمن دول الخليج العربي يعد جزءا لا يتجزأ من أمن الأردن.

ولفت الفايز إلى أن جلالة الملك منذ اندلاع الأزمة، طالب من خلال تحركاته الدبلوماسية المكثفة على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، بتوفير ضمانات أمنية واضحة للدول العربية في أية تسوية مستقبلية مع إيران.

وبين أن الأردن، وفي إطار حماية أمنه من الهجمات الإيرانية وحلفائها، بعث برسالة إلى الحكومة العراقية أكد فيها رفضه لأي هجمات على أرضه، وسيرد عسكريا على أية هجمات قد تطال المملكة.

وأكد الفايز أن المملكة تتوقع من السلطات العراقية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي تهديد يمس أمنها واستقرارها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وفيما يتعلق بكيفية التصدي للهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن ودول الخليج العربي ومختلف الدول العربية، قال الفايز إن على الأمة العربية إدراك حجم الأخطار التي واجهتها وستواجهها في المستقبل، ما يستدعي تعزيز منظومة الأمن والدفاع العربي المشترك لحماية أمن الدول العربية وسيادتها من التدخلات الإقليمية والدولية.

ودعا رئيس مجلس الأعيان إلى إقامة الوحدة الاقتصادية العربية التي من شأنها فتح المجال نحو تكامل اقتصادي عربي أكثر فاعلية، مشيرا إلى أن الدول العربية، بما تملكه من مقومات بشرية واقتصادية كبيرة، قادرة على أن تكون قوة إقليمية ودولية كبقية القوى، ما يمكنها من الحفاظ على مصالحها وأمنها واستقرارها، ولتكون قادرة أيضا على التصدي للتحديات الإقليمية.

وطالب الفايز المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والسعي الجاد لوقف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، وفرض احترام القانون الدولي عبر وإنهاء صراعات المنطقة وفق الأطر السياسية والاحتكام إلى قرارات الشرعية الدولية.

وبشأن انعكاسات ما تتعرض له الضفة الغربية من أحداث على الأردن، لخص الفايز هذه الانعكاسات السياسية والأمنية والاقتصادية في ثلاثة مجالات رئيسة، هي التهجير القسري، واتساع دائرة الصراع إقليميا، وقضية الأمن الوطني ومحاولات البعض استغلال الأجواء والحدود الأردنية لتنفيذ أجندات خارجية خبيثة على أرض المملكة، مستغلة الانخراط الكامل للأردن مع ما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية.

وأوضح أن أبرز التهديدات التي تواجه الأردن تتمثل باستمرار عدم الاستقرار بالمنطقة، وتعثر إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، والأطماع التوسعية الإسرائيلية، الأمر الذي يدركه الأردن ويملك القدرة على مواجهته، ولن يتخلى مهما بلغت الضغوطات عن ثوابته الوطنية أو يقبل أن يكون وطنا بديلا.

وأشار إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، تستند إلى اتفاقيات ومعاهدات دولية، وتتمتع بشرعية تاريخية ودينية تمتد لأكثر من 100 عام، حافظت خلالها القيادة الهاشمية على موقف ثابت في الدفاع عن القدس وحماية مقدساتها، الأمر الذي حافظ على الطابع الديني والتاريخي والحضاري للمقدسات، وتصدى لمحاولات الاحتلال والمستوطنين تهويدها والاعتداء عليها.

ولفت إلى أن المقدسات في عهد الملك عبد الله الثاني أصبحت جزءا من برامج عمل الحكومات الأردنية وكتب التكليف السامي، التي تؤكد حمايتها وصونها والحفاظ عليها.

وبين أنه منذ وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في إسرائيل، تصاعدت الاعتداءات على المقدسات، عبر محاولات تغيير الواقع القائم في الحرم القدسي والبلدة القديمة، وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، إلا إن جلالة الملك واجه هذه السياسات بمواصلة الإعمار الهاشمي، ودعم صمود المقدسيين، والدفاع عن حقوقهم، وفضح ممارسات الاحتلال.

وأضاف الفايز أن جلالة الملك مارس تصعيدا سياسيا ودبلوماسيا ضد هذه الممارسات، ودافع عن الهوية العربية والإسلامية للقدس ومقدساتها في المحافل الدولية، ومن أبرزها منظمة اليونسكو والأمم المتحدة، واستمرت القدس غير قابلة للمساومة في عقيدة ووجدان جلالة الملك في كل المحافل الأممية والدولية.

وقال إن الجهود الدبلوماسية الأردنية أسفرت بين عامي 2009 و2023 عن صدور أكثر من 30 قرارا من المجلس التنفيذي لليونسكو، إلى جانب قرارات من لجنة التراث العالمي، وثقت انتهاكات الاحتلال المخالفة للقانون الدولي.

ودعا رئيس مجلس الأعيان، الاتحاد البرلماني العربي، ومختلف الهيئات البرلمانية العربية، أن تكون مدركة لحجم الأخطار والتهديدات التي تواجه الأمة العربية ومستقبلها، والعمل على تجاوز تحدياتها المختلفة، وتشكيل رؤية برلمانية عربية للعمل مع السلطات التنفيذية لتحقيق الأمن المستدام للدول العربية وشعوبها، والسعي إلى بناء منظومة عربية متكاملة، سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

وبين أن التحديات التي تواجه الأمة العربية تفرض على مختلف الهيئات البرلمانية العربية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لخدمة قضايا الأمة العربية، من خلال التواصل مع مختلف البرلمانات والهيئات البرلمانية الدولية، لوضعها في صورة تداعيات صراعات المنطقة، وتأثيرها على استقرار المنطقة والعالم، وعلى إمدادات الطاقة، وأسعار السلع الغذائية، والتجارة الدولية.

وأكد أن العلاقات الأردنية السورية حاليا في أفضل مراحلها التاريخية، وهناك شراكة استراتيجية مبنية على مصالح مشتركة أمنية واقتصادية، وأصبح الأردن من أقرب الشركاء الإقليميين للحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، بالإضافة إلى إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري عام 2025 الذي انعقدت دوراته في عمان ودمشق، بمشاركة وزراء من الجانبين.

شارك هذا المقال