في ملف الخصوصية.. دعوى بقيمة 32 مليار دولار تضيق الخناق على “أبل”

3 د للقراءة
3 د للقراءة
في ملف الخصوصية.. دعوى بقيمة 32 مليار دولار تضيق الخناق على "أبل"

صراحة نيوز – تواجه شركة أبل دعوى قضائية جماعية جديدة قد تصل قيمتها إلى نحو 32 مليار دولار، على خلفية مزاعم بأنها جمعت واستخدمت بيانات بيومترية لمستخدمي هواتف آيفون دون الحصول على موافقة قانونية كافية. وتسلط القضية الضوء مجددًا على التوازن الدقيق بين تقنيات التعرف على الوجه وحماية خصوصية المستخدمين، في وقت تتزايد فيه التدقيقات القانونية على شركات التكنولوجيا الكبرى.

جمع بيانات بيومترية

تستند الدعوى، المرفوعة في ولاية إلينوي الأمريكية، إلى قانون الولاية الخاص بحماية المعلومات البيومترية، الذي يُعد من أكثر التشريعات صرامة في هذا المجال. ويزعم المدعون أن تقنية Face ID لا تكتفي بمسح ملامح الوجه، بل تجمع أيضًا بيانات مرتبطة بقزحية العين وشبكية العين دون الحصول على موافقة كتابية صريحة من المستخدمين أو توضيح كيفية تخزين هذه البيانات واستخدامها.

ويؤكد مقدمو الدعوى أن هذه الممارسات تخالف متطلبات القانون، الذي يُلزم الشركات بإبلاغ المستخدمين بوضوح قبل جمع البيانات البيومترية، والحصول على موافقتهم، إضافة إلى تحديد مدة الاحتفاظ بهذه البيانات وآلية التخلص منها.

تعويضات هائلة

تكمن خطورة القضية في أن الدعوى رُفعت بصفتها دعوى جماعية؛ ما يعني أنها قد تشمل ملايين من مستخدمي أجهزة آيفون داخل ولاية إلينوي إذا وافقت المحكمة على توسيع نطاقها. وبحسب التقديرات القانونية، قد تصل قيمة التعويضات المحتملة إلى نحو 32 مليار دولار في حال ثبوت المخالفات واحتساب الغرامات المنصوص عليها في قانون حماية البيانات البيومترية، وهو ما قد يجعلها إحدى أكبر القضايا المرتبطة بالخصوصية في تاريخ قطاع التكنولوجيا.

أبل تدافع

لطالما أكدت أبل أن حماية الخصوصية تمثل إحدى ركائز تصميم منتجاتها، مشيرة إلى أن بيانات Face ID تُخزن بصورة مشفرة داخل شريحة الأمان في الجهاز ولا تُرفع إلى خوادم الشركة أو تُشارك مع أطراف خارجية. ورغم ذلك، يرى المدعون أن طريقة جمع البيانات والإفصاح عنها لا تتوافق مع المتطلبات القانونية في ولاية إلينوي، وهو ما سيكون محور النقاش أمام المحكمة خلال مراحل التقاضي المقبلة.

سلسلة دعاوى الخصوصية

لا تُعد هذه المرة الأولى التي تواجه فيها أبل دعاوى تتعلق بالبيانات البيومترية أو الخصوصية، إذ سبق أن خاضت الشركة نزاعات قانونية مشابهة مرتبطة باستخدام تقنيات التعرف على الوجه والصور. ويعكس ذلك تصاعد الضغوط التنظيمية والقضائية على شركات التكنولوجيا مع توسع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي  والقياسات الحيوية.

ومن المتوقع أن تتابع شركات التكنولوجيا الأخرى هذه القضية عن كثب؛ لأن الحكم النهائي قد يرسم معايير جديدة لكيفية جمع البيانات البيومترية واستخدامها مستقبلاً، ويؤثر في تصميم الخدمات الرقمية التي تعتمد على التحقُّق من هوية المستخدم عبر السمات الحيوية.

شارك هذا المقال