الشوبكي لـ”صراحة نيوز”: تقييد حرية النواب وقطع الصوت عنهم أضعفا المجلس.. وربما يكون الأضعف في تاريخ الحياة النيابية

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الشوبكي لـ"صراحة نيوز": تقييد حرية النواب وقطع الصوت عنهم أضعفا المجلس.. وربما يكون الأضعف في تاريخ الحياة النيابية

الشوبكي يهاجم أداء المجلس: تقييد النواب والمال الانتخابي أفرزا برلمانا ضعيفا

الشوبكي: الأحزاب أخفقت تحت القبة ولم تترجم شعاراتها إلى مواقف

الشوبكي: النواب الحزبيون لم يقدموا الأداء الذي وعدت به أحزابهم

الشوبكي: المجلس الحالي ربما يكون الأضعف في تاريخ المجالس النيابية والمال السياسي وشراء الأصوات وراء ضعف مخرجات البرلمان

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

قال النائب الأسبق الدكتور عساف الشوبكي إن جملة من الإجراءات والتعديلات التي طرأت على النظام الداخلي لمجلس النواب أسهمت في تقييد حرية النواب تحت القبة، مشيرا إلى أن قطع الصوت عن النواب المتحدثين والتشدد في تطبيق بعض مواد النظام الداخلي حدا من قدرتهم على ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي.

وأضاف الشوبكي في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” أن مجلس النواب هو في الأساس مجلس رقابي وتشريعي وهو كذلك مجلس الكلام الذي يفترض أن يتيح لنائب الشعب التعبير عن آرائه ومواقفه في الشأن العام معتبرا أن منع النائب من الحديث بما يريد ضمن الأطر الدستورية والقانونية يشكل من وجهة نظره انتقاصا من حريته وتدخلا في صميم عمله النيابي.

وأوضح أن بعض النواب قد يرغبون في التعقيب على بنود أو قرارات سبق للمجلس مناقشتها والموافقة عليها، إلا أنهم يواجهون أحيانا بالمنع استنادا إلى أحكام النظام الداخلي، مؤكدا أنه يؤيد عدم تقييد حرية النواب والعودة إلى أحكام الدستور باعتبارها المرجعية الأساسية للعمل النيابي.

وأشار الشوبكي إلى أن بعض التعديلات الدستورية، من وجهة نظره، ألحقت ضررا بحرية النواب، داعيا إلى مراجعة التشريعات الناظمة للعمل البرلماني بما يعزز قدرة النائب على ممارسة دوره في الرقابة والتشريع.

وفي سياق متصل، انتقد الشوبكي أداء الأحزاب السياسية تحت قبة البرلمان معتبرا أن النواب الحزبيين لم يؤدوا الدور المتوقع منهم وفقا للمبادئ والبرامج التي تتبناها أحزابهم.

وقال إن قراءة أدبيات الأحزاب السياسية تظهر تركيزا على مفاهيم الحرية وكرامة المواطن والانحياز للوطن والمواطن، إلا أن هذه المبادئ، بحسب رأيه، لم تنعكس بالقدر الكافي على الممارسة البرلمانية.

وضرب الشوبكي مثالا على ذلك بمناقشات قانون الملكية العقارية الأخير، مشيرا إلى أن بعض النواب تحدثوا تحت القبة بصوت مرتفع وأظهروا انحيازا للمواطن، لا سيما فيما يتعلق بحقوقه في أرضه وملكيته.

وتساءل عن كيفية منح المستثمر الذي يستثمر في سكة حديد ما وصفه بالربع القانوني وكأن السكة تمثل شارعا تجاريا طوليا في حين لا يحصل المواطن، وفق ما طرحه، على تعويض عادل عن أرضه وملكيته، معتبرا أن هذه القضية تطرح أسئلة كبيرة حول مدى حماية حقوق المواطنين.

وحول تقييم أداء المجلس النيابي الحالي، قال الشوبكي إن وصفه بأنه أضعف مجلس نيابي في تاريخ المجالس النيابية ليس رأيا مقتصرا على المواطنين أو المراقبين بل سمعه أيضا من نواب في المجلس الحالي.

وتساءل عن أسباب ضعف المجلس الحالي، رغم أن جزءا كبيرا من أعضائه وصلوا إلى البرلمان عبر القوائم الحزبية، الأمر الذي كان يفترض، بحسب رأيه، أن يجعل المجلس أكثر قوة من المجالس السابقة.

وعزا الشوبكي ضعف مخرجات العملية البرلمانية إلى عوامل مرتبطة بالعملية الانتخابية برمتها، بدءا من تعدد قوانين الانتخاب وتغيرها من مجلس إلى آخر، مرورا بآليات تشكيل القوائم وترتيب المرشحين ووصولا إلى تأثير المال في العملية الانتخابية.

وأوضح أن وجود المال في تحديد مواقع المرشحين داخل القوائم لا يعني بالضرورة أن المرشح الذي يحتل المرتبة الأولى هو الأكثر كفاءة أو قدرة على تمثيل الناخبين، الأمر الذي ينعكس، وفق تقديره على نتائج الانتخابات ومخرجاتها.

كما أشار إلى عوامل أخرى من بينها المال الأسود وشراء الأصوات وعزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات وانخفاض نسب الاقتراع معتبرا أن مجمل هذه العوامل تؤثر في نوعية المجالس النيابية التي تفرزها العملية الانتخابية.

وختم الشوبكي بالقول إن الحديث بصراحة عن نزاهة وشفافية الانتخابات أمر ضروري، لأن ضعف النزاهة والشفافية يؤدي إلى إفراز مجالس نيابية ضعيفة
معتبرا أن المجلس الحالي ربما يكون الأضعف بين المجالس السابقة.

شارك هذا المقال