صراحة نيوز – ثمّن رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير علاقة الشراكة الاستراتيجية التي تربط الغرفة بصناديق المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا على مدار سنوات تم من خلالها تحقيق نجاح كبير ومميز على المستوى الوطني في تقديم الدعم الفني والمالي للمئات من أعضاء القطاع الصناعي.
وقال الجغبير خلال افتتاحه اليوم الثلاثاء، ورشة عمل تعريفية ببرامج الدعم التي تقدمها صناديق المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا، إن التكامل في تقديم الدعم المالي من قبل غرفة صناعة عمان والصندوق الوطني لدعم المؤسسات “نافس” أدى الى زيادة الدعم المقدم للمصانع وزيادة الاقبال على الاستفادة من البرامج.
ولفت إلى أن البرامج شملت المجالات التالية: مجالات الشهادات الدولية لأنظمة إدارة الجودة والبيئة والسلامة، علامات وشهادات المطابقة الدولية اللازمة للتصدير، تطوير الانتاجية بالإضافة الى الأتمتة واستخدام أنظمة تخطيط موارد المؤسسات.
واشار الجغبير إلى التعاون بين غرف الصناعة وصندوق دعم البحث العلمي والتطوير في الصناعة، والذي تم من خلاله المشاركة في عدة لجان متخصصة، وتنظيم برامج تدريبية في مجالات تقنية وهندسية متخصصة ساهمت في تطوير المهارات والكفاءة للعشرات من المهندسين والفنيين العاملين لدى المصانع من مختلف القطاعات الصناعية.
من جهته أكد أمين عام المجلس الدكتور مشهور الرفاعي أن الأردن يقف اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة البحث العلمي والابتكار على أسس أكثر كفاءة وارتباطا باحتياجات التنمية الوطنية.
وبين أن انتقال صندوق دعم البحث العلمي والابتكار إلى المجلس الأعلى يمثل تحولا استراتيجيا يضع لأول مرة تحديد الأولويات الوطنية وتمويلها ضمن مظلة واحدة، بما يسهم في توجيه الموارد نحو القضايا ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر.
واستعرض الرفاعي واقع البحث العلمي في المملكة، مشيرا إلى أن حجم الإنفاق على البحث والتطوير ما يزال متواضعا مقارنة بالعديد من الدول، كما أن مساهمة القطاع الخاص في تمويل البحث العلمي لا تزال محدودة، الأمر الذي يستدعي تعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي ورفع دوره في دعم منظومة الابتكار والبحث والتطوير.
وأشار إلى أن المجلس أجرى دراسة وطنية شملت أكثر من 1500 باحث أردني، كشفت عن مجموعة من التحديات التي تواجه البحث العلمي، في مقدمتها الحاجة إلى تحديث التشريعات الناظمة لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار، وضعف التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، ومحدودية الموارد المالية، إضافة إلى ضعف ارتباط كثير من الأبحاث باحتياجات الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة توجيه عمل صندوق دعم البحث العلمي والابتكار نحو دعم الأبحاث التطبيقية المرتبطة بالأولويات الوطنية ورؤية التحديث الاقتصادي، مع التركيز على القطاعات الحيوية، مثل المياه والطاقة والغذاء والصحة والبيئة، إلى جانب التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بما يعزز دور البحث العلمي في معالجة التحديات الوطنية وخلق قيمة اقتصادية مضافة.
وقال الرفاعي، إن المجلس يعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم لتشمل الشركات والمؤسسات الريادية والمبتكرة، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص، من خلال إنشاء مراكز بحثية مشتركة، ودعم حاضنات الأعمال، وتطوير آليات لنقل التكنولوجيا والملكية الفكرية من الجامعات إلى السوق، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق.
من جهته، قدّم مدير صندوق دعم البحث العلمي والابتكار الدكتور طارق لويس مقطش، عرضًا تناول جهود الصندوق في تعزيز الشراكة مع الصناعة ودعم الأبحاث التطبيقية، مؤكدًا أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل مخرجات البحث إلى قيمة اقتصادية، وصولًا إلى اقتصاد مبني على المعرفة.
بدوره، قدم مدير الصندوق الوطني لدعم المؤسسات (نافس) المهندس معاذ العلاوين، شرحا حول البرنامج الذي تأسس عام 2001 كمشروع مشترك بين الأردن واليابان ويعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا بهدف تمكين المنشآت والشركات في قطاعات الصناعة، التجارة، الخدمات، والزراعة، لرفع قدراتها التنافسية محلياً وإقليمياً وعالمياً عبر المساهمة في كلفة الاستشارات والتدريب وبرامج التطوير الإداري والمالي.
وأشار إلى الشراكة الاستراتيجية المتميزة مع غرفة صناعة عمان، أثمرت خلال الأعوام (2020 وحتى منتصف العام الحالي 2026) عن دعم 87 مشروعاً ودورة تدريبية بقيمة دعم مشترك بلغت أكثر من 350 ألف دينار أردني، شملت تطبيقات أنظمة الجودة وإدارة الموارد وشهادات المطابقة الدولية والتصنيع الرشيق وممارسات التصنيع الجيد .
واستعرضت مسؤولة الجودة والبيئة في غرفة صناعة عمان المهندسة روز الصمادي ومسؤول الدعم والارشاد في الغرفة المهندس بشار قطيشات فرص العمل المشترك بين الغرفة والمجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا لدعم المنشآت الصناعية.
وفي ختام الورشة اطلع الحضور على مركز الابتكار الأردنيّ للثورة الصناعيّة الرابعة بمقر الغرفة والّذي يعتبر الأوّل من نوعه في الأردنّ الّذي تتمّ إدارته من قبل القطاع الخاصّ للترويج للتكنولوجيا الرقميّة والثورة الصناعية الرابعة.

