طهبوب: مقتل المجالس النيابية في التدخلات التي تؤثر على صناعة القرار
الديات: الأداء التشريعي مرتفع والرقابة بحاجة لتعزيز
مسيمي: فجوة الثقة تتسع بين النواب والشارع.. والمجلس لم يلب طموحات المواطنين
عياش: مجلس النواب كان على قدر الأمانة.. وتشريعاته جاءت لخدمة الوطن والمواطن
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة
تباينت آراء عدد من أعضاء مجلس النواب حول أداء المجلس بعد مرور عامين على عمره الدستوري، بين من اعتبر أن المجلس نجح في أداء دوره التشريعي ومن رأى أنه لم يلب تطلعات الشارع ولم يمارس دوره الرقابي بالكفاءة المطلوبة بعد تصريحات خاصة لـ”صراحة نيوز” في تقييمهم لاداء مجلسهم
النائب الدكتورة ديما طهبوب قالت إن المجالس النيابية خلال السنوات الماضية لم ترتق إلى مستوى تطلعات الشعب الأردني، رغم استمرار المواطنين بالمشاركة في الانتخابات أملا في أن تفرز ممثلين أكثر قدرة على الالتزام ببرامجهم الانتخابية وأضافت أن ما وصفته بـ”التدخلات الخارجية” في صناعة القرار تمثل “مقتل المجالس النيابية” معتبرة أن ذلك لم يختلف قبل أو بعد مشروع التحديث السياسي كما أن وجود الأحزاب لم يحقق الأثر المنشود باستثناء الأحزاب الأيديولوجية القديمة التي قالت إنها تعرضت للتعطيل ومحاصرة دورها
بدوره، رأى رئيس اللجنة الإدارية النيابية النائب خليفة الديات أن الأداء التشريعي للمجلس كان مرتفعا جدا مشيرا إلى أن المجلس أنجز عددا من التشريعات المهمة فيما أقر بوجود حاجة إلى تعزيز وتحديث الأداء الرقابي، مؤكدا أن اللجان النيابية قدمت أداء أفضل من السابق في دراسة القوانين ومناقشتها بما يخدم المصلحة الوطنية.
من جهتها، قالت النائب الدكتورة حياة المسيمي إن المتابع للحوار الدائر في المجتمع ووسائل الإعلام يلحظ اتساع الفجوة بين مجلس النواب والشارع العام، وكذلك بين الحكومة والمواطنين، مؤكدة أن انعدام الثقة بات الظاهرة الأبرز
وأضافت أن المجلس لم ينجح، من الناحية التشريعية، في تلبية طموحات المواطنين، كما لم يستخدم أدواته الرقابية بالكفاءة المطلوبة، مشيرة إلى أن الحكومة تبدو أحيانا أقوى من المجلس، في وقت تتفاقم فيه التحديات الاقتصادية والسياسية والتهديدات الإقليمية
في المقابل، أكد النائب الدكتور هايل عياش أن مجلس النواب أدى دوره التشريعي والرقابي، معتبرا أن المجلس كان على قدر الأمانة التي منحه إياها الشعب الأردني وأن القوانين التي أقرها جاءت لخدمة الوطن والمواطن، مشيرا إلى أن التشريع يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة حتى وإن اختلفت آثاره بين الفئات المختلفة.
وتعكس هذه المواقف المتباينة اختلاف تقييم النواب أنفسهم لأداء المجلس بين من يرى أنه نجح في أداء رسالته التشريعية، ومن يعتبر أن المجلس ما زال بحاجة إلى تعزيز دوره الرقابي واستعادة ثقة الشارع الأردني.

