حين يصبح الإخلاص سببا للقلق الوظيفي.. مظلمة موظفة في وزارة الشباب

9 د للقراءة
9 د للقراءة
حين يصبح الإخلاص سببا للقلق الوظيفي.. مظلمة موظفة في وزارة الشباب

من ساحات الإنجاز إلى قوائم الفائض.. مظلمة موظف يطلب العدالة

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – وجهت الدكتورة ثروت المعاقبة أحدى موظفات وزارة الشباب رسالة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ودولة رئيس الوزراء يلتمس فيها التدخل لإنصافه وإعادة النظر في قرار إدراج اسمه ضمن الفائض الوظيفي مؤكدا أنه لم يبلغ رسميا بالقرار أو بأسبابه، رغم استنفاده الإجراءات الإدارية والقانونية ومطالبا بمراجعة الإجراءات بما يكفل العدالة والشفافية وحماية حقوقه الوظيفية.

 

وفيما يلي نص الرسالة التي وصلت “صراحة نيوز”:

 

الموضوع: طلب حماية وإنصاف وإعادة النظر في قرار إدراجي ضمن الفائض الوظيفي في وزارة الشباب

 

إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه،

ودولة رئيس الوزراء الأكرم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

أتشرف برفع هذا الطلب إلى مقامكم الكريم بعد أن استنفدت جميع الإجراءات الإدارية والقانونية داخل وزارة الشباب، دون أن أحصل على الإنصاف أو على إجابات واضحة بشأن القرار الذي أدرج اسمي ضمن الفائض الوظيفي، في الوقت الذي أعيش فيه حالة من القلق وانعدام الأمان الوظيفي، مع وجود ضغوط ومخاوف من إنهاء خدمتي (التسريح).

وأضع بين يديكم الحقائق التالية:

 

أولاً: غياب المبرر الوظيفي لإدراج اسمي ضمن الفائض وعدم قبول وزير الشباب رؤيتنا والاستماع لمطالبنا.

 

تم إدراج اسمي ضمن الفائض الوظيفي رغم أن قسم العلاقات العامة والإعلام في وزارة الشباب لم يتم إلغاؤه أو إغلاقه، خلافاً لما تم التصريح به من قبل وزير الشباب بأن الفائض نتج عن إغلاق مواقع أو وحدات تنظيمية، الأمر الذي يجعل مبرر اعتباري فائضاً غير واضح، خاصة مع استمرار الحاجة إلى مهام هذا القسم خصوصا أن معالي وزير الشباب ومديرة الموارد البشرية طلبا من المدير السابق ممدوح أبو تايه إداراج اسمي على حد قوله وأن الأمر جاء بتوصية من الوزير شخصيا بعد مطالبي بإنصافي من قبل رئاسة الوزراء لتقديمي شكوى هناك حيث بادر وزير الشباب بإرفاق التقارير والإجراءات التي لم تستند لوقائع صحيحة وارسالها علما بأن القرار تم لصالحي بعد التظلم الا ان الوزير استخدم صلاحياته بعدم منحي حقي واستبعد رئيس اللجنة الدكتور سالم أبو قاعود وتم بعدها اعلان تقاعده لعدم انصياعه لأوامره.

 

ثانياً: استمرار وجود شواغر وظيفية

 

ما تزال مديرية شباب محافظة الكرك تضم شواغر وظيفية، كما تم وضع ما يقارب خمسة شواغر بعبارة “غير موجود”، رغم أن عدد الموظفين المدرجين ضمن الفائض في المحافظة ثلاثة فقط حاليا، إضافة إلى وجود موظفين مكلفين بمهام لا تتوافق مع مسمياتهم الوظيفية، ودون مسميات معتمدة، فضلاً عن أن إجراءات إعادة التنظيم الإداري لم تستكمل بصورة نهائية.

 

ثالثاً: عدم تبليغي بالقرار رسمياً

حتى تاريخ اليوم، لم أتبلغ بأي كتاب رسمي يتضمن قرار إدراج اسمي ضمن الفائض أو أسبابه أو مبرراته القانونية والإدارية، وإنما كان التبليغ شفهياً فقط.

وقد طلبت، مع عدد من الزملاء، تزويدنا بصورة من القرار، ومحضر اللجنة، والأسس والمعايير التي استندت إليها، ونتائج تقييم الأداء إن وجدت، إلا أننا لم نتلق أي رد أو وثائق رسمية.

ورغم ذلك، طُلب منا الاختيار بين:

 

– البحث عن وظيفة في جهة حكومية أخرى.

– التجريد من المسميات الوظيفية وما يترتب عليها من علاوات وحقوق.

– إنهاء الخدمة(التسريح).

وذلك قبل تمكيننا من معرفة أسباب القرار أو ممارسة حقنا في الاعتراض على بينة واضحة.

 

رابعاً: الضغوط النفسية وانعدام الأمان الوظيفي

تم مطالبتنا بالتوقيع على ورقة تتضمن الموافقة على الخروج من الوزارة، وهو ما سبب لنا حالة من الرعب وانعدام الأمان الوظيفي، في وقت لم نستلم فيه أي قرار رسمي يوضح وضعنا القانوني.

 

خامساً: سجلي الوظيفي

.شغلت منصب رئيس مركز شابات فقوع لمدة خمس سنوات حصلت على كتب شكر من الرقابة الداخلية في وزارة الشباب ومن جهات عديدة وكنت ممثلا أمام جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه لشابات بني حميدة ولم استجوب يوما على أي تقصير في عملي .

– شغلت منصب رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام لمدة خمس سنوات دون أي مساءلة أو ملاحظة تتعلق بالأداء.

– كلفت بالعمل في مديرية شباب العقبة لمدة عام كامل، وحققت نسبة إنجاز تجاوزت (300%)، وفق السجلات الرسمية، دون أي ملاحظات أو استجوابات تخص التقصير بالعمل او التأخير.

 

– تطوعت لخدمة الوزارة لمدة سبع سنوات قبل التعيين، ثم عينت عام 2015.

– حصلت على تقييمات أداء ممتازة.

– شاركت في برامج إعلامية متخصصة بالتعاون مع معهد الإعلام الأردني.

– يحمل ملفي الوظيفي العديد من الإنجازات الموثقة وكتب ومقالات ومبادرات تطوعية.

سادساً: مؤهلاتي العلمية

أحمل أعلى مؤهل علمي دكتوراة في الإرشاد النفسي والتربوي ولا يوجد في المحافظة موظف يحمل مؤهلاً متخصصاً في مجال الإعلام، كما أنني أستحق الترفيع الوجوبي إلى الدرجة الأولى.

كما أنجزت خلال دراسة الدكتوراه بحثاً علمياً حول العلاج بالرسم في المراكز الشبابية، وسخرت خبراتي العلمية لخدمة الوزارة والشباب وكتابا عن العلاج بالفن.

سابعاً: الإجراءات التأديبية السابقة

لا يوجد بحقي سوى عقوبة إنذار تتعلق بمنشور على موقع فيسبوك بعكس ما قاله وزير الشباب انه على أدائي في عملي.

 

أما عقوبة التنبيه التي منحني اياها، فقد تبين وجود أخطاء في إجراءات اللجنة التي أقر تشكيلها ، وأقر رئيس لجنة التحقيق بذلك أمام عطوفة الأمين العام بأن لاشيء عليها وأن عضوين من اللجنة من أرادا منحي عقوبه نظرا لخلافات شخصية سابقه، ووجه الأمين العام بإعادة التحقيق حينها، إلا أن ذلك لم يتم لان وزير الشباب أصر على عدم انصافي ومنحي حقي، كما صدر قرار تظلم لصالحـي ولم يؤخذ به عند دراسة وضعي الوظيفي.

 

كما سبق أن أعيدت إلي مبالغ مالية تم اقتطاعها من راتبي بعد ثبوت أن الاقتطاع كان نتيجة أخطاء إجرائية وذلك يثبت وجود اخطاء قامت بها اللجنة دون الرجوع لبرنامج تراسل الحكومي وأن العقوبة باطلة.

 

ثامناً: تقييم الأداء

يدعي وزير الشباب أن أدائي ضعيف

وإذا كان هناك ادعاء بضعف الأداء، فإنني ألتمس تزويدي بتقارير تقييم الأداء السنوية أو الاستجوابات الرسمية التي تثبت ذلك، إذ إن جميع إنجازاتي موثقة بالأرقام والوثائق، وليس هناك ما يثبت خلاف ذلك ولم استجوب طيلة خدمتي لتقصيري بالعمل.

 

تاسعاً: مراعاة التخصص

 

يثير استغرابي إسناد مهام الإعلام إلى موظف يحمل مؤهلاً في التربية الخاصة، بينما تم استبعادي رغم تخصصي الأكاديمي وخبرتي العملية، الأمر الذي يدعو إلى التحقق من الأسس التي اعتمدت في توزيع الاختصاصات ضمن الهيكلة الجديده التي ستعكس تطوير القطاع العام.

 

عاشراً: طلبي

 

ألتمس من جلالتكم ودولة رئيس الوزراء إنصافي والتكرم بما يلي:

 

1. توفير الحماية الوظيفية لي ولزملائي إلى حين استكمال جميع الإجراءات القانونية بصورة عادلة.

 

2. وقف أي إجراءات قد تؤدي إلى إنهاء خدماتنا تحت بند ( التسريح) أو المساس بحقوقي الوظيفية إلى حين الانتهاء من مراجعة الملف.

3. تكليف جهة رقابية أو لجنة محايدة بالتحقق من إجراءات إدراج اسمي ضمن الفائض الوظيفي ومدى توافقها مع أحكام المادة (18) والمادة (107) من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام وتعديلاته.

4. تزويدي بصورة من قرار اللجنة، ومحضرها، والأسس والمعايير التي اعتمدت، ونتائج تقييم الأداء التي استند إليها القرار إن وجدت .

 

5. التحقق من مدى الالتزام بمبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص في إجراءات إعادة التنظيم الإداري والفائض الوظيفي.

6. إعادة دراسة حالتي الوظيفية دراسة موضوعية وفق القانون، وبما يحفظ حقوقي ويحقق المصلحة العامة.

 

مولاي صاحب الجلالة…

 

لقد خدمت وزارة الشباب بإخلاص لسنوات طويلة، وقدمت كل ما أستطيع لخدمة الوطن والشباب، ولم أدخر جهداً في تطوير عملي أو توظيف خبرتي العلمية لخدمة المؤسسة. وإنني اليوم ألجأ بعد الله إلى عدالتكم وحكمتكم، وإلى حكومة دولتك، طالباً الإنصاف والحماية، وثقتي كبيرة بأن دولتنا التي تقوم على سيادة القانون لن تسمح بوقوع الظلم على أي موظف مخلص.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وولي عهده الأمين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والعدل.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

شارك هذا المقال