مستوزرون يتواصلون مع مواقع إخبارية لترويج أسمائهم

3 د للقراءة
3 د للقراءة
مستوزرون يتواصلون مع مواقع إخبارية لترويج أسمائهم

صراحة نيوز- كتب محرر الشؤون السياسية

مع كل حديث عن تعديل وزاري مرتقب أو تشكيل حكومة جديدة، تشهد الساحة الإعلامية خلف الكواليس حراكاً من نوع خاص. بورصة الأسماء تشتعل، والسباق نحو “الصالونات السياسية” ينتقل فجأة إلى واجهات المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، وبطل هذا السباق هو شخصية مكررة تُعرف في الأوساط السياسية بـ “المستوزر”.

هذه الظاهرة بدأت تشهدها منصات التواصل الإجتماعي بطرح أسماء اقارب ومعارف ووزراء ونواب سابقين ليتم شمولهم ضمن التعديل المتوقع على حكومة الدكتور جعفر حسان او في أي تشكيل مرتقب وكذلك الأمر بالنسبة لمواقع إخبارية محدودة بدأت بنشر ما يسمى تحليلات وتوقعات يتم تضمينها أسماء متوقع وزرنتهم ويكون ذلك مقابل مالي.

وبحسب مطلعين ومتابعين أن عدداً من الشخصيات الطامحة لدخول الفريق الحكومي بدأت بالفعل بربط خطوط اتصال ساخنة مع ناشرين ورؤساء تحرير لمواقع إخبارية. الهدف ليس تقديم رؤية برامجية أو نقاش خطط وطنية، بل “تلميع” الذات وضخ أسمائهم في الفضاء العام كمرشحين فوق العادة لحمل الحقائب الوزارية.

هذه الاتصالات تتجاوز أحياناً التلميح العابر إلى إرسال سيرة ذاتية “معدلة” تركز على إنجازات مضخمة، أو الإيعاز بكتابة مقالات مديح تستعرض “حكمة ورؤية” الشخصية المعنية، وقدرتها الفائقة على إدارة ملفات معقدة عجز عنها السلف.

يعتمد هؤلاء المستوزرون على تكتيكات إعلامية مكشوفة لكنها متجددة، أبرزها الأخبار المصاغة بصيغة التكهن مثل “أنباء عن اختيار الشخصية (س) لحقيبة سيادية”.
واللقاءات المدفوعة لتكثيف الظهور في مقابلات مصورة تستعرض مؤهلاتهم بشكل مفاجئ وأخبار أخرى لجس النبض برمي الاسم في الساحة الإعلامية لقياس ردود فعل الشارع وصناع القرار.

ويرى مراقبون أن ظاهرة “الاستيزار الإعلامي” تعكس حالة من الإفلاس السياسي لدى بعض النخب، حيث يتم الاعتماد على العلاقات العامة والضغط الإعلامي بدلاً من الكفاءة الحقيقية والسيرة المهنية النظيفة. هذا السلوك لا يربك صانع القرار فحسب، بل يساهم أيضاً في خفض ثقة الشارع بالعملية السياسية، ويحول منصب الوزير من مسؤولية وطنية ثقيلة إلى “جائزة ترضية” يسعى البعض لاقتناصها بأي ثمن.

يبقى الرهان في النهاية على وعي الجمهور، وعلى صانع القرار الذي غالباً ما يتعامل مع هذه “البالونات الإعلامية” بحذر، إذ إن الاسم الذي يتردد بكثرة وبشكل موجه في المواقع الإخبارية، يوضع أمامه خط أحمر عريض في الكواليس لعدم جدية الطرح وراءه.

شارك هذا المقال