شكوى من مربي مواشٍ بشأن آلية فحص وتصدير الخراف إلى الخليج

4 د للقراءة
4 د للقراءة
شكوى من مربي مواشٍ بشأن آلية فحص وتصدير الخراف إلى الخليج

صراحة نيوز- اشتكى مربو مواشٍ ومصدّرون من آلية فحص الأغنام المخصصة للتصدير إلى دول الخليج، في ظل معلومات تشير إلى وجود جهة خاصة واحدة تتولى عملية فحص دم الأغنام المصدرة، وهي شركة تديرها س. ج، وتتقاضى مبلغ 1300 دينار أردني عن كل شاحنة تحمل نحو 400 رأس من الأغنام.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن المعلومة الأكثر إثارة للقلق تتمثل في أن صاحب الشركة الحقيقي، وفق المزاعم، هو مسؤول في مكتب منظمة عالمية في الأردن، ويستغل منصبه والمعلومات الصحية التي يحصل عليها لتسيير هذه المصلحة الخاصة، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول تضارب المصالح، في حال ثبوت هذه المعلومات، خصوصا مع الجمع بين منصب دولي رفيع ومصلحة تجارية خاصة.

وتشير الشكوى إلى أن المبلغ الذي تتقاضاه الشركة، والبالغ 1300 دينار عن كل شاحنة، يمثل كلفة باهظة على المصدّرين، لا سيما مع وجود مزاعم بعدم إجراء فحوصات فعلية على أرض الواقع، وأن العملية تتم بصورة شكلية وعلى الورق فقط، بما يعني، وفق أصحاب الشكوى، أن المصدّرين يدفعون مبالغ طائلة دون الحصول على خدمة فحص فعلية تحقق الغرض الصحي المطلوب.

ويرى أصحاب الشكوى أن هذه الكلفة ترفع أعباء التصدير وتؤثر في القدرة التنافسية للمصدّرين، كما تسيء إلى سمعة الحكومة الأردنية، مستندين إلى أن وفودا زراعية من المملكة العربية السعودية أصبحت، وفق المعلومات المتداولة، تحضر إلى الأردن سنويا للتحقق من مصداقية هذه الفحوصات ومن المزارع الخاصة التي استحوذت، بحسب الشكوى، على موضوع تصدير الأغنام بالكامل.

وتثير الشكوى كذلك تساؤلات حول الأساس التشريعي الذي ينظم عمل هذه الجهة، إذ تشير المعلومات إلى أن كل ذلك تم دون وجود تشريعات واضحة تنظم هذا العمل من قبل الوزارة، وإنما من خلال منحة قدمتها الوزارة لهذه الشركة، التي تستحوذ أيضا، وفق المعلومات الواردة، على استيراد اللقاحات البيطرية ومواد الفحوصات البيطرية.

وبحسب أصحاب الشكوى، فقد طُرح هذا الموضوع سابقا أكثر من مرة، دون اتخاذ أي إجراء بشأنه، ما يطرح تساؤلا مشروعا حول أسباب عدم التعامل مع هذه الملاحظات، ومن المستفيد من استمرار الوضع القائم.

وفي سياق متصل، تشير المعلومات إلى أن عملية تصدير الأغنام إلى السعودية ستنطلق بدءا من اليوم الأحد، مع تجهيز 45 شاحنة محملة بالأغنام، على أن تمر جميعها عبر الشركة المعنية.

وباحتساب الأعداد، فإن 45 شاحنة، بواقع 400 رأس لكل شاحنة، تعني تصدير نحو 18 ألف رأس غنم، فيما تبلغ الإيرادات التي ستحصل عليها الشركة، وفقا للتسعيرة المشار إليها، نحو 58,500 دينار أردني، بواقع 45 شاحنة × 1300 دينار للشاحنة، وهو ما يعزز، وفق أصحاب الشكوى، حالة الاحتكار.

وبناء على هذه المعطيات، يطرح مربو المواشي والمصدّرون عددا من التساؤلات والمطالب أمام الجهات المسؤولة، أبرزها:

  1. ما الذي يمنع من فتح تحقيق فوري في مزاعم تضارب المصالح المتعلقة بعمل هذا المسؤول في المنظمة العالمية وامتلاكه مختبرا للفحوصات واستغلال منصبه، في حال ثبوت هذه المزاعم؟ وهل هناك ما يحول دون مساءلته؟ وإلى متى يستمر السكوت عن هذا الملف، ومن المستفيد من استمرار الوضع القائم؟
  2. مراجعة الآلية التي منحت هذه الشركة كل هذه الامتيازات، والتحقق من دور وزارة الزراعة وبعض المسؤولين عن هذا الملف تحديدا، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفات.
  3. التحقيق في جودة الفحوصات التي تجري للأغنام المصدرة، والتأكد من أنها فحوصات فعلية وليست مجرد إجراء شكلي.
  4. مراجعة التسعيرة المفروضة، والبالغة 1300 دينار لكل شاحنة، والتحقق من الأساس الذي وضعت عليه، ومدى عدالتها ومطابقتها للكلفة الفعلية للخدمة المقدمة.

وفي النهاية، يؤكد مربو المواشي أن ملف تصدير الأغنام تضرر بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وأن حجم التصدير تراجع إلى مستويات باتت تهدد هذا المصدر الاقتصادي بالتلاشي، مطالبين الجهات المعنية بالتعامل مع الشكاوى والمعلومات المتداولة بجدية، وفتح تحقيق شفاف ومستقل للتحقق من جميع المزاعم، بما يضمن حماية المصدّرين ومربي المواشي، والحفاظ على سمعة الأردن وصادراته الزراعية والحيوانية.

شارك هذا المقال