المواطن الأردني.. مدير مالي لعائلة بميزانية مستحيلة

1 د للقراءة
1 د للقراءة
المواطن الأردني.. مدير مالي لعائلة بميزانية مستحيلة

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – يستيقظ المواطن الأردني صباحا بوظيفة رسمية، ووظيفة أخرى غير معلنة: مدير مالي لعائلة كاملة.

مهمته الأولى ليست إعداد الموازنات ولا قراءة المؤشرات الاقتصادية، انما محاولة الإجابة عن السؤال الأصعب: كيف يكفي الراتب حتى نهاية الشهر؟

ورقة وقلم، آلة حاسبة، قائمة فواتير ثم تبدأ عملية التوزيع: هذا للكهرباء وهذا للماء وهذا للمواصلات وهذا للطعام ويبقى جزء صغير للطوارئ.. إن بقي شيء أصلا.

أما الترف، فقد أصبح في بعض البيوت بندا مؤجلا إلى إشعار آخر.

المواطن هنا لا يدير ميزانية، انما يدير أزمة شهرية متكررة وكلما نجح في إغلاق الشهر دون ديون جديدة، يشعر أنه حقق إنجازا اقتصاديا يستحق الاحتفال.

والأطرف أن راتبه يدخل الحساب مرة واحدة في الشهر، بينما المصاريف تعرف طريقها إليه يوميا.

حتى الطوارئ لم تعد طارئة، مرض عطل سيارة، فاتورة غير متوقعة، أو مصروف مدرسي وكلها تنتظر دورها في طابور طويل أمام راتب محدود.

ومع ذلك، تستمر العائلة في التدبير والتأجيل وإعادة الحساب وحذف ما يمكن حذفه.

المواطن الأردني لم يعد يبحث عن الرفاهية.. يريد فقط أن يصل إلى آخر الشهر دون أن يكتشف أن الشهر أطول من راتبه.

شارك هذا المقال