ناشط حقوقي من ذوي الاعاقة : استمعوا إلى أصواتنا قبل أن تتحدثوا باسمنا

2 د للقراءة
2 د للقراءة
ناشط حقوقي من ذوي الاعاقة : استمعوا إلى أصواتنا قبل أن تتحدثوا باسمنا

صراحة نيوز- كتب الناشط الحقوقي عامر ربابعه

أكتب هذه الكلمات ليس بصفتي ناشط حقوقي فقط، بل بصفتي شاب من ذوي الإعاقة عاش تفاصيل هذه المعاناة على سنين طويلة من عمري، وشهدت أحلاماً كثيرة تتعثر ليس بسبب الإعاقة، بل بسبب الإهمال والتهميش وغياب الإرادة الحقيقية للتغيير.

أكتب باسم كل شخص ذي إعاقة انتظر حقه في العلاج، وباسم كل فتاة حُرمت من فرصة التعليم أو العمل، وباسم كل أسرة أنهكتها المعاناة وهي تبحث عن أبسط الخدمات لأبنائها.

نحن لا نعاني من الإعاقة بقدر ما نعاني من العوائق التي يضعها المجتمع والمؤسسات في طريقنا.

نعاني عندما تُتخذ القرارات المتعلقة بحياتنا دون الاستماع إلينا ومعرفة احتياجاتنا الحقيقية.

نعاني عندما تتحول حقوقنا إلى وعود مؤجلة.
نعاني عندما تُصرف الأموال وتُعقد الاجتماعات وتُطلق التصريحات، بينما يبقى واقع الأشخاص ذوي الإعاقة على حاله.

في يومنا الوطني، لا نطلب الشفقة ولا نبحث عن التعاطف المؤقت.

نطالب باحترام إنسانيتنا.
نطالب بحقوقنا المشروعة
نطالب بأن نُعامل كمواطنين كاملي الحقوق والواجبات.

نطالب بأن تكون لنا فرصة عادلة لنعيش بكرامة ونشارك في بناء وطننا.

رسالتي إلى المسؤولين:
استمعوا إلى أصواتنا قبل أن تتحدثوا باسمنا.
أشركونا قبل أن تقرروا عنا.
وانظروا إلى الأشخاص ذوي الإعاقة كشركاء في الوطن لا كملف إداري أو عبء اجتماعي.

ورسالتي إلى أبناء وطني:
لا تجعلوا هذا اليوم مجرد مناسبة عابرة. اجعلوه فرصة لمراجعة واقع آلاف الاردنيين الذين ما زالوا ينتظرون الإنصاف والعدالة والمساواة.
سنظل نرفع أصواتنا، وندافع عن حقوقنا، ونؤمن بأن التغيير قادم بإذن الله مهما طال الانتظار.

فكرامتنا ليست منحة… وحقوقنا ليست فضلاً من أحد… بل حق أصيل سنواصل المطالبة

شارك هذا المقال