صراحة نيوز – شجون : عوض ضيف الله الملاحمة
رأيته يمشي .. الهوينا
وقدماه تَرتجفان ..
مُثقلتان .. مُتعبتان
لا يتوكأ على .. عصا
بشاشته ظاهرة .. وشفتاه تبتسمان
كما هو دوماً .. منذ عقود .. وأزمان
خطواته .. متقاربة ..
.. كأنهما ملتصقتان
او كأنهما .. قد كُبِّلتا .. من سَجَّان
يمشي الهوينا .. بتثاقل ..
.. كما الحيران
سألته : هل خذلتك قدماك
يا زينة الشباب .. والخِلان
وعندما إقترب .. خاطبته
وكررت سؤالي .. وقلت :
هل خذلتك قدماك ؟
وحلّ بك ما حلّ .. قبل الأوان
.. أم آن .. الأوانْ
أم هذا لم يعُد زماننا ..
وانا وإياك .. خاسران
سلّم عليّ .. بلطفه المعهود
وقال : هذا ما فعله .. الزمان
أثر السنون .. يا صديقي ..
.. يا ( أبا خالد )
لم يعُدِ الواحد منا .. كما كان
حتى البصر ضَعُفَ .. وأُجهِدَ
وأصبحنا نرى الواحدَ .. إثنان
وأصبح الصبح .. والمساء ..
عندنا .. سِيّان
يا صديقي يا ( أبا يَعّرُبْ ) ..
.. أرجوك من الزمان .. لا تغضب
وعلى الزمان أبداً .. لا تعتب
الزمان .. يُفرِّق الأحبة .. والأهل
والصُحبة .. والخلان
الزمان إن أحبك .. او كرهك
عنده .. سِيَّانْ
هذا هو ديدنه .. الآن
ومِن قديم .. الزمانْ
هَوِّن عليك .. فكلانا نعاني
أنت وأنا .. الإثنان
زَحَفت السنون .. وأوغلت أنيابها
ولم يعد الواحد مِنّا كما كان
يلهث من بضع .. خطوات
والأسوأ .. بالتأكيد .. آتْ
جمال روحك .. يُظهِرك ..
من شباب هذا الزمان
ورقي طبعك .. يُجمِّلك .. من قديمٍ
ويعكس جماله .. الآنْ
أمدّ ربي بعمرك أولاً ..
ثم أنا من بعدك .. نحن الإثنان
فأنت أنِسٌ بطبعك .. وكأنك
محترف فنّ التعامل .. فنّان
أسعد برؤيتك .. كل سبتٍ
أنت وكل الأصدقاء .. والخِلانْ .

