نائب يقر: الرقابة النيابية ضعيفة.. وبعض النواب أقرب للحكومة من الشارع
المصري: ترهل إداري في مؤسسات الدولة.. ووزراء “قاعدين وراء مكاتبهم” وتفعيل دور النائب ضرورة
صراحة نيوز – خاص – محرر الشؤون البرلمانية – انتقد النائب الدكتور وليد المصري مستوى الأداء الرقابي تحت قبة البرلمان مؤكدا أن أدوات الرقابة الدستورية المتاحة للنواب لا تزال ضعيفة وغير مفعلة بالشكل المطلوب، في وقت تتزايد فيه الملفات والتحديات التي تحتاج إلى رقابة نيابية حقيقية.
وقال المصري في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن هناك ملفات لا يستطيع النائب فتحها في بعض الظروف خشية أن يستغلها ضعاف النفوس، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تقييم أداء الحكومة لا يمكن أن يكون شاملا، إذ إن هناك وزراء “يشاد لهم بالبنان” ويعملون بجدية، بينما يوجد وزراء آخرون “قاعدين وراء مكاتبهم” ولا يعرفون تفاصيل ما يجري في وزاراتهم ولا يتحركون ميدانيا بالشكل المطلوب.
وفيما يتعلق بأداء رئيس الوزراء، أشار إلى أن المعلومات التي تصل إلى رئيس الوزراء يتم النظر فيها والاهتمام بها، لكنه رأى أن المشكلة الأوسع تكمن في المنظومة الإدارية داخل المؤسسات الحكومية والتي تعاني، وفق وصفه من ترهل يحتاج إلى معالجة.
وحول سؤال بشأن ما إذا كانت الرقابة النيابية تحولت إلى مجرد استعراض تحت القبة، أجاب المصري بوضوح: فعليا الرقابة ضعيفة وما زالت ضعيفة موضحا أنه نائب للدورة الثانية وفي السنة الثانية من عضويته ولا يزال يلمس ضعفا في ممارسة الدور الرقابي.
وأضاف أن الأدوات الدستورية المتاحة للنائب ومنها الأسئلة والاستجوابات لا تزال غير مفعلة بالشكل الحقيقي، لافتا إلى أن النائب قد يقدم سؤالا للوزير ويتلقى الإجابة، إلا أن الانتقال إلى مناقشة السؤال تحت القبة وفي حال عدم الاقتناع بالإجابة تحويله إلى استجواب، لا يزال يعاني من الضعف والتعطيل.
وأكد أن الجلسات الرقابية قليلة وضعيفة مقارنة بحجم الملفات والمشكلات الموجودة في المملكة، معتبرا أن غياب الجلسات الرقابية يمنح الوزراء مساحة أكبر للراحة، ويضعف في المقابل الدور الحقيقي لمجلس النواب.
وشدد على ضرورة تفعيل النظام الداخلي للمجلس وتفعيل الجلسات الرقابية قائلا إن عدم تفعيلها “يضعف دور مجلس النواب في الأداء الرقابي”، مؤكدا أنه لا يزال يقدم الأسئلة والاستجوابات للوزراء ويتلقى الردود، لكن المشكلة تكمن في عدم الوصول إلى مرحلة مناقشتها تحت القبة بالشكل الذي يسمح للنائب بتقييم الإجابة وتحويلها إلى استجواب عند عدم الاقتناع بها.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان النواب اليوم أقرب إلى الحكومة أم إلى الشارع قال: إن الأصل أن يكون النائب صوت المواطن وصوت الشارع، لكنه أقر بوجود جزء من النواب يمكن وصفهم بأنهم “نواب حكوميون”، معتبرا أن هذا الأمر يعود إلى موقف كل نائب.
وأكد أن واجب النائب هو إيصال صوت المواطنين والدفاع عن قضاياهم، قائلا: واجبنا أمام الله عز وجل أن نمثلهم، في إشارة إلى المسؤولية التي تقع على عاتق النواب تجاه المواطنين والشارع الأردني.

