الخزاعي لـ”صراحة نيوز”: أكثر من 200 ألف مطلوب.. والعفو العام أصبح حاجة ملحة
103 نواب يطالبون بعفو عام شامل.. والخزاعي: مطلب شعبي ملح
الخزاعي: عفو عام شامل قد يفتح باب المصالحة ويخفف اكتظاظ السجون
الخزاعي: العفو العام ضرورة في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع أعداد المطلوبين
صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات أن إصدار قانون عفو عام شامل في الأردن أصبح حاجة ملحة ومطلبا شعبيا في المرحلة الحالية مشيرا إلى عدم وجود أي مؤشر رسمي أو توجه حكومي مؤكد حتى الآن بشأن إصدار قانون جديد للعفو العام.
وقال الخزاعي في تصريح خاص لـ” صراحة نيوز” إن الأنباء والمطالبات المتداولة بشأن العفو العام تستند في أصلها إلى حراك نيابي ومذكرات تشريعية، إلى جانب مطالبات حزبية ونقابية وشعبية بإقرار قانون جديد، دون وجود استجابة رسمية معلنة من السلطة التنفيذية حتى الآن.
وأوضح أن مجلس النواب ولا سيما لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان، تبنى خلال الفترة الماضية عددا من المذكرات النيابية المطالبة بإقرار عفو عام جديد، كان آخرها مذكرة وقع عليها 103 نواب، وطالبت الحكومة بإعداد مشروع قانون عفو عام شامل وموسع.
وأشار إلى أن المقترحات النيابية تركز على شمول القضايا التي اقترنت بإسقاط الحق الشخصي بموجب صك صلح، مع استثناء القضايا المرتبطة بأمن الدولة والجرائم الاقتصادية وقضايا المخدرات وتجارة الأسلحة والتنظيمات الإرهابية، إضافة إلى الجنايات الكبرى الجسيمة وقضايا الفساد.
وبين أن المطالبات النيابية والحزبية والنقابية والشعبية تستند إلى جملة من الاعتبارات، أبرزها التخفيف من مشكلة الاكتظاظ المتزايد في مراكز الإصلاح والتأهيل، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون.
ولفت إلى أن حكومة الدكتور جعفر حسان لم تعلن، حتى الآن، لا تصريحا ولا تلميحا عن نيتها إحالة مشروع قانون جديد للعفو العام إلى مجلس الأمة، مؤكدا أن قانون العفو العام رقم (5) لسنة 2024 الصادر بإرادة ملكية سامية في نيسان 2024، ما يزال ساري المفعول وواجب التطبيق.
وأضاف أن إصدار عفو عام شامل في الوقت الراهن من شأنه أن يسهم في إحداث مصالحة مجتمعية وتعزيز الجبهة الداخلية، فضلا عن تحريك العجلة الاقتصادية خصوصا في ظل وجود أعداد كبيرة من المطلوبين للتنفيذ القضائي في قضايا مختلفة.
وأشار إلى أن العفو العام، من وجهة نظره، يمكن أن يسهم كذلك في معالجة بعض الملفات المالية والجزائية ورفع الحماية الجزائية عن الشيكات البنكية، بما ينسجم مع مبدأ تطبيق القانون الأصلح للمتهم وتحقيق العدالة في فرض العقوبة.
وقال إن حكومة الدكتور جعفر حسان بحاجة في هذه المرحلة إلى اتخاذ خطوة باتجاه إصدار قانون عفو عام شامل، معتبرا أن مثل هذا القرار من شأنه تعزيز الثقة والتأييد الشعبي لا سيما بالتزامن مع الزيارات الميدانية التي يجريها رئيس الوزراء إلى مختلف مناطق المملكة.
وأضاف أن هذه الزيارات أتاحت لرئيس الوزراء الاستماع بصورة مباشرة إلى مطالب المواطنين، مشيرا إلى أن العفو العام كان من بين المطالب التي يطرحها المواطنون، خصوصا فيما يتعلق بقضايا جزائية جرى فيها إسقاط الحق الشخصي من قبل المشتكين.
كما لفت إلى وجود مطالبات تتعلق بالغرامات والالتزامات المالية المستحقة لخزينة الدولة ومنها الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات والمسقفات، إضافة إلى المخالفات بمختلف أنواعها.
وختم بالتأكيد على أن استمرار التواصل المباشر بين الحكومة والمواطنين من خلال الزيارات الميدانية يبعث الأمل بإمكانية الوصول إلى قرار بإصدار قانون عفو عام جديد وشامل، بما يحقق أهدافا وطنية ومجتمعية واقتصادية في آن واحد.

