صراحة نيوز- وجه صاحب الحساب
General Inspector
على صفحته استجوابا لنائب رئيس الحكومة الجديد وزير الإدارة المحلية من وليد المصري يتعلق بعمل نجله لدى جهة ترتبط بعقود ومشاريع مع الوزارة التي يتولاها وتالياً المنشور
استجواب قانوني دستوري إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإدارة المحلية وليد المصري
الموضوع: استجواب حول شبهة تضارب مصالح واستغلال محتمل للنفوذ والسلطة في مشاريع وعطاءات وزارة الإدارة المحلية
معالي وزير الإدارة المحلية وليد المصري،
هذا الاستجواب لا يتعلق بعمل نجل معاليكم باعتباره مواطناً أردنياً، فحق العمل مكفول دستورياً، وإنما يتعلق بالسؤال الأخطر: هل استُخدمت الصلاحية الوزارية أو تأثرت القرارات العامة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عندما أصبح نجل الوزير يعمل لدى جهات ترتبط بعقود ومشاريع مع الوزارة التي يرأسها والده؟
فالدستور الأردني في المادة (6/3) يكفل تكافؤ الفرص، كما أن المادة (22/2) تقرر أن التعيين للوظائف العامة يكون على أساس الكفايات والمؤهلات.
والأهم أن المادة (43) تلزم الوزير، قبل مباشرة عمله، بالقسم على أن يقوم بالواجبات الموكولة إليه بأمانة، بينما تنص المادة (47/1) صراحة على أن الوزير مسؤول عن إدارة جميع الشؤون المتعلقة بوزارته، وتنص المادة (51) على مسؤولية كل وزير أمام مجلس النواب عن أعمال وزارته.
وعليه، أسأل معاليكم:
أولاً: هل تؤكدون أن نجل معاليكم، المهندس محي الدين وليد المصري، عمل لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP خلال الفترة من أيار 2025 حتى كانون الثاني 2026، وفقاً لما هو منشور في ملفه المهني؟
ثانياً: هل كان عمله مرتبطاً بمشروع المحطة التحويلية في الشوبك أو بأي مشروع تابع لوزارة الإدارة المحلية أو مرتبط بها؟
ثالثاً: هل كنتم على علم بتعيينه لدى UNDP؟ وهل جرى إبلاغ الوزارة أو أي جهة رسمية بوجود علاقة القرابة بين موظف المشروع ووزير الإدارة المحلية؟
رابعاً: هل تنحيتم عن أي قرار أو توجيه أو مراسلة أو إجراء يتعلق بـUNDP خلال فترة عمل نجلكم لدى البرنامج؟ وإذا كان الجواب نعم، فأين وثيقة التنحي؟
وهنا السؤال القانوني الأخطر:
قانون النزاهة ومكافحة الفساد رقم 13 لسنة 2016 وتعديلاته يعتبر فساداً، بموجب المادة 16/أ، من ضمن أمور أخرى:
عدم الإفصاح عن منافع قد تؤدي إلى تعارض في المصالح متى أوجب القانون أو النظام الإفصاح عنها.
كل فعل أو امتناع يؤدي إلى هدر الأموال العامة.
إساءة استعمال السلطة خلافاً للقانون.
قبول الواسطة والمحسوبية التي تلغي حقاً أو تحق باطلاً.
استخدام المعلومات المتاحة بحكم الوظيفة لتحقيق منافع خاصة.
كما أن هيئة النزاهة نفسها تؤكد أن المادة (16) تشمل الواسطة والمحسوبية، وإساءة استعمال السلطة، وهدر المال العام، واستثمار الوظيفة، وأن المادة (4) تمنح الهيئة صلاحية التحري عن الفساد المالي والإداري وجمع الأدلة والمعلومات والتحقيق فيه.
وعليه:
خامساً: هل تم الإفصاح رسمياً عن عمل نجل معاليكم لدى جهة تتعامل مع وزارة الإدارة المحلية؟
سادساً: هل أصدرتم أي قرار أو توجيه يتعلق بـUNDP خلال الفترة التي كان فيها نجلكم يعمل لديها؟
سابعاً: هل كان هناك خلاف بين الوزارة وUNDP بشأن مشروع مكب الأزرق الصحي الجديد بسبب التأخير في الإنجاز؟
ثامناً: إذا ثبت أن مدة المشروع ارتفعت من 18 شهراً إلى نحو 38 شهراً، وأن كلفته ارتفعت من نحو 13 مليون دينار إلى نحو 22 مليون دينار، فمن يتحمل المسؤولية عن هذا التأخير والزيادة؟ وهل فتحت الوزارة تحقيقاً أو أحالت الملف للجهات الرقابية؟
أما الحلقة الثانية من الملف:
تظهر البيانات المنشورة في الملف المهني لنجل معاليكم أنه انتقل في كانون الثاني 2026 للعمل لدى AJI – Arabtech Jardaneh.
وبحسب المعلومات محل التحقق، فإن الشركة مرتبطة بالإشراف على مشروع إعادة تأهيل وتطوير موقع مكب الأكيدر التابع لوزارة الإدارة المحلية، والممول من الاتحاد الأوروبي.
وهنا لا يعود السؤال عن وظيفة الابن فقط، وإنما عن تداخل المصالح مع عقد حكومي قائم.
تاسعاً: هل كان معاليكم يعلم بانتقال نجلكم إلى AJI؟
عاشراً: هل أفصحتم رسمياً عن هذه العلاقة قبل أو أثناء أي إجراء أو قرار يتعلق بالشركة؟
حادي عشر: هل شاركتم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في أي قرار يتعلق بعقد AJI أو عطاء الإشراف على مشروع الأكيدر؟
ثاني عشر: ما أسباب تأخر توقيع عقد AJI، إن كان قد تأخر فعلاً لمدة ستة أشهر؟ وهل طلبت الوزارة من الشركة تعهدات إضافية؟ ولماذا؟
ثالث عشر: هل كانت تلك الشروط مطلوبة من جميع المتنافسين أم من AJI تحديداً؟
رابع عشر: هل توجد مراسلات أو محاضر رسمية تثبت أن معاليكم تنحيتم عن الملف بسبب علاقة نجلكم بالشركة؟
والسؤال الذي أضعه أمام معاليكم بشكل مباشر:
هل تنكرون وجود أي علاقة بين التحاق نجلكم بـUNDP وبين موقف الوزارة من البرنامج، أو بين انتقاله لاحقاً إلى AJI وبين موقف الوزارة من الشركة وعقد الإشراف على مشروع الأكيدر؟
وإذا كان جوابكم لا علاقة:
فأين الوثائق التي تثبت ذلك؟
ولمعالي الوزير أن يجيب أيضاً عن هذه النقطة:
الدستور في المادة (49) واضح في أن أوامر الملك الشفوية أو الخطية لا تعفي الوزراء من مسؤوليتهم، والمادة (55) تقرر محاكمة الوزراء عن الجرائم الناتجة عن تأدية وظائفهم أمام المحاكم المختصة، بينما تمنح المادة (56) مجلس النواب حق إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع بيان الأسباب المبررة لذلك.
كما أن نظام المشتريات الحكومية رقم 8 لسنة 2022 وتعديلاته يمثل الإطار الناظم للمشتريات الحكومية، وتؤكد دائرة المشتريات الحكومية أن النظام يقوم على مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة والمنافسة وتحقيق القيمة مقابل المال.
فهل تضمن معاليكم أن إجراءات عطاءات ومشاريع الوزارة محل هذا الاستجواب تمت بمنأى كامل عن أي تضارب مصالح أو تأثير عائلي أو شخصي؟
الطلب
بناءً على ما تقدم، نطالب بتزويد الرأي العام والجهات الرقابية بـ:
1. نسخة من اتفاقية وزارة الإدارة المحلية مع UNDP وملاحقها.
2. قيمة الاتفاقية والمدفوعات التي تمت بموجبها.
3. أسماء الكوادر والخبراء الذين وفرتهم UNDP فعلياً.
4. كامل ملف مشروع مكب الأزرق، بما فيه العقد والأوامر التغييرية.
5. بيان القيمة الأصلية والنهائية للمشروع وأسباب الزيادة.
6. كامل ملف عطاء الأكيدر وعقد الإشراف مع AJI.
7. محاضر لجان الإحالة والتقييم وأسماء أعضائها.
8. جميع المراسلات المتعلقة بتأخير توقيع عقد AJI والتعهدات المطلوبة منها.
9. أي وثيقة تثبت إفصاح الوزير عن علاقة نجله بالجهتين.
10. أي وثيقة تثبت تنحي الوزير عن القرارات المتعلقة بـUNDP وAJI.
وفي حال تعذر تقديم هذه الوثائق أو ثبت وجود تدخل أو منفعة أو تضارب مصالح، فإن الملف يستوجب إحالته إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة والجهات القضائية المختصة، كلٌّ ضمن اختصاصه.
الخلاصة:
نحن لا نسأل معالي الوزير: لماذا عمل ابنك؟
بل نسأله:
> كيف عمل ابن الوزير أولاً لدى UNDP، ثم انتقل إلى شركة تعمل في مشروع تابع لوزارة الإدارة المحلية، بينما كان والده هو الوزير المسؤول عن الوزارة، وهل اتخذ الوزير أي إجراء قانوني لمنع تضارب المصالح والإفصاح والتنحي؟
الوظيفة حق دستوري لابن الوزير، لكن السلطة العامة ليست إرثاً عائلياً، والعطاءات الحكومية ليست مجالاً للمجاملات، والمال العام ليس ملكاً لأحد.
والوثائق وحدها هي التي ستجيب.
.

