أين التعليم العالي والخارجية وسفارتنا مما يجري لطلبتنا في مصر؟!

3 د للقراءة
3 د للقراءة
أين التعليم العالي والخارجية وسفارتنا مما يجري لطلبتنا في مصر؟!

صراحة نيوز- بقلم: د. ثابت المومني

45 طالبًا وطالبة أردنيين من خريجي طب الأسنان في جامعة الزقازيق المصرية أنهوا متطلبات تخرجهم، لكن شهاداتهم ما تزال معلقة بسبب اشتراط الجامعة قضاء ستة أشهر امتياز داخل مصر، بكلفة 300 دولار عن كل شهر، رغم عزمهم العودة إلى الأردن لاستكمال متطلبات الامتياز والترخيص.

وفي وقت سابق، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة متابعة القضية عبر القنوات الرسمية. واليوم، نريد تحركًا جديدًا ومباشرًا من معالي الوزير، ومن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، ومن سفيرنا في القاهرة، لحسم هذا الملف وإنهاء معاناة الطلبة وأسرهم.

بحسب ممثل أولياء الأمور الدكتور بشار المومني، فإن الطلبة الأردنيين أنهوا متطلبات تخرجهم في طب الأسنان بجامعة الزقازيق، إلا أن الجامعة تشترط عليهم قضاء ستة أشهر امتياز داخل مصر قبل تسليمهم شهاداتهم، رغم أنهم سيعودون إلى الأردن ويخضعون لمتطلبات التدريب والترخيص المعمول بها في المملكة.

ولا تقف المشكلة عند التأخير؛ فالطالب مطالب بدفع 300 دولار عن كل شهر امتياز، أي 1800 دولار خلال الأشهر الستة، فضلًا عن تكاليف السكن والإقامة والمعيشة، وهو ما يرتب أعباء مالية وزمنية إضافية على الأسر الأردنية.

وهنا نسأل: لماذا يُلزم الطالب الأردني بامتياز في مصر إذا كان سيعود إلى الأردن لاستكمال متطلبات ممارسة المهنة؟ ولماذا تبقى شهادته معلقة بعد إنهائه متطلبات التخرج؟

والقضية لا تتعلق بـ45 خريجًا فقط، إذ يوجد نحو 257 طالبًا وطالبة أردنيين يدرسون في جامعة الزقازيق، ما يجعل معالجة الملف ضرورة لحماية الطلبة الحاليين والقادمين.

وفي وقت سابق، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة أن الوزارة ستتابع القضية من خلال القنوات الرسمية، كما أكد أمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور شادي المساعدة مخاطبة الجانب المصري لبحث الموضوع.

لكننا اليوم نريد خطوة جديدة تتجاوز المتابعة والمخاطبات إلى تحرك رسمي مباشر يفضي إلى نتيجة. نريد من معالي وزير التعليم العالي، ومن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، ومن سفيرنا في القاهرة، العمل مع الجهات المصرية المختصة وجامعة الزقازيق لحسم الملف بصورة عاجلة وحماية حقوق طلبتنا.

وإذا تعذر الوصول إلى حل عادل وسريع، فمن الواجب دراسة وقف السماح بالتحاق طلبة أردنيين جدد بهذه الجامعة، وإعادة النظر في استمرار الاعتراف بها لغايات دراسة الطلبة الأردنيين، ضمن أحكام القانون والأنظمة النافذة.

فالجامعة التي تستقبل أبناءنا يجب أن تدرك أن وراءهم دولة تحمي مصالحهم، ووزارة تدافع عن حقوقهم، وسفارة تتابع قضاياهم ولا تترك مستقبلهم معلقًا.

المطلوب اليوم ليس وعدًا جديدًا بالمتابعة، بل تحرك جديد ونتيجة واضحة وحسم لهذا الملف.

أبناؤنا في الخارج أمانة، ومستقبلهم لا يحتمل مزيدًا من الانتظار.

شارك هذا المقال