السنة الثامنة .. وما زلت حيّاً .. وحُرّاً .. وأكتب كلاماً مُرَّاً

5 د للقراءة
5 د للقراءة
السنة الثامنة .. وما زلت حيّاً .. وحُرّاً .. وأكتب كلاماً مُرَّاً

صراحة نيوز – عوض ضيف الله الملاحمة

للسنة الثامنة ، وما زال قلمي سيّالاً ، ومعطاءاً ، بشكل متصل بحمد لله .

ما زال قلمي ، وسيبقى متزناً ، عقلانياً ، رزيناً ، منطقياً ، مُنصِفاً . وسيبقى كذلك الى آخر كلمة يخطها ، وآخر موضوع يتطرق اليه ، والى آخر حرفٍ يصوغه .

كما سيبقى قلمي نزيهاً ، شريفاً ، عفيفاً ،
ينطق بالحق ، والصدق ولا يُداري الحقيقة ، ولا يُنمِّقها ، ولا يُلمِّعها ، ( ولا يُبَهِّرُها ) ولا يَحرِفها عن مسارها الصحيح .

سيبقى قلمي كما عهدتموه وطنياً ، عروبياً ، صادقاً في إنتمائه لوطنه ، وعروبته ، ودينه . سأبقى متمسكاً في المباديء والقيم التي عهدتموني عليها ، ولن أتغير قيد أَنمُلة .

يبدو ان قلمي قد إتفق مع قلبي ، بأن لا يتوقف عن التعبير الا اذا توقف قلبي عن النبض .

كتبت في معظم أمور الشأن العام بإتزان ، وعقلانية ، وحِرص ، ومنطق مستنداً لما خزّنتُ من تفاعلي المجتمعي ، وقراءاتي المكثفة ، ومطالعاتي الواسعة والمتنوعة .

يختلف قلمي عن غيره ، فهو :—
١ )) يتميز بالإستمرارية في العطاء .
٢ )) كما يتميز قلمي في رُقي نوعية متابعيه ، من القُراء الكرام ، الذين هم مصدر فخري واعتزازي ، وهم أكسير حياته وحياتي .
٣ )) يتميز قلمي بتنوع موضوعاته ، معتقداً انني قد كتبت في غالبية ان لم يكن كل المواضيع الحياتية ، دون تخطيط مطلقاً ، لأن المواضيع والعناوين هي التي تفرض نفسها عليّ .
٤ )) بُعد قلمي عن الشخصنة ، والحقد ، لأنني لا يمكن ان أحسِد ، ((ولا حتى أغبِط )) ، ولا أُقارن نفسي مع غيري مُطلقاً ، في كافة أمور حياتي .
٥ )) إحترامي للرأي الآخر حدّ التقديس . وأحترم قلمي أكثر عندما يتسع إستيعابه لأصحاب الفكر المتعصب .
٦ )) قلمي راقٍ ينبذ بذيء القول ، ويخجل منه ، ويرفضه ، ولم يتفوه به قَطّْ ، ويبتعد تماماً عن التجريح .
٧ )) إحدى سِمات قلمي وتميزة كونه عروبياً ، قومياً ، حتى النخاع ، مجبولاً بمسحة وطنية رزينة ، بعيدة عن التعصب .
٨ )) قلمي وبكل فخرٍ ينجذب ، ويُحب كافة الأقطار العربية دون إستثناء ، ولا يمكن ان ينفر قلمي من قُطرٍ عربي إذا تعارضت سياساته مع المباديء التي أحمِلها ، لان حبي للأقطار العربية ينحصر في حبي لشعبها الشقيق ، وعروبة أرضها وسمائها .
٩)) قلمي لم ، ولن يخضع ، ولن يخنع أبداً .
١٠ )) قلمي لا يُباع ، ولا يُشترَ ، وليس عُرضة للمساومة ، ويكره كل متكسبٍ رخيص .
١١ )) يتميز قلمي بانه ينهل من مخزون ثري وغزير من المعلومات التي أختزنها وهي حصيلة قراءاتي ، وتفاعلي الثقافي والإجتماعي مع المجتمعات التي عشت فيها .
١٢ )) قلمي هو ذاتي ، قلمي هو أكسير حياتي .

ها هي السنة الثامنة تمُر ، وما زِلتُ حيّاً ( بحمد الله ) ، وحُرّاً ، وأكتبُ كلاماً مُرّاً ( أحياناً ) .

خلال العام الماضي من ٢٠٢٥/٨/١٣ — ٢٠٢٦/٨/١٣ بتوفيق الله وحده ، تمكنت من كتابة ( ١٥١ ) مقالاً ، بالتمام والكمال ، حسب تسلسل مقالاتي ، حيث كتبت من المقال رقم ( ٨٦٦ — ١٠١٧ ) ، اي بمعدل ( ٢,٩ ) مقالاً إسبوعياً ، يعني حوالي ( ٣ ) مقالات إسبوعياً . حامداً وشاكراً ربّ العباد على توفيقه ، وجزيل نعمائه ، على ما وهبني من قدرة على الإستمرار في العطاء ، لأعبر عما يختلج نفس كل عربي شريف ، شامخ ، عزيز النفس ، منتمٍ لأُمته ، لم يتلوث بالعمالة ، ولم ينحط قدره بتكسبٍ رخيص ، ولم يبِعْ نفسه في سوق نخاسة دنيء القيمة .

لكن قلمي مُحاطٌ بمحاذير ، وتحذيرات كثيرة وخطيرة ، هدفها إلجامه ، وإخراسه ، بل إسكاته تماماً . لكن بعون الله أولاً ، ثم حذاقتي ، وفطنتي ، وقدرتي على إجتراح البدائل ، والذكاء في إنتقاء المواضيع ، يجنبانه ، الإنزلاق في متاهاتٍ خطيرة ، ليستمر في العطاء ، والثناء لربِّ العباد الحافظ سبحانه وتعالى .

مُتضرعاً للعلي القدير ان يَمدَّ في أعمارنا جميعاً ، وان يَمُنَّ علينا بالصحة والسلامة ، حتى أتشرف بلقائكم في السنة التاسعة القادمة وسنواتٍ أخرى عديدة بإذن الواحد الأحد .

شارك هذا المقال