صراحة نيوز – خاص
تضع «صراحة نيوز» أمام الرأي العام وثائق حصلت عليها من مصدر موثوق، تشير في ظاهرها إلى عمل النائب الحالي رند الخزوز في شركة «يدًا بيد لخدمات التشغيل»، التي يديرها ويملكها ليث خالد البكار، نجل وزير العمل المُقال خالد البكار.
وكانت «صراحة نيوز» قد نشرت سابقًا تصريحًا على لسان يزن الهنداوي شريك نجل الوزير السابق خالد البكار في شركة يدا بيد ومدير المشاريع فيها، أفاد فيه بأن نائبًا حاليًا تعمل في الشركة مقابل راتب شهري مقداره ألف دينار. وبعد النشر، تواصلت النائب رند الخزوز مع الموقع، واعترضت على المادة، معتبرة أن نشرها دون وثائق أمر غير مهني. واستجابة لمقتضيات التحقق الصحفي، حذفت إدارة التحرير المنشور حينها لعدم توافر مستندات تدعم المعلومة، قبل أن تحصل لاحقًا على مجموعة وثائق تضع الرواية السابقة في سياق مختلف تستوجب النشر والتوضيح.
وتتضمن الوثائق كتابًا مؤرخًا في 22-03-2025، صادرًا باسم مدير التدقيق الداخلي رند الخزوز، يتناول تدقيق اشتراكات الضمان الاجتماعي ورواتب موظفي الشركة، ويكشف فروقات وملاحظات مالية وإدارية تتعلق بعشرات العاملين.

كما تتضمن الوثائق دعوة لاجتماع إداري مؤرخة في 20-05-2025، تنص على حضور مديرة التدقيق رند الخزوز إلى جانب المدير العام للشركة ليث البكار ومدير المشاريع يزن الهنداوي، إضافة إلى الأقسام الإدارية والمالية.

وتظهر وثيقة أخرى مؤرخة في 10-08-2025 هامشًا صادرًا عن التدقيق الداخلي يتعلق بعدم تجديد عقد إحدى الموظفات، ما يشير إلى دور فعلي في القرارات الإدارية والوظيفية داخل الشركة.

كما يظهر في كشف منسوب إلى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، يتعلق بالشهر الثالث من عام 2026، اسم رند جهاد فؤاد الخزوز ضمن العاملين في منشأة شركة «يدًا بيد لخدمات التشغيل»، وبراتب ظاهر مقداره ألف دينار.

وبحسب ظاهر الوثائق التي اطلعت عليها «صراحة نيوز»، فإن العلاقة لم تكن مجرد استعانة عابرة أو محدودة بنائب سابق خلافًا لما ورد في تصريحات سابقة للوزير المقال خالد البكار، والتي تحدث فيها عن استعانة الشركة بنائب سابق لفترة قصيرة. وإنما تشير إلى علاقة وظيفية امتدت عبر تواريخ متعددة شملت أعمال التدقيق الداخلي والاجتماعات الإدارية والاشتراك في الضمان الاجتماعي.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات مشروعة حول طبيعة العلاقة الوظيفية، وتاريخ بدايتها وانتهائها، ومدى استمرارها أثناء عضوية الخزوز في مجلس النواب، ومدى الإفصاح عنها، خصوصًا أن الشركة تعود لنجل وزير سابق كان خاضعًا لرقابة المجلس النيابي، وأُقيل لاحقًا على خلفية شبهة تضارب مصالح مرتبطة بعطاءات حكومية تقدمت إليها شركة تعود ملكيتها لنجله.
كما تطرح القضية سؤالًا جوهريًا:
كيف يستطيع نائب ممارسة دوره في مراقبة الحكومة ومحاسبة وزير، بينما يعمل في شركة يديرها نجل ذلك الوزير ويتقاضى منها راتبًا؟
وتؤكد «صراحة نيوز» أن نشر الوثائق لا يمثل حكمًا بالإدانة على أي طرف، وإنما يأتي في إطار الحق في طرح الأسئلة وكشف العلاقات التي قد تنطوي على شبهة تضارب مصالح أو تؤثر في استقلال الدور الرقابي للنائب.
كما تؤكد أنها تضع حق الرد مكفولًا للنائب رند الخزوز، والوزير السابق خالد البكار، ونجله ليث البكار، وإدارة شركة «يدًا بيد»، لتوضيح حقيقة الوثائق وطبيعة العلاقة الوظيفية وتواريخها.

