صراحة نيوز- أعاد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن افتتاح سفارة بلاده في دمشق، الاثنين، بعد انقطاع دام 14 عاما، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأكد راسموسن حرص بلاده على مواصلة دعم سوريا، مضيفا أن الدنمارك خصصت هذا العام مبلغا إضافياً قدره 76 مليون دولار لعمليات التعافي المبكر ودعم الاستقرار وعودة اللاجئين.
وأشار إلى أن الدنمارك وفرت للسوريين مكانا وملاذا آمنا خلال السنوات “العصيبة”، وشاركوا في بناء الاقتصاد الدنماركي، موضحا أن العديد منهم عادوا “بأمل وخبرات كبيرة تسهم في بناء سوريا”.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال افتتاح السفارة، إن فصلا جديدا كتب في العلاقات السورية الدنماركية، مضيفا أن “هذه الخطوة تشجع بقية الدول الأوروبية على الاستثمار في سوريا وانتهاج النهج نفسه”.
وأضاف “بعد تحرير سوريا تتقدم العلاقات السورية الأوروبية بوتيرة متسارعة، ونتطلع إلى أن تقف أوروبا إلى جانب الشعب السوري في زمن السلام وبناء الدولة، كما وقفت إلى جانبه خلال سنوات الحرب”.
وبعد الإطاحة بنظام الأسد أواخر العام 2024، تحاول السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع إعادة ترميم علاقات سوريا مع الغرب والدول الأوروبية، ومن بينها الدنمارك، التي تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين تركوا بلدهم بسبب الحرب.
واتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات دبلوماسية تجاه دمشق في العامين الأخيرين. وفي تموز، وخلال زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، أعلن الشرع عن اتفاق على بدء تبادل السفراء في وقت قريب بعدما أقفلت السفارة الفرنسية أبوابها منذ العام 2012، عقب اندلاع الحرب السورية.
وبعد إطاحة الحكم السابق، عينت فرنسا قائما بالأعمال في دمشق، من دون أن تفتح أبواب سفارتها بعد.
وفي آذار 2025، أعادت برلين رسميا فتح سفارتها في دمشق تزامنا مع زيارة لوزيرة الخارجية حينها، كما عاودت السفارة الإيطالية نشاطها في دمشق.
في كانون الثاني 2025، رفعت إسبانيا علمها فوق مقر سفارتها في دمشق، بحضور وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، بعد نحو 13 عاما من تعليق مدريد أنشطتها الدبلوماسية في سوريا.
وأعلنت لندن في تموز 2025 إعادة علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع سوريا تزامنا مع زيارة لوزير خارجيتها إلى دمشق.
وكانت تركيا من بين أولى الدول التي تعيد فتح سفارتها في دمشق في أعقاب إطاحة الأسد بعد إغلاقها منذ العام 2012، تلتها قطر.

