صراحة نيوز- قال عضو مجلس الأعيان حسين المجالي، الأربعاء، إنّ استمرار إيران في سياستها العدائية تجاه الأردن والدول الخليجية، رغم التأكيدات بأن الأردن ليس طرفا في أي حرب، وأنه مع الحل السلمي والعودة إلى التفاوض، يثير الاستغراب.
وأضاف المجالي، خلال حديثه على “قناة المملكة”، أن “إيران تريد جر أكبر عدد ممكن من دول المنطقة إلى الحرب، لتستخدم هذه الدول كأداة ضغط على الولايات المتحدة لإنهاء هذه الحرب”.
وأشار إلى أن إيران “ليست كدولنا” لافتا مشيرا إلى أن المواطن في الدول العربية، ولا سيما دول الخليج، “ذو قيمة عالية”، وأن إصابة أي شخص في الأردن أو في أي دولة عربية، وخاصة دول الخليج، تؤدي إلى تحرك واسع، بينما قال، إن التعامل مع سقوط أعداد كبيرة من الأشخاص في إيران يأتي وكأن شيئًا لم يكن.
وفي ما يتعلق بالصواريخ والمسيّرات التي تصل إلى الأراضي الأردنية، قال المجالي إنها “ليست ذاهبة إلى دولة الاحتلال”، مؤكدا أن الرادارات الأردنية تتابعها “من لحظة الإقلاع إلى اللحظة التي تسبق ارتطامها بالأرض”.
وأوضح أن مسار الصاروخ يكون واضحا، ويمكن تحديد مساره ومكان سقوطه ضمن نطاق دقيق، وبالتالي، وفقا للمجالي، “لا يُدّعى بأنه إذا كان ذاهبا إلى إسرائيل أو إلى جهة معينة أو إلى هدف معين، فإنه يأتي إلى الأردن”
وأكد المجالي أن “واجب الأردن متمثل بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن تحمي التراب وتحمي المواطنين”، مشددا على أن هذا “واجبها ولن تحيد عنه أبدا”
وبين أن العمليات العسكرية التي جرت في بداية حرب إيران أدت إلى تصفية عدد كبير من القيادات الإيرانية، معتبرا أنه لا توجد، في الوقت الحالي شخصية سياسية قادرة على إدارة الملفات المختلفة.
وأضاف المجالي أن تركيبة الأردن تختلف عن دول الخليج، وأن لإيران اهتمامات مختلفة تجاه المملكة، التي لها حدود مع فلسطين والاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن إيران تحاول اللعب على وتر دعمها لأي جهد عسكري ضد دولة الاحتلال، وتقديم نفسها على أنها الطرف الذي يتصدى لإسرائيل، بهدف استغلال هذا الموقف، لافتا النظر إلى أنها حاولت خلال فترات طويلة استخدام عدد من أذرعها لتهديد الأردن وتنفيذ عمليات تخريبية داخل المملكة.
وأشار المجالي إلى أن هذه المحاولات فشلت، مؤكدا أن إيران استهدفت الأردن بصورة مباشرة خلال الأشهر الماضية، بعد أن كانت تستهدف المملكة منذ سنوات بصورة غير مباشرة من خلال أذرعها في المنطقة.
وقال، إن إيران تتمنى أن تكون شعوب المنطقة مؤازرة لها، إلا أن ذلك لن يحدث، لأن نواياها، واضحة ومعروفة.
ولفت إلى أن المجتمع المتماسك والمتراص يشكل عنصر قوة في مواجهة أي أزمة، مؤكدا أن قوة الجبهة الداخلية وتماسكها تمثل عاملا أساسيا في مواجهة أي تهديد.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الأردنية الخليجية، قال المجالي إن الأردن لطالما حافظ على مواقفه وثوابته تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن هناك شعورًا في دول الخليج بقرب كبير من الأردن، وهو ما تؤكده الروابط التاريخية والاجتماعية الممتدة بين الجانبين.

