اللواء الركن مجدي الحراسيس: قيادة استراتيجية لتعزيز الأمن الوطني في الأردن

4 د للقراءة
4 د للقراءة
اللواء الركن مجدي الحراسيس: قيادة استراتيجية لتعزيز الأمن الوطني في الأردن

صراحة نيوز- د.عبدالفتاح طوقان

تعيين اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية يمثل خطوة استراتيجية مهمة تعكس رؤية القيادة الأردنية التى يمثلها الفكر المتطور للملك عبد الله الثاني حفظه الله في تعزيز الأمن الوطني وتحديث المؤسسة العسكرية.

هذا ويتمتع اللواء الحراسيس بخلفية عسكرية غنية وخبرة واسعة في مجالات الاستخبارات والقيادة، مما يجعل منه الخيار الأمثل لقيادة القوات المسلحة في مرحلة تتطلب كفاءة واحترافية عالية.

وهنا نتسائل عن أسس اختيار قادة الجيوش العسكرية في المنطقة العربية والتى اذكر منها :

– الكفاءة العسكرية حيث يُعتبر الأداء المتميز في الخدمة العسكرية والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة في الأوقات الحرجة من أبرز المعايير.
– ⁠الخلفية الاستخباراتية التى تساهم في فهم التهديدات الأمنية والتعامل معها بفعالية.
– ⁠الرؤية الاستراتيجية حيث من الضروري أن يمتلك القائد رؤية واضحة لمستقبل المؤسسة العسكرية وكيفية التعامل مع التحديات.
– ⁠القدرة على التواصل حيث يجب أن يكون القائد قادرًا على بناء علاقات جيدة مع المرؤوسين وتعزيز روح الفريق.
– ⁠الخبرات الدولية والتى اساسها المشاركة في الدورات التدريبية والدراسة في الخارج القادرة على وتعزز من قدرات القائد على التفاعل مع التحديات العالمية.

ومن جانب آخر يدور الحديث عن كيفية اختيار قادة الجيوش في الدول المتقدمة وهنا نجد مايلي :

اولا : التقييم المستمر اساسا يعتمد في اختيار القادة مبنيا على حسن وكفاءة الاداء والتفكير والتحليل والقدرات.
ثانيا : التخصصات المتعددة حيث يُفضل أن يكون القادة قد حصلوا على تعليم عسكري ودورات تدريبية في فنون الحرب واستراتجيتها بشكل محدد وشامل بالإضافة إلى تخصصات أخرى تعزز من مهاراتهم القيادية.
ثالثا :الخبرة العملية حيث تُعتبر سنوات الخدمة والتجارب الميدانية في غاية الأهمية.
رابعا : الابتكار وهو من اهم البنود اذ يجب أن يكون القائد قادرًا على تقديم حلول مبتكرة للتحديات العسكرية في السلم والحرب.

وهنا نجد أهمية الخلفيات العملية والاستخبارية حيث تُعزز الخلفيات العملية والاستخباراتية من قدرة القائد او رئيس هيئة الأركان على فهم الديناميكيات العسكرية والسياسية في المنطقة، مما يساعد في اتخاذ قرارات استراتيجية تعزز من قدرة القوات المسلحة على مواجهة التهديدات.

وهنا نجد أن اللواء الحراسيس يمتلك خبرة غنية في هذا المجال، حيث تدرج في عدة مناصب قيادية واستخباراتية، مما يجعله مؤهلاً بشكل كبير لتولي هذا المنصب.

وقد بدأ ذلك واضحا إذا ما قمنا تحليل رسالة الملك عبد الله الثاني بتكليفه بمنصب رئيس هيئة الأركان .

في رسالته، يعبر جلالة الملك عبد الله الثاني عن تقديره للواء الحراسيس ويشيد بمسيرته العسكرية كجندي مخلص وضابط متميز. يُظهر الملك أهمية الدور القيادي الذي سيتحمله الحراسيس، مؤكدًا على ضرورة تعزيز قدرات القوات المسلحة وتحديثها لمواجهة التحديات. الرسالة تعكس الثقة الكبيرة التي يوليها الملك للحراسيس وتدعمه في مهمته الجديدة.

ولم يات ذلك من فراغ بل كان مبنيا على الخبرات العسكرية للواء مجدي الحراسيس الذي يتمتع بمسيرة عسكرية حافلة، حيث حصل على العديد من الدرجات العلمية والدورات التدريبية المتقدمة في مجالات الاستخبارات والقيادة.

تشمل هذه الدورات:

– دورات في الاستخبارات وتحليل المعلومات مما يعكس قدرته على اتخاذ قرارات مستندة إلى معلومات دقيقة.
– دورات القيادة والأركان المشتركة التى تعزز مهاراته القيادية وتمنحه الأدوات اللازمة لإدارة العمليات العسكرية بكفاءة.

هذه الخبرات ستساعده في تعزيز قدرات القوات المسلحة الأردنية وتطوير استراتيجيات فعالة للتعامل مع التحديات المستقبلية.

تعيين اللواء الحراسيس هو بداية جديدة للقوات المسلحة الأردنية، التى دوما نفتخر بها ونساندها ، لذلك ومن هذا المنطلق ننتظر ونتطلع إلى رؤية تأثيره الإيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

عاش الأردن وعاشت قواتنا المسلحة فخر البلاد وعظمة الوطن الذي نحب ونقتدي.

مبروك لنا جميعا هذا التعيين و التكريم لابن الوطن الأردني الهاشمي .
aftoukan@yahoo.com

شارك هذا المقال