حيدر فريحات في مرمى الأسئلة.. من عاصفة 2011 إلى قيادة التعداد بلا منافسة: من اختاره ومن يحمي بيانات الأردنيين؟ #عاجل

3 د للقراءة
3 د للقراءة
حيدر فريحات في مرمى الأسئلة.. من عاصفة 2011 إلى قيادة التعداد بلا منافسة: من اختاره ومن يحمي بيانات الأردنيين؟ #عاجل

من احتجاجات 2011 إلى قيادة التعداد.. حيدر فريحات في واجهة الأسئلة: كيف عاد إلى “الإحصاءات” ومن اختاره.. أين المنافسة؟ وهل تؤهله شهاداته للمنصب؟ ومن يحمي بيانات الأردنيين من سوء الاستخدام

صراحة نيوز – خاص – احمد ايهاب سلامة – تفتح عودة الدكتور حيدر فريحات إلى موقع مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، بعد أن غادر الدائرة عام 2011، الباب أمام جملة من الأسئلة حول آلية اختياره ومؤهلاته والظروف التي رافقت خروجه من الدائرة وعودته إليها.

وتشير السيرة المنشورة لفريحات إلى حصوله على بكالوريوس في إدارة الأعمال والمحاسبة من جامعة اليرموك عام 1984، إضافة إلى مؤهلات وخبرات في الإدارة ونظم المعلومات وهذا لا يعني بالضرورة عدم أهليته للمنصب، لكنه يطرح سؤالا مشروعا: ما المعايير التي اعتمدت في اختياره لإدارة مؤسسة متخصصة في الإحصاء والبيانات؟ وهل جرت منافسة فعلية بين مرشحين؟ ومن اختاره تحديدا؟

ماذا حدث عام 2011؟

تزداد الأسئلة أهمية عند التوقف أمام عام 2011، حين غادر فريحات دائرة الإحصاءات بعد مرحلة شهدت اعتصامات واحتجاجات لموظفين.

وبعيدا عن توصيف ما جرى بأنه “إقالة” ما لم تثبته وثيقة رسمية يبقى السؤال: ما الأسباب الحقيقية لمغادرته الدائرة آنذاك.. ولماذا عاد بعد أكثر من عقد إلى الموقع ذاته؟

التعداد.. ومن يحمي بيانات الأردنيين؟

وتأتي عودة فريحات في وقت يرتبط فيه ملف الإحصاءات والتعداد بتعاون مع جهات دولية، ما يفتح أسئلة أكثر حساسية حول طبيعة هذا التعاون وحدوده ومن يملك صلاحية الوصول إلى بيانات الأردنيين وأين تخزن وهل يمكن لأي جهة خارجية الوصول إلى البيانات الفردية.

وهنا يجب التمييز بوضوح بين الجهات الدولية المختلفة ومنها البنك الدولي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومعرفة طبيعة دور كل جهة وما إذا كان دورها فنيا أو تمويليا أو استشاريا ومن يضمن عدم خروج البيانات الفردية أو إساءة استخدامها.

الباحثون يدخلون المنازل.. فمن يتحمل المسؤولية؟

وفي أي عملية تعداد واسعة يدخل الباحثون إلى المنازل ويلتقون الأسر ويجمعون معلومات حساسة عنها، ما يطرح سؤالا لا يقل أهمية: ما آليات التدقيق في هوية الباحثين وسوابقهم وسلوكهم.. ومن يتحمل المسؤولية إذا استغل أحدهم مهمته للوصول إلى منزل أو معلومات خاصة ثم ارتكب مخالفة أو جريمة؟

ومن يعوض المواطن إذا تعرض منزله أو أسرته لضرر نتيجة استغلال مهمة جمع البيانات؟

هذه ليست أسئلة تخويف وإنما أسئلة رقابية طبيعية في عملية تمس خصوصية ملايين الأردنيين.

المطلوب.. إجابات لا تطمينات

القضية ليست في شخص الدكتور حيدر فريحات بقدر ما هي في شفافية إدارة مؤسسة تجمع معلومات عن الأردنيين وتدير واحدة من أهم قواعد البيانات الوطنية

لذلك، فإن المطلوب من الحكومة ودائرة الإحصاءات العامة توضيح آلية اختيار المدير العام ومعايير المفاضلة وملابسات مغادرته عام 2011 وطبيعة التعاون الدولي في ملف التعداد وضمانات حماية البيانات وسلامة المواطنين وخصوصيتهم.

أسئلة لا تحتاج إلى ردود إنشائية.. انما إلى وثائق وقرارات وحقائق.

شارك هذا المقال