القضاة: خطة احترازية لضمان تدفق البضائع إلى الأردن في حال إغلاق باب المندب

5 د للقراءة
5 د للقراءة
القضاة: خطة احترازية لضمان تدفق البضائع إلى الأردن في حال إغلاق باب المندب

صراحة نيوز- قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة إنّ الحكومة وضعت خطة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ على حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، تتضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية لضمان استمرار تدفق البضائع إلى المملكة.

وأضاف القضاة، خلال لقاء مع رجال أعمال، الاثنين، أن من بين الإجراءات الاحترازية التي يجري التعامل معها إمكانية نقل الحاويات برا، مشيرا إلى وجود ممرات بديلة يمكن اللجوء إليها في حال إغلاق مضيق باب المندب.

وأكد أن الوضع حتى الآن “مطمئن”، وأن جميع البواخر التي تصل إلى الأردن عبر باب المندب ما تزال تصل بصورة طبيعية.

وفي سياق آخر، قال القضاة إن الأردن سيوقع مع نهاية العام الحالي اتفاقيتين للتجارة التفضيلية مع رواندا وأوزبكستان، ضمن جهود إيجاد أسواق جديدة للمنتجات الأردنية.

وأضاف أن الحكومة تدرس إقامة اتفاقية تجارة تفضيلية مع دول أخرى، وذلك بعد الزيارة الأخيرة إلى موسكو.

وأشار القضاة إلى وجود 3 مشاريع كبرى من المقرّر تنفيذها العام المقبل بالشراكة مع القطاع الخاص.

وفي قطاع الطاقة، قال إنّ عطاء أنابيب إيصال الغاز الطبيعي من حقل الريشة إلى مختلف المناطق سيطرح قريبا، مشيرا إلى أن الأردن يستهدف الوصول عام 2028 إلى نسبة 80% من الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي.

الزيارة الملكية للصين

وشدد القضاة على الأهمية البالغة للزيارة الملكية الأخير إلى الصين، موضحاً أن جلالة الملك كان متابعاً ومشارِكاً مباشراً في كافة اللقاءات التي عُقدت مع مختلف القطاعات الصناعية هناك. وأكد الوزير أن الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة تُبنى على تنويع الأسواق وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتُعد الصين أحد أبرز المستثمرين في هذا الإطار.

ولفت القضاة إلى وجود فرص تصديرية أردنية واعدة لقطاعات صناعية لا تُنتج في الصين، مشيراً إلى أن المباحثات ركزت على التعاون في قطاعات استراتيجية تشمل صناعة السيارات، الأدوية، الطاقة، والبنى التحتية.

وعلى الصعيد السياحي، أعلن الوزير عن توجه لتعزيز التعاون السياحي بين البلدين عبر توفير اللغة الصينية في موقع “Visit Jordan”، وتدريب أدلاء سياحيين أردنيين على اللغة الصينية، بالإضافة إلى إدخال أنظمة الدفع الصينية لتسهيل تجربة السائح الصيني، والتحضير للاحتفال برأس السنة الصينية في مدينة البترا الأثرية، فضلاً عن العمل على إطلاق خط جديد للملكية الأردنية باتجاه الصين.

وكشف القضاة عن تشكيل فريق عمل يضم مختلف الجهات المعنية برئاسته لمتابعة تنفيذ مخرجات وتوصيات الزيارة الملكية للصين على أرض الواقع.

قفزة في الصادرات وتنوع الأسواق

وكشف القضاة عن ارتفاع الصادرات الكلية للأردن خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة بلغت 14.5%، امتداداً للنمو المحقق في عام 2025 والبالغ 11.5% مقارنة بعام 2024.

وأوضح أن الصادرات الوطنية (كل ما صُنع أو زُوع في الأردن) زادت بنسبة 6.2%، في حين سجلت إعادة التصدير قفزة نوعية بنسبة 44% خلال النصف الأول، مما يؤكد نجاح الأردن في فرض نفسه كمركز لوجستي إقليمي بالمنطقة.

وأشار الوزير إلى أن الصادرات الوطنية لم تعد تقتصر على القطاعات التقليدية كالفوسفات والبوتاس كما كان سابقاً، بل امتد الزخم ليشمل أكثر من 12 قطاعاً صناعياً إنتاجياً شهدت صادراتها ارتفاعاً بنسب مختلفة.

وعلى صعيد السوق الأوروبي، ارتفعت الصادرات للاتحاد الأوروبي من 250 مليون دولار قبل نحو 5 سنوات لتصل إلى 800 مليون عام 2025، ثم سجلت نمواً تجاوز 35% خلال النصف الأول من العام الحالي برغم ظروف الحرب بالمنطقة، مما يعكس ديناميكية الاقتصاد الأردني وقدرته على التكيف والتحول السريع.

مشاريع كبرى

وفي جانب المشاريع الاستراتيجية الكبرى (Mega Projects)، كشف القضاة عن حزمة مشاريع تهدف لإحداث دفع اقتصادي ملموس (Economic Shock) بقيمة استثمارية تصل إلى 10 مليارات دولار خلال 3 إلى 4 سنوات قادمة، وتُنفذ بالكامل تحت مظلة قانون الشراكة مع القطاع الخاص (PPP)، مكرراً دعوته للشركات والمصانع الأردنية للمشاركة والمنافسة في هذه المشاريع التي تتراوح أحجامها بين 15-20 مليون دولار ومشاريع بالمليارات.

وتتضمن هذه المشاريع:

* مشروع الناقل الوطني للمياه: والذي شهد بالفعل إنشاء مصنع أردني متخصص في تصنيع الأنابيب (Pipes) لتغطية احتياجاته.

* مشروع خط أنبوب الغاز الطبيعي (Gas Pipeline): إعادة طرح عطاء بنهاية العام الجاري لنقل الغاز بالمواسير من حقل الريشة لباقي مناطق المملكة، بهدف الوصول إلى 80% من الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول نهاية عام 2028، بالتوازي مع أعمال الاستكشاف الجارية في حقول قريبة من الريشة، مع إعطاء الأولوية لمصانع الأنابيب المحلية.

* مشروع مدينة عمرة: وإنشاء منطقة خضراء وتطويرية متكاملة تهدف لتخفيف الازدحام عن العاصمة وتحريك حلقة الاقتصاد الوطني كاملة عبر قطاعات المقاولات، الباطون، الحديد، الحفر، النقل، والاستشارات.

* مشروع الجسر الرابط (Toll Road): إنشاء جسر مدفوع الأجر ممتد من دوار صويلح إلى مبنى وزارة الخارجية لربط شمال المملكة بجنوبها وتجاوز الأزمات المرورية.

وشدد القضاة على أن الاستراتيجية الحكومية تشترط ألا يقل المكون المحلّي في كافة المشاريع الكبرى عن 35%، لضمان تنفيذ المشاريع بسواعد ومدخلات إنتاج أردنية وتعظيم القيمة المضافة.

شارك هذا المقال