الخزاعي يدق ناقوس الخطر: البطالة بين حملة الشهادات الجامعية فأعلى تصل إلى 41%.. و74% بين الجامعيات
صراحة نيوز – خاص – دق البروفيسور حسين الخزاعي ناقوس الخطر إزاء واقع البطالة والتعطل عن العمل في الأردن، محذرا من خطورة استمرار تعطيل طاقات الشباب ومؤهلاتهم وخبراتهم، في ظل مؤشرات تكشف عن فجوة واسعة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وقال الخزاعي في تصريح خاص لـ “صراحة نيوز” أن نسبة البطالة بين حملة الشهادات الجامعية فأعلى تبلغ نحو 41%، فيما تصل نسبة البطالة بين الإناث من حملة شهادة البكالوريوس فأعلى إلى نحو 74%، في مؤشر وصفه بأنه يستدعي التوقف مليا أمام واقع سوق العمل وقدرته على استيعاب الكفاءات الأردنية.
وأضاف أن نحو 40% ممن هم خارج سوق العمل لم يسبق لهم العمل، فيما ترتفع النسبة بين الإناث اللواتي لم يسبق لهن العمل إلى نحو 58%، الأمر الذي يعني بحسب الخزاعي، أن أعدادا كبيرة من الأردنيين والأردنيات يدخلون سنوات العمل دون الحصول على فرصة فعلية لاكتساب الخبرة أو بناء مسار مهني.
وأشار إلى أن طاقات الشباب ومؤهلاتهم وخبراتهم ما تزال معطلة، لافتا إلى أن نحو خمس الشباب فقط يشاركون في النشاط الاقتصادي وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الاقتصاد على توظيف الطاقات البشرية المتوافرة وتحويلها إلى قوة إنتاج حقيقية.
وفي السياق ذاته، تحدث عن تفاوت كبير في أرقام المتعطلين عن العمل مشيرا إلى أن العدد وفقا للبيانات التي يستند إليها يبلغ نحو مليون و304 آلاف متعطل عن العمل، في حين تتحدث الحكومة عن نحو 435 ألف متعطل، داعيا إلى توضيح منهجيات احتساب هذه الأرقام وماذا تشمل كل فئة من فئات المتعطلين والباحثين عن العمل.
ولم تتوقف مؤشرات القلق عند البطالة، إذ أشار الخزاعي إلى أن 35% من الشباب يتقاضون رواتب تقل عن 300 دينار، ما يفتح بحسبه سؤالا أكبر من مجرد الحصول على وظيفة ويتعلق بقدرة الوظيفة ذاتها على توفير دخل يضمن حياة كريمة للشباب وأسرهم.
ويضع الخزاعي هذه الأرقام أمام سؤال جوهري: أي مستقبل ينتظر هؤلاء الشباب؟
فبين شاب يحمل شهادة جامعية ولا يجد فرصة عمل وشابة جامعية تواجه احتمالات أعلى بكثير للبطالة وآخرين يدخلون سوق العمل برواتب تقل عن 300 دينار تبدو قضية التشغيل أكبر من كونها أرقاما في تقارير اقتصادية، لتصبح تحديا اجتماعيا واقتصاديا يمس مستقبل جيل كامل.
ويؤكد أن التعامل مع البطالة لا يمكن أن يقتصر على خلق وظائف مؤقتة أو معالجة الأرقام، بل يتطلب سياسات قادرة على تحويل مؤهلات الشباب وخبراتهم إلى فرص إنتاج حقيقية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل ورفع مستوى الأجور، وتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية بما يضمن أن لا تبقى طاقات الأردنيين معطلة خارج سوق العمل.

