ضحى العريبي تثير جدلًا واسعًا في لبنان.. ودعوات لمحاكمتها تتصدر المشهد

2 د للقراءة
2 د للقراءة
ضحى العريبي تثير جدلًا واسعًا في لبنان.. ودعوات لمحاكمتها تتصدر المشهد
Screenshot

أشغلت صانعة المحتوى التونسية ،ضحى العريبي، موجة غضب عارمة بين اللبنانيين على منصات التواصل الاجتماعي، عقب ظهورها في مقاطع فيديو وُصفت بـ”المستفزة وغير اللائقة”، جرى تصويرها رفقة أصدقائها داخل مزار “سيدة لبنان” في منطقة حريصا، أحد أبرز المقدسات المسيحية في البلاد.

​ولم تقف موجة الاستنكار عند حدود المظاهر السطحية واستعراض الإطلالات داخل الحرم الديني، بل امتدت لتشمل طريقة الحديث والتندر بسخرية على اسم “حريصا” ونطقه بشكل خاطئ، ما اعتبره المتابعون والفعاليات الدينية تجاهلاً صارخاً لرمزيّة المكان وحرمته، واستهانة بأخلاقيات زيارة دور العبادة.

وفي أول تحرك رسمي تجاه الواقعة، نقلت شبكة LBCI اللبنانية عن الأب خليل علوان، رئيس مزار سيدة لبنان، تأكيده أن إدارة المزار تتابع الحادثة عبر تدابير إدارية صارمة، مشيراً إلى وجود توجه جدي لاتخاذ إجراءات قانونية بحق العريبي لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات.

​وأمام التصاعد المستمر لردود الفعل الغاضبة، سارعت “التيكتوكر” التونسية إلى نشر بيان اعتذار عبر حسابها على منصة “إنستغرام”، أعربت فيه عن احترامها الكلي للشعب اللبناني وللديانة المسيحية، معللة ما حدث بجهلها بالمكان الذي تزوره للمرة الأولى، ومؤكدة أن ما بدر منها لم يكن بطلب أو نية الإساءة.

​وجددت هذه الحادثة السجال المحتدم حول سلوكيات مشاهير “التيك توك” والمؤثرين، والحدود الفاصلة بين صناعة المحتوى الاستعراضي واحترام الخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمعات المحلية.

​ويُعد مزار “سيدة لبنان” في منطقة حريصا (المطلة على خليج جونية شمال بيروت) من أهم وأبرز المقاصد الدينية والمزارات المسيحية في الشرق الأوسط والعالم.

وتأسس المزار في بدايات القرن العشرين (عام 1908)، ويتميز بوجود تمثال برونزي ضخم للشرق يعلو قاعدة حجرية، يجسد السيدة العذراء “مريم” وهي باسطة ذراعيها نحو العاصمة بيروت.

​ولا تقتصر أهمية المزار على الطائفة المسيحية فحسب، بل يمثل رمزا وطنيا وروحيا يجمع اللبنانيين بمختلف طوائفهم، إلى جانب كونه مقصداً سياحياً وثقافياً يستقبل ملايين الزوار والسياح سنوياً من مختلف أنحاء العالم.

 

شارك هذا المقال