أمين عام الناتو: الحلفاء والولايات المتحدة مستعدون لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا

4 د للقراءة
4 د للقراءة
أمين عام الناتو: الحلفاء والولايات المتحدة مستعدون لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا

صراحة نيوز- قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روتّه، إن حزمة الضمانات الأمنية لأوكرانيا باتت جاهزة ويمكن تنفيذها عند التوصل إلى اتفاق سلام، مشيرا إلى أن الحلفاء، بمن فيهم الولايات المتحدة، مستعدون لتقديم الضمانات اللازمة.

وأضاف روتّه، خلال كلمة في فعالية لإحياء الذكرى الـ25 لهجمات 11 أيلول، أن حزمة متكاملة من الضمانات الأمنية جرى الاتفاق عليها في كانون الثاني بقيادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، موضحا أن تفاصيل توزيع الأدوار وما سيفعله كل طرف في حال التوصل إلى اتفاق سلام باتت محددة.

وقال إن شكل أي اتفاق سلام يبقى قرارا يعود إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفريقه، مؤكدا، من وجهة نظره، ضرورة أن تكون أي تسوية قادرة على منع تكرار اندلاع الحرب مستقبلا.

وفي حديثه عن مسار الحرب، قال روتّه إن أوكرانيا أصبحت في وضع أفضل مقارنة بما كانت عليه قبل ستة أشهر أو عام، مشيرا إلى قدرتها على استهداف بنى تحتية داخل روسيا والحفاظ على خطوطها الدفاعية، ولا سيما في مدن كراماتورسك وسلوفيانسك ومناطق أخرى في دونيتسك.

وفي المقابل، أشار إلى استمرار تعرض المدن والبنية التحتية الأوكرانية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، داعيا الدول الأوروبية وكندا إلى مواصلة دعم أوكرانيا، فيما توفر الولايات المتحدة، بحسب قوله، معدات عسكرية أساسية يجري تمويلها من الأوروبيين والكنديين.

وقال روتّه إن الوصول إلى “سلام مشرّف” يتطلب إبقاء أوكرانيا في أقوى موقف ممكن عندما تبدأ مفاوضات محتملة مع روسيا، معتبرا أن الولايات المتحدة تقود حاليا الجهود المتعلقة بهذا المسار بدعم من الدول الأوروبية.

وعن التطورات العسكرية، قال روتّه إن الحلف يستفيد من الدروس المستخلصة من الحرب، ولا سيما في ما يتعلق بالطائرات المسيّرة وتقنيات مواجهتها واستخدام الذكاء الاصطناعي، موضحا أن هناك تنظيما مشتركا بين الناتو وأوكرانيا في بولندا يعمل على استخلاص تلك الدروس وإدخالها ضمن الخطط الدفاعية للحلف.

وأشار إلى أن التطور السريع في تقنيات المسيّرات يدفع إلى التركيز على امتلاك قدرات إنتاج قابلة للتوسع بدلا من تخزين أعداد كبيرة منها مسبقا، بسبب تغير التكنولوجيا ومواصفاتها خلال فترات قصيرة.

وفي ما يتعلق بإمكان اتساع نطاق المواجهة في أوروبا، قال روتّه إن تقييما للاستخبارات الدنماركية نشر في اليوم نفسه اعتبر شن روسيا غزوا واسع النطاق لأراضي الناتو “أمرا غير مرجح بدرجة كبيرة”، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة استمرار الاستعداد وتعزيز القدرات الدفاعية.

وقال إن الناتو سيواصل، بصفته تحالفا دفاعيا، الدفاع عن أراضي الدول الأعضاء في حال تعرضها لهجوم، مشيرا إلى أن الحلف يعمل على زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع قدراته الصناعية.

وتطرق روتّه إلى ما وصفها بالهجمات الهجينة، قائلا إن لدى الناتو خيارات متعددة للرد عليها، بعضها غير معلن وقد لا يكون متماثلا مع طبيعة الهجوم، مضيفا أن الحلف يختار توقيت وطريقة الرد وفقا لما يراه أكثر تأثيرا.

وضرب مثالا بإجراءات اتخذتها دول في الحلف في منطقة البلطيق لحماية البنية التحتية تحت البحر، إلى جانب تحركات مرتبطة بما وصفه بـ”أسطول الظل” الروسي.

كما قال روتّه إن دول الناتو الأوروبية وكندا تعمل على زيادة إنفاقها الدفاعي وتوسيع قواتها المسلحة ورفع إنتاج الصناعات الدفاعية وتسريع الابتكار، معتبرا أن ذلك يسهم في توزيع المسؤولية الأمنية بصورة أكبر بين الولايات المتحدة وبقية الحلفاء.

وفي سياق أوسع، قال إن الناتو سيبقى مركزا على أمن المنطقة الأوروبية الأطلسية، مع استمرار التعاون مع دول شريكة مثل كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا ونيوزيلندا، في ظل ما وصفه بترابط متزايد بين التطورات الأمنية في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتحدث روتّه كذلك عن القطب الشمالي، مشيرا إلى مبادرة “Arctic Sentry” لحماية منطقة الشمال الأقصى، وإلى أهمية المنطقة بالنسبة لأمن الولايات المتحدة وكندا والدول الأوروبية الأعضاء في الحلف.

شارك هذا المقال