كيسان صغيران ينتهيان بخروج سيدة وابنها من الطائرة.. تفاصيل جديدة في واقعة طيران الشرق الاوسط

6 د للقراءة
6 د للقراءة
كيسان صغيران ينتهيان بخروج سيدة وابنها من الطائرة.. تفاصيل جديدة في واقعة طيران الشرق الاوسط

“اعتذري أو انزلي”.. كيسان صغيران ينتهيان بطرد راكبة وابنها من طائرة طيران الشرق الأوسط

ركاب على متن الرحلة: الموضوع بسيط.. من حقها تضع أغراضها بالخزانة

ركاب يروون تفاصيل واقعة طيران الشرق الأوسط: “أنتم تمثلون لبنان وعيب تعاملوا الضيف هكذا”

صراحة نيوز – خاص – كشف مصدر مطلع تفاصيل جديدة حول ما جرى يوم أمس على متن رحلة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط كانت متجهة من لبنان إلى الأردن، مؤكدا أن ما نقلته بعض وسائل الإعلام عن الواقعة لم يكن دقيقا وأن الخلاف بدأ بسبب حقيبتين صغيرتين من السوق الحرة وانتهى، بحسب وصفه، بإنزال راكبة وابنها من الطائرة واستدعاء الأمن اللبناني.

وبحسب المصدر فإن الراكبة وابنها كانا يحملان كيسين صغيرين يحتويان على عدد قليل من الأغراض التي قاما بشرائها من السوق الحرة في المطار اللبناني، فيما كان المسموح للراكب بحمله يصل إلى 7 كيلوغرامات.

وأضا أن الراكبة وبعد جلوسها في مقعدها وضعت الكيسين في الخزانة العلوية المخصصة لأمتعة الركاب قبل أن تتوجه إليها مضيفة طيران لبنانية وتطلب منها إخراج الكيسين ووضعهما تحت قدميها.

وبحسب رواية المصدر رفضت الراكبة الطلب، على اعتبار أن الكيسين صغيران وأن من حقها وضع أمتعتها في الخزانة العلوية، خصوصا أنها لم تلاحظ وجود أي راكب آخر يضع أمتعته تحت قدميه بالطريقة التي طُلب منها اتباعها.

وأوضح أن المضيفة غادرت ثم عادت برفقة شخص آخر من طاقم الطائرة، ليطلب منها مجددا إنزال الكيسين ووضعهما عند قدميها وهو ما رفضته الراكبة أيضا، وأن أسلوب التعامل معها حسب ما افادوا به شهود عيان اتسم بالعنجهية والغرور.

وبعد استمرار الخلاف، جرى استدعاء عدد من أفراد طاقم الطائرة، فيما كان هناك صف كامل مكون من ثلاثة مقاعد أمام الراكبة خاليا، الأمر الذي دفعها، بحسب المصدر، إلى اقتراح حل آخر يتمثل بوضع الكيسين على تلك المقاعد، إلا أن الطاقم رفض ذلك وأبلغها بأن هذا الأمر موضوع ثان.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تدخل عدد من الركاب في محاولة لإنهاء الخلاف، بينهم ركاب لبنانيون وأردنيون وراكب مصري.

وبحسب المصدر، قال أحد الركاب اللبنانيين لأفراد الطاقم إن الموضوع بسيط وإن من حق الراكبة وضع أغراضها في الخزانة العلوية فيما قالت راكبة لبنانية أخرى، بحسب الرواية للطاقم: أنتم تمثلون لبنان وعيب أن تعاملوا الضيف بهذه الطريقة.

وأضاف المصدر أن راكبين أردنيين، إلى جانب عدد من الركاب، توجهوا مع أفراد من طاقم الطائرة إلى قائد الطائرة، في محاولة لإقناعه بإنهاء الخلاف وعدم تصعيده.

وبحسب المصدر، استدعى قائد الطائرة الراكبة وابنها وطلب منها الالتزام بتعليمات الطيران.

وأفاد بأن الراكبة أجابته بأنها ملتزمة بتعليمات الطيران وبإجراءات السلامة العامة إلا أنها طلبت منه في الوقت ذاته الاستماع إلى روايتها كاملة، قائلة له إن ما سمعه حتى تلك اللحظة جاء من طرف واحد وإنها تريد أن يسمع روايتها ويحكم بين الطرفين.

إلا أن المصدر قال إن قائد الطائرة رفض الاستماع إلى روايتها وأبلغها بوجود خيارين أمامها: إما أن تعتذر للمضيفة أمام جميع الركاب أو تنزل من الطائرة.

وبحسب المصدر، كانت الحقائب قد أخرجت بالفعل إلى أرض المطار، الأمر الذي جعل الراكبة تعتبر أن ما جرى لم يكن نزولا اختياريا من الطائرة، وإنما “طردا” منها وهو الوصف الذي اعتبره المصدر أدق لما حدث.

ووصف المصدر تصرف قائد الطائرة بأنه “تعسفي”، معتبرا أن استخدام صلاحيات قائد الطائرة بهذه الطريقة جاء في سياق خلاف بدأ، بحسب الرواية، بسبب كيسين صغيرين من السوق الحرة وكان بالإمكان احتواؤه دون الوصول إلى هذه المرحلة.

وأشار المصدر إلى أن الراكبة وابنها، أثناء نزولهما من الطائرة، فوجئا أيضا باستدعاء الأمن اللبناني حيث جرى التعامل مع الراكبة على أساس أنها تسببت في تأخير إقلاع الطائرة.

وبحسب المصدر، فإن الراكبة قالت إن الأمور كادت تتجه إلى تصعيد أكبر، وإنها وابنها كانا أمام احتمال الدخول في إجراءات أمنية وقانونية، لولا تدخلات قام بها عدد من الركاب وجهات أخرى وصفتها بأنها تدخلات دبلوماسية ساهمت في احتواء الموقف والحيلولة دون وصوله إلى ما هو أبعد من ذلك.

وأكد المصدر أن الواقعة وفقا لما نقلته الراكبة والركاب الذين تدخلوا لإنهاء الخلاف لم تبدأ بمخالفة أمنية أو رفض لتعليمات السلامة وإنما بخلاف على مكان وضع كيسين صغيرين، قبل أن يتطور الخلاف إلى استدعاء قائد الطائرة ثم إنزال الراكبة وابنها واستدعاء الأمن.

وتضع هذه الرواية شركة طيران الشرق الأوسط وطاقم الرحلة أمام جملة من الأسئلة، أبرزها: ما التعليمات المحددة المتعلقة بوضع أكياس السوق الحرة داخل الخزانة العلوية.. وهل كان وضع الكيسين يشكل فعلا مخالفة لتعليمات السلامة؟ وما الأساس الذي استند إليه قرار إنزال الراكبة وابنها من الطائرة؟ وهل كان الخلاف يستدعي استدعاء الأمن اللبناني وربط الراكبة بتأخير موعد الإقلاع؟

وتنتظر صراحة نيوز رد شركة طيران الشرق الأوسط على ما ورد في هذه الرواية وتوضيحها الرسمي لما جرى على متن الرحلة، خصوصا أن الواقعة لم تعد مجرد خلاف عابر بين راكب وأحد أفراد الطاقم، بعد أن انتهت بإنزال راكبة وابنها من الطائرة واستدعاء الأمن اللبناني.

شارك هذا المقال