صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – تجاوز الدين العام 50 مليار دينار، ليصل إلى 50 مليارا و200 ألف دينار وهو رقم يفتح سؤالا مباشرا: كم يبلغ نصيب الأردني الواحد من هذه المديونية إذا قسمت حسابيا على عدد المواطنين في المملكة؟
وإذا افترضنا أن عدد المواطنين الأردنيين يبلغ نحو 8.8 مليون مواطن، فإن قسمة هذا المبلغ على عدد السكان تعني حسابيا، أن نصيب الفرد يبلغ نحو 5,705 دنانير وهذا رقم حسابي تقريبي ولا يعني أن كل مواطن مدين بهذا المبلغ بصورة مباشرة أو أن المبلغ موزع فعليا على الأفراد.
وبعيدا عن التعقيدات المحاسبية وتعدد طرق احتساب الدين العام، فإن بلوغ هذا المستوى يطرح سؤالا أوسع: ماذا يعني أن تتجاوز مديونية الدولة 50 مليار دينار في وقت يعيش فيه المواطن أصلا تحت ضغط ارتفاع كلف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية؟
الحكومة من جانبها تؤكد أن سياساتها المالية تستهدف ضبط الوضع المالي ووضعه على مسار تنازلي، وصولا إلى خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 80% بحلول عام 2028.
لكن بالنسبة للمواطن، تبقى المسألة أبسط من لغة الأرقام والنسب: كم تبلغ كلفة خدمة هذه المديونية.. وكم تنفق الخزينة سنويا على فوائدها وأقساطها وهل يستطيع الاقتصاد تحمل هذا العبء دون أن ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على حياة الأردنيين؟
فـ50 مليارا و200 ألف دينار ليست رقما عابرا وإنما حجم مالي كبير يستحق أن يقرأ بالأرقام: كم تبلغ فوائده؟ وكم تدفع الخزينة سنويا لخدمته وكم كان يمكن أن توفره هذه الأموال لو وجهت إلى الصحة والتعليم والنقل وفرص العمل؟
والسؤال الذي ينتظر إجابة بالأرقام لا بالشعارات: إلى أين يتجه الدين العام الأردني وكم سيبلغ قبل نهاية العام؟

