صراحة نيوز-يستعيد معرض “جذور معاصرة” للفنان الكويتي عبد الرسول سلمان مفردات حميمية لا تزال عالقة في الذاكرة الخليجية من حقب زمنية سابقة وتكشف عن ملامح حضارية ذات خصوصية لافتة، لا سيما ضمن إطار العلاقة مع البحر والبيوت ومراكب الصيد.
ويركز المعرض، الذي استضافته قاعة “حامد ندا” بغاليري “ضي” بحي الزمالك بالقاهرة، على البيوت العتيقة التي شُيدت بمزيج خاص من الحب والبساطة، وتراوحت ألوانها ما بين درجات الأبيض والبني والرمادي في توليفة فنية، شديدة الخصوصية والرهافة.
وتبرز الوجوه الإنسانية والحوارات بين البشر لتمنح المكان خصوصيته، كما تروي جانبًا من قصة عنوانها الحنين إلى الماضي، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود قطيعة مع الحاضر أو التعامل معه بنوع من الرفض.
من هنا تأتي أهمية العنوان الذي يجمع بين الماضي والمعاصرة، فهو يشير من ناحية إلى أن الإنسان الكويتي بشكل خاص، والخليجي عمومًا، يحن إلى جذوره الحضارية ويستحضر خصوصيته الجغرافية بما فيها تفاصيل مثيرة للشجن
كما يشير أيضًا إلى طبيعة تجربة الفنان عبد الرسول سلمان نفسه والتي تنقسم في هذا المعرض إلى قسمين، الأول يرتحل مع التاريخ عبر فضاءات الذاكرة، أما الثاني فيقدم إبداعات لونية عمادها التجريد والأشكال الهندسية.
كما يمكن النظر في هذا السياق كذلك إلى مجمل التيار الفني الذي ينتمي إليه عبد الرسول، والذي يمزج بين الموروث العربي القديم من ناحية، وبين الانفتاح على تيارات الحداثة والتجريب في نسختها المعاصرة من ناحية أخرى.

