صراحة نيوز – بقلم: سامي العتيلات
في إنجاز استثنائي يرسخ مكانتها كرائدة للتعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة، حققت الجامعة الأردنية قفزة نوعية بدخول 50 من باحثيها وعلمائها ضمن قائمة جامعة ستانفورد لأفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا واستشهادًا بأبحاثهم على مستوى العالم.
لم يكن هذا الرقم مجرد إحصائية تُضاف إلى سجلات الجامعة، بل هو تجسيد لرؤية ممتدة وإرادة صلبة وقفت خلفها إدارة حكيمة، وقيادة واعية تمثلت بجهود معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات.
تأتي هذه المحطة المضيئة لتؤكد المكانة التاريخية والوطنية التي تتبوأها “أم الجامعات الأردنية”؛ فهي ليست مجرد مؤسسة تعليمية أو صرح أكاديمي عريق، بل هي بحق “عقل الدولة الأردنية” ومخزونها الفكري والاستراتيجي. فمنذ تأسيسها، شكلت الجامعة الأردنية المنارة التي تخرّجت منها الكفاءات والقيادات الوطنية، وبيت الخبرة الأول الذي يرفد مؤسسات الوطن بالرؤى والاستشارات العلمية والحلول الرصينة لمختلف التحديات. إن تفوقها اليوم على الساحة الدولية هو امتداد طبيعي لدورها الريادي كمرجعية علمية وفكرية صاغت معالم النهضة الأردنية وحفظت ذاكرتها الوطنية.
تُجلي هذه النتيجة الثمار الحقيقية للاستراتيجية الشاملة التي تبنتها إدارة الجامعة في تطوير بيئة البحث العلمي ودعم الباحثين، وتوفير البنية التحتية والمحفزات التي تُمكّن العقل الأردني من المنافسة في أعرق المحافل الدولية. لقد أثبت الأردن مجددًا، عبر أم البدايات “الجامعة الأردنية”، أن الموارد الحقيقية للأمم تكمن في عقول أبنائها وباحثيها.
فمن أبعاد هذا الإنجاز وتأثيره العالمي، عمله على تعزيز جودة الأبحاث المنشورة والاعتماد على الاستشهادات العلمية المرجعية في مجلات ذات معامل تأثير مرتفع، وترسيخ موقع الجامعة الأردنية في المراتب الأولى عربيًا وإقليميًا في التصنيفات العالمية المرموقة.
”إن تميز خمسين عالمًا وباحثًا من صرح علمي واحد هو رسالة أردنية للعالم بأكمله؛ مفادها أن الاستثمار في الفكر والبحث هو الطريق الأقصر لبناء المستقبل المستدام.”
كل الشكر والتقدير لمعالي الدكتور نذير عبيدات على هذه القيادة الاستثنائية والجهود الموصولة، وتحية فخر واعتزاز لعلماء الجامعة الأردنية وباحثيها الذين يواصلون رفع راية الوطن عالية في خريطة العلوم والابتكار العالمية.

