الشوبكي لـ”صراحة نيوز”: نريد رئيسا قويا يعيد لمجلس النواب هيبته واستقلاله.. وإلا فانتخابات مبكرة بقانون جديد

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الشوبكي لـ"صراحة نيوز": نريد رئيسا قويا يعيد لمجلس النواب هيبته واستقلاله.. وإلا فانتخابات مبكرة بقانون جديد

الشوبكي يضع الكرة في ملعب النواب: ابحثوا عن رئيس قوي أو اذهبوا إلى انتخابات مبكرة

الشوبكي يضع مواصفات رئيس النواب: لا يخشى في الحق لومة لائم

صراحة نيوز – خاص – دعا النائب الأسبق الدكتور عساف الشوبكي إلى اختيار رئيس قوي لمجلس النواب، يؤمن بمكانة السلطة التشريعية ودورها الدستور ويسعى إلى استعادة هيبتها واستقلالها وترسيخ التوازن بين سلطات الدولة، بما يعزز الدورين الرقابي والتشريعي للمجلس.

وأكد الشوبكي في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز ” أن رئيس مجلس النواب المطلوب في المرحلة المقبلة يجب أن يعمل على ترسيخ قواعد العمل النيابي وفق المبادئ التي نص عليها الدستور الأردني لعام 1952، بما يضمن عدم تبعية سلطة لأخرى وعدم استقواء أي سلطة على غيرها، مشددا على ضرورة استثمار ما تبقى من عمر المجلس في استعادة قوة المؤسسة التشريعية وتعزيز الممارسة الديمقراطية السليمة.

وفيما يتعلق بقانون الانتخاب، دعا الشوبكي إلى إقرار قانون عصري وثابت يضمن تكافؤ قوة أصوات المواطنين ويتيح للناخب اختيار مرشح على مستوى دائرته الانتخابية وآخر على مستوى محافظته، إلى جانب مرشح أو قائمة على المستوى الوطني. كما اقترح السماح بتشكيل قوائم وطنية غير حزبية، معتبرا أن الأحزاب الأردنية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطور لتعزيز تمثيلها الشعبي وأن منحها هذا العدد الكبير من المقاعد بموجب القانون الحالي لا يعكس بالضرورة واقع القوى الاجتماعية والسياسية في المملكة.

وأشار إلى أن قوى اجتماعية وشعبية وفي مقدمتها العشائر، ما تزال تتمتع بحضور وتأثير واسعين ولا يجوز تهميش دورها بصورة مفاجئة لصالح أحزاب وصفها بأنها لا تزال في مراحل التكوين

وحذر من أن سيطرة أصحاب المال على مواقع متقدمة في القوائم الانتخابية قد تؤدي إلى تغليب نفوذ المال والمصالح الخاصة على التمثيل الشعبي الحقيقي، بما يفضي إلى وصول أشخاص يسعون إلى حماية مصالحهم بدلاً من خدمة الوطن والمواطنين.

وشدد على أن رئيس مجلس النواب المقبل ينبغي أن يكون قادرا على العمل مع الحكومة ومؤسسات الدولة لوضع خطة نهوض وطنية شاملة، تعالج التحديات الأساسية التي تواجه الأردن وفي مقدمتها الفقر والبطالة والمديونية والمخدرات.

وأكد أن الأردن يمتلك مقومات النهوض والتقدم إذا توافرت النوايا الصادقة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وجرت مواجهة الفساد والفاسدين وتوقفت ممارسات تدوير المناصب والمكاسب بين فئة محدودة تستحوذ على السلطة والمال والأعمال والنفوذ.

وأضاف أن المطلوب رئيس يخشى الله في مسؤولياته ويؤدي الأمانة ويحافظ على قسمه أمام الله والشعب ولا يخشى في الحق لومة لائم، معتبرا أن هذه الصفات تمثل أساسا ضروريا لقيادة مجلس النواب واستعادة ثقة المواطنين بالمؤسسة التشريعية.

وختم الشوبكي بالتساؤل عما إذا كانت هذه الشخصية موجودة، داعيا إلى البحث عنها ومنحها فرصة قيادة المرحلة وفي حال تعذر الوصول إلى رئيس بهذه المواصفات، دعا إلى الشروع في تشريع قانون انتخاب جديد يستند إلى الأسس التي طرحها وإجراء انتخابات نيابية مبكرة يضمن جلالة الملك نزاهتها، بعيدا عن المال الفاسد وشراء الأصوات والذمم.

وأكد أن استعادة ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية تتطلب تغييرا حقيقيا في النهج، بما يشجعهم على المشاركة الواسعة في صناديق الاقتراع وإفراز مجلس نيابي قوي منتخب انتخابا حقيقيا وقادر على الإسهام الفاعل في نهضة الأردن، محذرا من أن استمرار النهج الحالي سيبقي الديمقراطية ضعيفة ويؤدي إلى تعاقب مجالس نيابية واهنة وعاجزة عن إحداث التغيير المنشود.

شارك هذا المقال