خبير شؤون دولية يؤكد من بكين أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين الدول العربية والصين

4 د للقراءة
4 د للقراءة
خبير شؤون دولية يؤكد من بكين أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين الدول العربية والصين

صراحة نيوز – قال الخبير الصيني في الشؤون الدولية لي يوان تشينغ، إن العلاقات الصينية العربية تستند إلى تاريخ طويل من التواصل والتبادل الحضاري، إلى جانب الثقة السياسية المتبادلة والتكامل الاقتصادي، مشيرا إلى اتساع مجالات التعاون بين الجانبين لتشمل التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والصحة والتكنولوجيا.

جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان “التعاون الشامل بين الصين والدول العربية في إطار مبادرة الأمن العالمي”، على هامش انعقاد الدورة التدريبية لمسؤولي الإعلام والصحفيين من الدول العربية في الصين والتي تشارك بها “المملكة”.

وأضاف يوان تشينغ خلال حديثه باللغة العربية أن العلاقات الصينية العربية تطورت عبر مراحل تاريخية متعددة، بدءا من طرق التجارة القديمة، وفي مقدمتها طريق الحرير، الذي أسهم في تعزيز التبادل السياسي والاقتصادي والثقافي بين الصين والدول العربية.

وأوضح أن 22 دولة عربية ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، لافتا إلى أن منتدى التعاون الصيني العربي، الذي أعلن عن طرح فكرته عام 2004، يشكل إطارا لتعزيز العلاقات السياسية والتبادل التجاري والتعاون الثقافي والتنسيق في القضايا الدولية.

وأشار إلى أن التعاون بين الصين والدول العربية يشمل مجالات عدة، مثل التجارة والمقاولات والبنية التحتية والاستثمار والطاقة، إلى جانب مجالات أخرى تزداد أهميتها، منها الرعاية الصحية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والزراعة والسياحة وحماية البيئة ومواجهة التغير المناخي.

وأضاف أن مجالات التعاون الحديثة تشمل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والتعاون المالي، مؤكدا أهمية توسيع الشراكات بما يخدم التنمية في الجانبين.

وقال إن الدول العربية التي تقع في منطقة الالتقاء بين قارتي آسيا وإفريقيا تتميز بطابع تعددي تنوعي ديني وحضاري بارز، وتعرف بعراقة ثقافتها وتاريخها وخصوصيتها في الموارد وإمكانياتها الهائلة في التنمية.

وأشار إلى أن الدول العربية تعمل على استكشاف طرق تنموية تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، من خلال الدفع بالعملية الصناعية وزيادة التوظيف وتحسين معيشة الشعب وتدعيم السلام والاستقرار في المنطقة، بما يقوم بدور مهم في الشؤون الإقليمية والدولية.

وشدد على أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بمكانة مهمة لا يمكن الاستغناء عنها باعتبارها أطول ممر اقتصادي في العالم وهو يربط بالصين شرقا وأوروبا غربا.

وفي حديثه عن مبادرة الأمن العالمي التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2022، قال يوان تشينغ إنها تقوم على مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وبيّن أن المبادرة تدعو إلى احترام خيارات الشعوب في تحديد مساراتها التنموية وأنظمتها الاجتماعية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب الاهتمام بالشواغل الأمنية المشروعة لجميع الدول، وعدم تحقيق أمن دولة على حساب أمن دولة أخرى.

وأضاف أن المبادرة تؤكد أهمية حل الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، من خلال الحوار والتشاور، ومعارضة المواجهة وسياسات التكتلات، إلى جانب تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، بما فيها الإرهاب والتغير المناخي والأمن السيبراني والأمن البيولوجي.

وأشار إلى أن هذه المبادئ، وفق الرؤية التي عرضها، تتقاطع مع أهمية تعزيز التعاون الدولي واحترام التنوع الحضاري والثقافي، والعمل على تحقيق التنمية المشتركة والاستقرار.

الشرق الأوسط والتعاون العربي الصيني

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أشار يوان تشينغ إلى أهمية تعزيز التعاون الصيني العربي في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، وإيجاد حلول للقضايا الأمنية عبر الحوار والتعاون، مع احترام خصوصية دول المنطقة وخيارات شعوبها التنموية.

وأكد أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها المبادرات المشتركة، بما فيها مبادرة “الحزام والطريق”، لتعزيز الترابط الاقتصادي وتطوير مجالات التعاون المختلفة.

ولفت إلى أن العلاقات بين الجانبين تقوم على تقاطع المصالح في التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة، مشيرا إلى أهمية تبادل الخبرات في مجالات الإدارة والحوكمة، وتعزيز التواصل بين الشعوب والحضارات.

شارك هذا المقال