أبو صعيليك: خطاب العرش وجه رسائل لمجلس الأمة بتفعيل الرقابة ونقل الرسائل إلى الواقع

3 د للقراءة
3 د للقراءة
أبو صعيليك: خطاب العرش وجه رسائل لمجلس الأمة بتفعيل الرقابة ونقل الرسائل إلى الواقع

صراحة نيوز – أكد رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني والوزير السابق الدكتور خير أبو صعيليك أن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين وضع النقاط على الحروف، وجاء شاملا غير تقليدي، وركز على محاور الأمن بمفهومه الشامل، والإدارة، والاقتصاد، مع رسائل خارجية وداخلية واضحة.

وأشار أبو صعيليك خلال استضافته عبر برنامج “مطب إذاعي” الذي يبث عبر راديو هلا، الاثنين، إلى أن الأردنيين انتظروا الخطاب بشغف على المستويين السياسي والشعبي، خاصة أنه جاء في غمرة الاضطرابات الجيوسياسية في الإقليم وحالة عدم اليقين، وبعد حادثة الكرك التي أدمت القلوب ولاقَت شجبا واستنكارا واسعين.

وأوضح أن المحور الأول في الخطاب هو الأمن بمفهومه الشامل، حيث بدأ جلالة الملك بالإشادة بالجيش العربي الأردني والأجهزة الأمنية ودورها في حماية الوطن وصيانته، ثم انتقل إلى الأمن المائي، وكرر مفردة “المياه” ثلاث مرات، وهو أمر يستوجب من الحكومة تسريع العمل في مشروع الناقل الوطني والإغلاق المالي له، خاصة أننا دخلنا السنة الثالثة من عمر الحكومة.

كما تناول الأمن الاقتصادي الذي يجب أن يخلق فرص عمل ويحسن جودة الحياة في التعليم والصحة.

وفي المحور الإداري، أكد أبو صعيليك أن جلالة الملك شدد على أن الوظيفة العامة يجب أن تكون مصانة من إساءة استخدام السلطة، وأن من يأتي إليها خادم للأردنيين وليست مسارا للإثراء، وأنه لا حصانة لمن يسيء استخدام السلطة، وأن المنصب تكليف لا تشريف.

ودعا إلى تفعيل دور الأجهزة الرقابية، وفي مقدمتها ديوان المحاسبة ووحدة الرقابة الإدارية، ومجلس الأمة في شقه الرقابي والتشريعي.

وأضاف أن البعد الاقتصادي ركز على أن أثر التشريعات والمشاريع يجب أن ينعكس على المواطن في فرص العمل والتعليم والعلاج، مشيرا إلى أن البطالة ما زالت مرتفعة بين الأردنيين فوق حاجز 21 بالمئة، خاصة في المحافظات، وأن المؤشرات الكلية تتحسن لكن البطالة تتحسن ببطء.

وفي الشق الدستوري والسياسي، أشار إلى أن جلالة الملك لم يوكل أحدا بالحديث نيابة عنه طيلة فترة توليه سلطاته، ما يشكل احتراما لمجلس الأمة وتكريسا للمبدأ الدستوري، وأكد على النهج الهاشمي الثابت، وعلى أن الامة مصدر السلطات، مع تفسير دقيق لممارسة السلطات الثلاث. كما أبرز دور سمو ولي العهد في ملفات التحول الرقمي ومنطقة العقبة الخاصة.

وفي الرسائل الخارجية، أكد أبو صعيليك ثبات الموقف الأردني من القضية الفلسطينية وإقامة الدولة على التراب الفلسطيني، ومن المعاناة الإنسانية في غزة التي أعاد الخطاب التذكير بها، مع التمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وشدد على أن صدر الدولة رحب أمام كل رأي مخلص ومسؤول، وأن التداول في الشأن العام حق مصان بالدستور ومحمي بالقانون، ومحكوم بأسس القانون ومصلحة الأردن والمصلحة الاجتماعية، دون خروج عن القانون أو إثارة نعرات.

واختتم أبو صعيليك بأن الأردن عصي على كل معتد، وأن وحدته الوطنية أكبر مما يظنون، ودعا النواب إلى استخلاص رسائل الخطاب ونقلها إلى حيز الواقع، وتفعيل الأدوات الرقابية في السنة الثالثة من المجلس، مؤكدا أن البرلمان القوي يجعل الحكومة قوية، وأن القانون لا يعرف اسما ولا منصبا ولا نفوذا

شارك هذا المقال