عائلة وأبناء عشيرة النقيب نعيم الشوابكة يناشدون جلالة الملك لإنصافه ومراجعة حكم سجنه 12 عاما

6 د للقراءة
6 د للقراءة
عائلة وأبناء عشيرة النقيب نعيم الشوابكة يناشدون جلالة الملك لإنصافه ومراجعة حكم سجنه 12 عاما

صراحة نيوز – وجهت عائلة وأبناء عشيرة النقيب نعيم يوسف الشوابكة أحد ضباط إدارة مكافحة المخدرات، مناشدة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، طالبوا فيها بالتدخل لإنصافه ومراجعة الحكم الصادر بحقه بالسجن لمدة 12 عاما، على خلفية قضية وقعت أثناء تأديته واجبا رسميا في محافظة معان.

 

وأكدت العائلة في مناشدتها أن النقيب الشوابكة كان يؤدي واجبه في ملاحقة أحد تجار المخدرات، مشيرة إلى أنه لم يكن مطلق النار خلال الحادثة، وأن إطلاق النار جرى من قبل زميله بهدف إيقاف المركبة الفارة، قبل أن تصيب الرصاصة مرافق سائقها، وهو حدث يبلغ من العمر 16 عاما، ما أدى إلى وفاته.

 

وطالبت العائلة بمراجعة القضية بصورة عادلة، والنظر في إمكانية العفو أو تخفيف الحكم، إلى جانب مراجعة التشريعات الناظمة لاستخدام القوة والسلاح، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين وصون حقوق منتسبي الأجهزة الأمنية أثناء أداء واجبهم.

وتاليا نص المناشدة:

بسم الله الرحمن الرحيم

مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظكم الله ورعاكم،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

نرفع إلى مقامكم السامي هذه المناشدة، ونحن من أبناء هذا الوطن الذين لم يعرفوا إلا الولاء للعرش الهاشمي، والانتماء للأردن جيشا وأمنا وشعبا، واثقين أن عدالتكم هي ملاذ المظلوم حين تضيق به السبل.

 

مولاي،

ابننا واخينا وزميلنا النقيب نعيم يوسف الشوابكة، أحد ضباط إدارة مكافحة المخدرات، خدم وطنه بشرف، وسجله مليء بكتب الشكر والإشادة بكفاءته وإخلاصه. لم يكن يوما طالب مال أو جاه، بل كان في الميدان، في الصف الأول في مواجهة تجار المخدرات ومروجيها الذين حذرتم منهم مرارا، وقلتم إنهم خطر على شبابنا وعلى أمننا الوطني.

في صباح أحد الأيام، وأثناء واجب رسمي في معان، كان ابننا قائد دورية، ومعه سائقه وزميله. اعترضت الدورية سيارة خاصة فيها تاجر مخدرات معروف ومحكوم بقضايا اتجار وترويج، وبصحبته حدث عمره 16 سنة. أمرته الدورية بالتوقف، فرفض، وفر مسرعا. وأثناء المطاردة، أطلق زميل ابننا عيارا ناريا واحدا بهدف إيقاف المركبة، وفق قواعد الاشتباك بالإنذار والتحذير، فشاءت إرادة الله أن تصيب الرصاصة المرافق، فتوفي.

ابننا لم يطلق النار، ولم يقصد القتل، ولم يكن في نزهة، بل كان يقوم بواجبه الذي كلفته به الدولة. ومع ذلك، تم توقيفه ومحاكمته، وصدر بحقه حكم بالسجن 12 سنة. 12 سنة لضابط كان يحمي أبناءنا من المخدرات، بينما تاجر المخدرات هو من وضع الحدث في سيارته صباحا، في منطقة فيها مدارس، وعرض حياته وحياة الآخرين للخطر برفضه التوقف.

 

مولاي،

نربط قضية ابننا بما يجري اليوم، لأنها قضية واحدة في جوهرها: رجل الأمن هو الضحية دائما.

 

قبل أيام، استشهد العريف جواد علي السلايطة أمام سفارة سريلانكا في عمان، وهو يحرس ويؤدي واجبه. كان يحمل سلاحه، وفيه عتاد، لكنه أطلق عيارين في الهواء للتحذير والتنبيه، فباغته المعتدي بطعنة في الرقبة، وحاول الاستيلاء على سلاحه. وتبين أن المعتدي كان محكوما سابقا في قضايا إرهابية.

وقبلها، وقعت جريمة كنيسة القديس جاورجيوس في حمود بالكرك، التي راح ضحيتها 9 أبرياء من أبناء الوطن، مسلمين ومسيحيين، على يد من يحملون الفكر التكفيري الذي يكفر رجل الأمن والمسلم والمسيحي على حد سواء، وتبين أيضا أن من بينهم من كان في السجن سابقا على قضايا إرهابية وخرج.

هؤلاء خرجوا من السجن وعادوا ليقتلوا، ورجل الأمن الذي حاول أن يمنع الجريمة يقتل أو يسجن.

 

جلالة الملك،

أنتم حذرتم من المخدرات وتجارها، وأمرتم على الحدود الشمالية مع سوريا بتطبيق قواعد الاشتباك بحزم ضد المهربين المسلحين، لأنكم تعلمون أن المهرب لا يرحم. فكيف يطلب من ضابط مكافحة المخدرات داخل الوطن أن يواجه تاجرا فارا بسيارته، ثم يحاسب كأنه مجرم، إذا أخطأ القدر في إصابة مرافق التاجر؟

نحن لا نطلب أن يكون رجل الأمن فوق القانون، ولا نطلب تبرئة القاتل، بل نطلب عدالة تفرق بين من يقتل بدافع الإجرام والتكفير، وبين من يخطئ أثناء أداء الواجب وهو يدافع عن الوطن.

 

لذلك نناشد جلالتكم:

أولا، التوجيه بمراجعة قضية النقيب نعيم يوسف الشوابكة مراجعة عادلة ومنصفة، تأخذ بعين الاعتبار أنه كان في واجب رسمي، وأنه لم يكن مطلق النار، وأن إطلاق النار كان بهدف إيقاف مركبة رفض سائقها الامتثال، وأن الحدث كان برفقة تاجر مخدرات بإرادة التاجر لا بإرادة الدورية.

ثانيا، النظر بعين الرحمة الأبوية الهاشمية في إمكانية العفو أو تخفيف الحكم عنه، إن رأت المراجعة أن ذلك يحقق العدالة، رحمة بعائلته وبخدمته المشرفة.

ثالثا، التوجيه لمراجعة المادة التاسعة من قانون الأمن العام وقواعد استخدام القوة والسلاح، حتى تكون واضحة وعادلة، تحمي المواطن وتحمي رجل الأمن في الوقت نفسه، ولا تجعله يتردد بين حماية حياته وحماية وطنه وبين الخوف من السجن.

 

رابعا، تشديد المتابعة على المحكومين السابقين في قضايا الإرهاب والتطرف بعد خروجهم من السجن، لأن التجارب الأخيرة أثبتت أن الخطر لا ينتهي بانتهاء المحكومية، وأن دم رجال الأمن أغلى من أن يترك دون حماية استباقية.

مولاي،

 

نحن عشيرة الشوابكة، وأهل ابننا، نضع قضيتنا بين يديكم، وأنتم الأب والملك والقائد، وكلنا ثقة أنكم لن ترضوا أن يكون جزاء من حارب المخدرات هو السجن، بينما يسرح تجارها والمتطرفون.

حفظكم الله ذخرا للأردن، وحفظ نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ورحم شهداء الواجب.

مقدمو المناشدة: عائلة وأبناء عشيرة الشوابكة، عن ابنهم النقيب نعيم يوسف الشوابكة

 

شارك هذا المقال