‏العلم الأردني راية وطن وقصة مجد

2 د للقراءة
2 د للقراءة
‏العلم الأردني راية وطن وقصة مجد

صراحة نيوز- بقلم دلال اللواما / استاذة العلوم السياسيه
‏عضو في حزب عزم

‏في كل عام، يقف الأردنيون وقفة اعتزاز أمام علمهم، ليس بوصفه راية ترفع، بل كقصة وطن تُحكي، وكهويةٍ تجسد في الوان أربعة تختصر تاريخاً من التضحيات والإنجازات. إن يوم العلم الأردني ليس مناسبة عابرة، بل لحظة وطنية تستحضر في الوجدان الجمعي معنى الانتماء و تُعيد التأكيد على أن هذا العلم هو عنوان السيادة وراية الكرامة ومرآة السردية الأردنية التي صاغها الشعب والقيادة معاً.
‏تحمل السردية الأردنية في طياتها حكاية دولة نشأت على قيم العروبة والاعتدال والإنسانية واستطاعت رغم التحديات أن ترسم نموذجاً في الاستقرار والبناء. هي قصة وطن لم يكن يوماً هامشياً بل كان حاضراً في قلب الأحداث، مؤثراً في محيطه ثابتاً على مبادئه، ومنفتحاً على المستقبل بثقة واقتدار.
‏وفي صميم هذه السردية، تتجلى مسيرة الهاشميين، الذين حملوا راية النهضة منذ انطلاقة الثورة العربية الكبرى لتتواصل مسيرة البناء بقيادة الملك عبدالله الأول بن الحسين، الذي أرسى دعائم الدولة الأردنية الحديثة. ثم جاء العهد الزاهر لجلالة الملك الحسين بن طلال، الذي قاد الوطن بحكمة وشجاعة، وثبّت أركان الاستقرار ورسّخ قيم الوحدة الوطنية.
‏واليوم، يواصل المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الذي يقود الأردن بثبات في عالم متغير، واضعاً بصمات واضحة في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي، والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وفي عهده، يمضي الأردن بخطى واثقة نحو المستقبل، مستنداً إلى إرثٍ راسخ ورؤيةٍ طموحة، وشعبٍ وفيّ لوطنه وقيادته.
‏إن العلم الأردني، حين يرفرف في سماء الوطن، لا يُعبّر فقط عن سيادة دولة، بل يُجسّد قصة شعبٍ آمن بوطنه، وصبر على التحديات، ونجح في تحويل الصعاب إلى فرص. هو رمزٌ لكل أمٍ قدّمت، ولكل جنديٍ حمى، ولكل شابٍ بنى، ولكل يدٍ عملت بإخلاص من أجل رفعة هذا الوطن.
‏في يوم العلم، نُجدد العهد أن تبقى هذه الراية عالية، وأن تظل السردية الأردنية حاضرة في وجدان الأجيال، تُروى بفخر، وتُكتب بإنجاز، وتُحفظ بالولاء والانتماء.
‏سيبقى العلم الأردني خفّاقاً، ما بقي فينا نبضٌ للوطن، وإيمانٌ بأن الأردن قصة لا تُروى إلا بالعز، ولا تُكتب إلا بالمجد.

Share This Article