عقل لـ”صراحة”: موجة ارتفاع جديدة بأسعار المحروقات في الأردن تلوح في الأفق

3 د للقراءة
3 د للقراءة
عقل لـ"صراحة": موجة ارتفاع جديدة بأسعار المحروقات في الأردن تلوح في الأفق

هاشم عقل لـ “صراحة نيوز” توقعات بزيادة تدريجية لأسعار الوقود في الأردن خلال الأشهر المقبلة

عقل: النهج الحكومي يتجه نحو توزيع الزيادات على عدة أشهر بدلا من فرضها دفعة واحدة بهدف التخفيف من حدة الصدمة على المواطنين

 

صراحة نيوز – عمان – خاص

قال الخبير الاقتصادي والنفطي هاشم عقل إن المؤشرات الحالية في الأردن ترجح استمرار ارتفاع أسعار المحروقات أو بقائها عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة ولكن بوتيرة تدريجية وليست مفاجئة.

وأوضح عقل في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز”  أن تسعيرة شهر نيسان 2026 شهدت بالفعل زيادات ملموسة على أسعار البنزين والديزل وصلت في بعض المشتقات إلى نحو 150 فلسا، مؤكدا أن النهج الحكومي يتجه نحو توزيع الزيادات على عدة أشهر بدلا من فرضها دفعة واحدة، بهدف التخفيف من حدة الصدمة على المواطنين.

وأشار إلى أن العامل الحاسم في تحديد الأسعار محليا يبقى مرتبطا بأسعار النفط العالمية لافتا إلى أن خام برنت يدور حاليًا حول مستويات تقارب 90 إلى 100 دولار للبرميل، ما يعزز من احتمالية استمرار الضغط التصاعدي على الأسعار في السوق الأردني.

وأكد عقل أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة خاصة تلك المرتبطة بإمدادات النفط والممرات الحيوية تلعب دورا مباشرا في رفع الأسعار عالميا وهو ما ينعكس بدوره على الدول المستوردة للطاقة مثل الأردن.

وبين أن سياسات الإنتاج التي تتبعها دول “أوبك+” تسهم أيضا في إبقاء الأسعار ضمن مستويات مرتفعة، سواء من خلال خفض الإنتاج أو محدودية القدرة الإنتاجية لدى بعض الدول، ما يقلل من المعروض في الأسواق العالمية

وأضاف أن آلية التسعير الشهرية المعتمدة في الأردن والتي ترتبط بالكلفة العالمية للمشتقات النفطية تؤدي إلى نقل التغيرات العالمية إلى السوق المحلي بشكل مباشر مع تدخل حكومي محدود في بعض الأحيان لتثبيت أسعار بعض المواد أو امتصاص جزء من الكلفة.

وفيما يتعلق بأسباب الارتفاعات الأخيرة، أوضح عقل أنها تعود إلى مجموعة من العوامل أبرزها التوترات الجيوسياسية التي رفعت الأسعار سابقا إلى مستويات أعلى، إضافة إلى اضطرابات الإمدادات وارتفاع كلفة الاستيراد على الدول التي تعتمد بشكل كبير على الخارج في تلبية احتياجاتها من الطاقة.

وأشار إلى أن سياسة “التمرير التدريجي” التي تتبعها الحكومة تخلق حالة من الارتفاع المستمر في الأسعار بدلا من حدوث قفزات كبيرة ومفاجئة.

وحول انعكاسات ذلك على كلفة المعيشة، شدد عقل على أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات لا يقتصر على الوقود فقط، انما يمتد إلى مختلف القطاعات، بدءا من النقل والشحن، مرورا بأسعار المواد الغذائية، وصولا إلى كلف الإنتاج الصناعي والكهرباء.

وختم بالقول إن المحروقات تمثل عنصرا أساسيا في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ما يجعل أي ارتفاع فيها ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على معدلات التضخم ومستويات الأسعار في السوق المحلي.

Share This Article