صراحة نيوز – أثارت حادثة سلب وضرب مروّع تعرض لها مسن تجاوز التسعين من عمره في أنقرة غضبًا واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي بالبلاد ودعوات لتشديد العقوبات على المجرمين.
وكان ظافر صافون (93 عامًا) يسير على الرصيف ببطء ويستعد لدخول مبنى في مدينة أنقرة، ليفاجأ بشاب يجره ويسقطه أرضًا ويضربه ومن ثم يسلبه 7 آلاف ليرة تركية (أقل من مئتي دولار) كانت بحوزته.
واستمر المعتدي، وهو شاب يدعى سركان أيتاش (36 عامًا)، بضرب ضحيته الذي بدا عليه الوقار لنحو خمس دقائق دون أن يتدخل أحد من المارة أو السيارات العابرة.
ووثقت كاميرا مراقبة الحادثة التي جرت مساء يوم 28 نيسان/أبريل الماضي، قبل أن تنشر العديد من وسائل الإعلام المحلية، اليوم الجمعة، الفيديو الذي تظهر فيه مشاهد مروعة لضرب الرجل المسن.
وقالت تقارير محلية إن المسن نُقل للمستشفى مصابًا بشكل خطير، لكنه استجاب للعلاج وغادرها فيما بعد.
وأضافت أن الشرطة أوقفت المعتدي في اليوم التالي وأحالته للمحاكمة، وتبين أن لديه سجلاً جنائياً في 15 قضية، وكان تحت تأثير المخدرات عند سلبه وضربه لضحيته المسن.
وأثار فيديو الاعتداء عند نشره في مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات واسعة للسلطات المسؤولة عن تطبيق القانون، وسط دعوات لتشديد العقوبات على المتورطين في جرائم المخدرات والاعتداء.
وقال مدوّن يدعى فؤاد في “إكس” إن مرتكبي مثل هذه الجرائم يستحقون السجن في جزيرة منعزلة وإخضاعهم لإعادة تأهيل مدى الحياة.
ودعا مدون آخر الحكومة والبرلمان لإعداد قوانين مشددة ضد أصحاب السوابق الجنائية وحل مشكلة الاعتداءات المتكررة.
ووصف مدون ثالث العقوبات المفروضة على من يتورطون بجرائم اعتداء، بأنها “متساهلة للغاية”، وقال إن المعتدين لا يخشون ارتكاب جرائمهم بسبب تلك العقوبات.
بينما استنكر آخرون عدم اكتفاء المعتدي بسرقة مال المسن، بل ضربه بعنف رغم عجز الضحية الدفاع عن نفسه. كما انتقد متابعون أحد الأشخاص الذي مرّ من المكان، واقترب من الضحية، لكنه غادر بعد تهديد المعتدي له، دون أن يطلب الشرطة أو الإسعاف كما يبدو في الفيديو.
وتعمل وزارة العدل التركية حاليًا على سنّ تشريعات جديدة وتعديل قوانين العقوبات عبر البرلمان، بالتزامن مع انتقادات واسعة في البلاد للعقوبات المفروضة على المدانين بجرائم الاعتداء، التي توصف بأنها متساهلة وغير رادعة.

