هيئة الإعلام تضع المؤثرين والمخربين في ميزان واحد

2 د للقراءة
2 د للقراءة
هيئة الإعلام تضع المؤثرين والمخربين في ميزان واحد

صراحة نيوز- نيفين العياصرة

حين قررت هيئة الإعلام فرض الرسوم على المؤثرين، بدا المشهد وكأن الجميع وضع تحت التصنيف ذاته؛ من يصنع محتوى يروج للأردن بصورة حضارية،ومن يعتاش على نشر خصوصية زوجتة ونشر الفضائح العائلية ، كلاهما أمام الرسوم نفسها والقيود نفسها،هنا يبرز السؤال الأهم: هل فرقت هيئة الإعلام فعلًا بين القيمة والفراغ؟

المؤثر المحترف الذي يقدّم محتوى ثقافياً أو سياحياً أو معرفياً أو سياسيا أو اجتماعيا نذكر مثلا هناك سيدات ريفيات يقومن على نشر محتوى حرفي تقليدي سياحي يتعلق الموروث الأردني في المحافظات والقرى، لا يعمل بالصدفة يبذلن جهداً ووقتاً وتكاليف لصناعة صورة إيجابية تنعكس على المجتمع والدولة، وفي المقابل هناك من يحصد الانتشار عبر تناول الطعام دون وعرض الجسد والأخلاق الرديئة، إذا اختلف الأثر لكن لم تختلف الرسوم المفروضة لتشجيع الأول والمخالفة للثاني إنما تعاملت الهيئة مع الجميع بوصفهم مجرد “مؤثرين”، أما مصطلح “مخربين” من يحاسبهم على الأثر السلبي الذي ينعكس على الأخلاق والمجتمع، ولا اهم شي الرسوم.

مهم جدا تنظيم الفضاء الرقمي ضرورة لا خلاف عليها لكن العدالة الحقيقية لا تكون فقط بتحصيل الرسوم إنما بقدرة الأنظمة على التمييز بين من يصنع قيمة حقيقية ومن يصنع جريمة أخلاقية.

لأن أخطر ما قد يحدث، أن يشعر صاحب الرسالة الهادفة بأنه يقف في الصف ذاته مع التفاهة.

Share This Article