صراحة نيوز- بقلم عبدالله وجيه ابوخضير
في زمنٍ اعتاد فيه الشباب أن تُقال لهم النصائح من خلف المكاتب، جاء موقف مختلف… موقف يحمل رسالة أعمق من أي خطاب رسمي.
خلال منتدى تواصل، طرحت إحدى الزميلات سؤالًا مباشرًا على وزير الشباب الدكتور رائد العدوان : “ما نصيحتك للشباب؟”
لكن الإجابة لم تكن تقليدية، ولم تكن جاهزة أو محفوظة.
قال ببساطة: “إحنا اليوم جايين نسمع الشباب… إنتوا اللي بتنصحونا وبتوجهونا.”
هذه الجملة، على بساطتها، اختصرت فلسفة كاملة في العمل العام. لم يكن يتحدث كمسؤول يعطي توجيهات، بل كقائد يؤمن أن الشباب هم البوصلة، وأن دور المؤسسات هو الاستماع قبل الإرشاد.
هذا الموقف لم يكن مجرد رد، بل كان انعكاسًا لشخصية قريبة من الناس، قريبة من الشباب تحديدًا… شخصية تدرك أن الجيل اليوم لا يبحث فقط عن نصيحة، بل عن مساحة يُسمع فيها صوته ويُؤخذ برأيه.
اليوم، يمكننا القول بكل وضوح: نحن أمام وزير للشباب يفهم الشباب، يتحدث بلغتهم، ويؤمن بدورهم الحقيقي في صنع القرار. وهذا بحد ذاته خطوة كبيرة نحو بناء علاقة ثقة بين الشباب وصنّاع القرار.
دعم مثل هذا النهج لم يعد خيارًا، بل ضرورة. لأننا كشباب، عندما نجد من يسمعنا ويؤمن بنا، فإننا بالمقابل نكون أول الداعمين له، وأول من يقف إلى جانبه لإنجاح رؤيته.
نعم، نحن اليوم لا نصفق لشخص فقط، بل نُشيد بفكرٍ جديد… فكر يقول إن الشباب ليسوا مجرد متلقين، بل شركاء حقيقيون في رسم المستقبل

